أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحلقات الوسيطة تتحكم في الأسعار.. من يحمي جيوب المواطنين؟

في سوق الخضراوات والفاكهة بحي إمبابة الشعبي، انتشرت المتاجر على جانبي الطريق، البضائع متراصة في شكل بديع، الباعة يصيحون بصوت جهير بالعبارة الشهيرة منذ القِدم “مجنونة يا قوطه”.

كيلو الطماطم بـ 20 جنيها، وعلى بُعد خطوات قليلة نجد أحد الباعة يضع تسعيرة عليها كيلو الطماطم بـ 25 جنيها، وقفت السيدة سعاد إبراهيم، موظفة بالتأمينات الاجتماعية والمعاشات، في حيرة ودهشة تراقب عن كثب التفاوت الصارخ في الأسعار.

وفي جولة ميدانية في حي الزمالك الراقي، لا وجود للأسواق كما هو الحال في المناطق الشعبية، ولكن الغالبية عبارة عن مجموعة من المتاجر المتفرقة في جميع أنحاء الحي الهادئ، المُلفت للانتباه، هو أسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم، إذ نجد سعر كيلو الطماطم يصل إلى 30 جنيها، وكيلو اللحم يصل إلى 450 جنيها عند بعض محلات الجزارة.

أخبار ذات صلة

Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد
الانتخابات
ترقب قبل حكم "الإدارية العليا" اليوم.. هل تذهب الانتخابات إلى خبر كان؟
images (1)
مانشستر يونايتد ينوي إحداث غربلة كبيرة في الصيف المقبل

ممنوع الاقتراب أو التصوير 

كما تشرح السيدة الخمسينية: موضوع تفاوت الأسعار أصبح شيئًا مزعجا ليس لي وحدي، ولكن هذا حال أغلب المصريين، الأمور تخرج عن السيطرة بالنسبة للأسعار، فلا يوجد رقيب على حالة الأسعار الجنونية، وإذا تساءلت عن أسباب ارتفاع الأسعار، وذلك التفاوت المثير للانتباه، لا تجد إجابة شافية توضح حجم المأساة التي يعيشها أغلب المصريين.

اختلاف الأسعار في المناطق

يقول عبد الرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين في تصريحات خاصة لـ “القصة”، أن مساحة مصر تمتد لأكثر من مليون كيلو متر مربع، ما يجعل مناخها متنوعًا من أسوان حتى الإسكندرية، هذا التنوع يؤدي إلى اختلاف مواسم الزراعة المعروفة بـ”العروات”؛ فهناك عروة صيفية تُزرع عادة في الوجه البحري، وعروة شتوية تُزرع في الوجه القبلي. هذا التباين المناخي يؤثر على إنتاج المحاصيل وأسعارها من منطقة لأخرى.

تكلفة النقل وتأثيرها على الأسعار

ويضيف نقيب الفلاحين، أن المسافة الطويلة بين مناطق الإنتاج مثل أسوان ومناطق الاستهلاك مثل الإسكندرية تزيد من تكلفة نقل المنتجات الزراعية، مما ينعكس على السعر النهائي، فمثلاً الطماطم المنتَجة في أسوان تكون أرخص محليًا، لكنها أغلى في الإسكندرية بسبب مصاريف النقل والتداول.

الحلقات الوسيطة وتأثيرها على الأسعار

ويشير إلى أن هناك ما يسمى بـ”الحلقات الوسيطة”، وهم الوسطاء بين الفلاح والمستهلك، تبدأ العملية من الفلاح الذي يبيع في الغيط بسعر منخفض، ثم إلى تاجر الجملة في أسواق مثل العبور أو 6 أكتوبر، ثم إلى تجار التجزئة الأصغر، كل وسيط يضيف هامش ربح، ما يؤدي إلى تضاعف السعر تدريجيًا من مثلاً 8 جنيهات في الغيط إلى 15 جنيهًا عند المستهلك.

تفاوت الأسعار داخل نفس المحافظة

ويوضح أبو صدام، أن الأسعار تختلف حتى داخل المحافظة الواحدة، فمثلاً في القاهرة، تختلف الأسعار بين المناطق الشعبية مثل الزاوية الحمراء والمناطق الراقية مثل الزمالك، السبب يعود إلى طبيعة السكان، ومستوى الإيجارات، وطريقة عرض المنتجات في المحلات، إذ يرفع الشكل الجيد والعرض المنظم من السعر حتى لو كانت نفس السلعة.

غياب السيطرة على الأسواق

تقول حنان رمسيس الخبيرة في الشؤون الاقتصادية: للرقابة دور رئيسي في ظبط الأسعار، ولكن غياب الرقابة وسيطرة التجار على الأسعار، أدت إلى حدوث هذا التفاوت الصارخ في الأسعار.

كما أضافت، أن التاجر يحدد هامش الربح الذي يناسبه دون أي رقابة تُذكر، في المقابل يجد المواطن نفسه مجبرًا على الشراء مهما ارتفع السعر، لأن الدعوات إلى “عدم الشراء” تبدو غير واقعية فكيف يمتنع المواطن عن شراء اللحوم أو الدواجن أو حتى الطماطم، وهي من أساسيات المعيشة.

وتشير رمسيس إلى أن المشكلة تكمن في غياب الرقابة التامة على الأسواق، مما جعل المواطن تحت رحمة التجار الذين يرفعون الأسعار كما يشاؤون، في ظل غياب حملات مقاطعة فعّالة أو تنظيم حقيقي للأسواق، وتؤكد أن وجود أعداد كبيرة من الوافدين داخل مصر ساهم في تعطيل فاعلية المقاطعة، فهم يمتلكون القدرة المادية على الشراء، وبالتالي تستمر الدورة السعرية في الصعود.

اتساع الفجوة بين المناطق والأفراد

وتوضح الخبيرة الاقتصادية، أن الفجوة الطبقية وعبء الغلاء على المواطن المصري تزداد يوما بعد يوم، كما تشير إلى أن المقارنة قاسية بين المواطن المصري والوافدين اللاجئين الحقيقيين، هم المصريون أنفسهم في وطنهم، بعدما أصبحت القدرة الشرائية محدودة للغاية. فالأسر المصرية باتت تقلل من الوجبات لتوفير الطعام، حيث يكتفي البعض بالغداء دون عشاء، أو يستعيض عن اللحوم والدواجن ببدائل أقل تكلفة مثل البيض أو حتى “هياكل الدجاج”.

وتصف المشهد بأنه مأساة اجتماعية تضرب نحو 45% من الشعب الذي يعيش في طبقة فقيرة لا تجد قوت يومها.

غياب الدور الرقابي وجشع التجار 

وشددت رمسيس على أن المسؤولية تقع على عاتق التجار وجشعهم، وغياب الدولة عن دورها الرقابي في ضبط الأسواق.

كما أوضحت أن “أسواق اليوم الواحد” لا تحل المشكلة، لأنها تقع في أماكن بعيدة تكلف المواطنين تكاليف وسائل نقل مرتفعة، خاصة مع زيادة أسعار الوقود.

المنظومة المتشابكة 

وأشارت إلى أن هذه المنظومة المتشابكة من غياب الرقابة إلى جشع التجار وارتفاع تكاليف النقل تحتاج إلى تدخل حكومي صارم لإعادة التوازن بين العرض والطلب، والسيطرة على التضخم الذي أكل مدخرات الطبقة الوسطى، وأجبرها على تقليص استهلاكها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

أقرأ أيضًا

٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية
images (92) (11)
الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة