أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الإنفاق على الصحة

قضية الإنفاق على الصحة في مصر، لها جوانب متعددة، فقد يظن البعض أن الإنفاق الحكومي على الصحة، بلغ 246 مليار جنيه في موازنة 2025-26، لكن الحقيقة أن الإنفاق الحكومي يمثل 40% فقط من الإنفاق على الصحة وبذلك يكون إجمالي الإنفاق الصحي 615.5 مليار جنيه، منها 396 مليار جنيه ينفقها المواطنون من جيوبهم وتمثل 60% من حجم الإنفاق الصحي في مصر.

إضافة إلى أن الجزء الأكبر من الانفاق الصحي هو الإنفاق على الأدوية من الصيدليات وقد بلغت قيمة استهلاك الأدوية في 2024 ما يقرب من 309 مليارات جنيه، لأن الغالبية الكبرى من المرضى المصريين يذهبون لوصف الحالة والتشخيص والعلاج لدى 85 ألف صيدلية في جميع محافظات مصر.

الإنفاق العالمي على الصحة

أخبار ذات صلة

Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد
الانتخابات
ترقب قبل حكم "الإدارية العليا" اليوم.. هل تذهب الانتخابات إلى خبر كان؟
images (1)
مانشستر يونايتد ينوي إحداث غربلة كبيرة في الصيف المقبل

تضع منظمة الصحة العالمية نسبة الإنفاق على الصحة إلى الناتج المحلي الإجمالي كأحد معايير قياس جودة الصحة. وفي مصر اشترط دستور 2014 أن يكون الإنفاق على الصحة 3% من الناتج المحلي الإجمالي ويرتفع ليصل إلى المعدلات العالمية.

توضح بيانات البنك الدولي، أن أحدث بيانات متوفرة عن الإنفاق الصحي في العالم تعود إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2022.

ومن خلال مركز بيانات البنك الدولي؛ نجد النسبة 11.8% في كوبا صاحبت أحد أفضل نظم الرعاية الصحية في العالم،10.1% في شيلي، 9.9% في إفريقيا الوسطي، 9.1% في البرازيل، و8.9% في نيكاراجوا وأوروجواي، 7.8% في رواندا و7.6% في كولومبيا، 7.3% في إسرائيل، 4.5% في تشاد.

بينما تبلغ 6.9% في تونس، و6.8% في الأردن، و6.7% في جنوب السودان، و6.2% في اليمن، و5.7% في لبنان، و5.6% في المغرب، 4.6% في السودان.

الإنفاق الحكومي المصري على الصحة

تحاول الحكومة التلاعب برقم الإنفاق على الصحة لتستوفي النسبة المقررة في الدستور فتضيف الإنفاق على المياه والصرف الصحي إلى الإنفاق على الصحة لتصل للنسبة الدستورية. بل إن البنك الدولي يسجل أن نسبة الانفاق على الصحة في مصر تبلغ 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا نعرف تفاصيل الرقم الذي تم إبلاغه للبنك الدولي ومكوناته لنتحدث عنه. ولكننا نعتمد على مصدر حكومي موثق وهو الموازنة العامة للدولة، التي يتم إقرارها وتعديلها بقانون يصدر من مجلس النواب ثم من رئيس الجمهورية.

ووفقًا لتبويب وتصنيف الموازنة، يوجد تصنيف وظيفي حسب القطاعات وبه قطاع الصحة رقم 7 ويشمل: وزارة الصحة ومديريات الشؤون الصحیة بالمحافظات – المستشفيات العامة – المستشفيات الجامعية – المراكز الطبیة المتخصصة – الهيئة العامة للمستشفيات والمعاھد التعلیمیة – معھد بحوث أمراض العیون – صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي – ھیئة الإسعاف المصریة – الھیئة العامة للاعتماد والرقابة الصحیة – ھیئة الدواء المصریة – الھیئة العامة للرعاية الصحية – المجلس الصحي المصري.

وبمتابعة تطور قيمة الإنفاق الحكومي على الصحة نجده بلغ 20.3 مليار جنيه في موازنة 2010-11، وارتفع إلى 42.4 مليار جنيه في 2014-15، ووصل إلى 246.2 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025-26. وتغيرت أهمية الإنفاق على الصحة إلى إجمالي مصروفات الموازنة خلال نفس الفترة من 5.9% إلى 5.4% ووصلت إلى 5.4% من إجمالي المصروفات في 2025-26.

كما تغيرت أهمية الإنفاق على الصحة في الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال نفس الفترة من 1.7% إلى 1.8% ثم انخفضت إلى 1.2% في آخر موازنة وعلى مدى آخر 3 سنوات، ورغم تخصيص 246.2 مليار جنيه للصحة؛ فإن استيفاء النسبة الدستورية طبقًا للناتج المحلي الإجمالي 2025-26، يجب أن يصل إلى 612.4 مليار جنيه وهو ما يمَكّن من تقديم خدمة صحية ذات جودة عالية ومتاحة بالمجان. ولكن تواضع مخصصات الصحة يؤدي إلى العديد من الأزمات التي نعيشها الآن.

تمثل الأجور 45% من الإنفاق الحكومي على الصحة في 2025-26 ولا يتجاوز المخصص لدعم الصحة 5% من الإنفاق الصحي، بينما يخصص مبلغ 66.3 مليار جنيه لاستثمارات الصحة، وهي تمثل 27% من الإنفاق على الصحة.

أما إذا نظرنا إلى التقسيم الإداري لموازنة الصحة فنجد 95.3 مليارا مخصصا للجهاز الإداري والوزارة والإدارات المركزية، وتمثل 39% من الإنفاق على الصحة، أما المحليات التي تضم المستشفيات العامة والمركزية والوحدات الصحية ومكاتب الصحة، فيخصص لها أقل نسبة من الإنفاق وهي 69.2 مليار جنيه وتمثل 27% فقط من الإنفاق الصحي، بينما يتم تخصيص 81.7 مليار للهيئات العامة الخدمية التابعة للصحة وتمثل 33% من المخصص للإنفاق علي الصحة.

وتوجد في الموازنة 40 هيئة عامة خدمية إضافة إلى 5 هيئات عامة اقتصادية لها موازنات مستقلة، هي: الهيئة العامة للتأمين الصحي – الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل – الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية – المؤسسة العلاجية.

عام 2023-24، أوضح الحساب الختامي أن بعض الهيئات الاقتصادية في الصحة حققت فائضا ماليا، ومنها 3.7 مليار في الهيئة العامة للتأمين الصحي، و36.4 مليار في الهيئة العامة للتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، و2.7 مليار لهيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي.

ورغم ذلك استمرت وزارة الصحة في فرض رسوم على مختلف القطاعات الصحية، وأصدرت القانون 87 لسنة 2024 والذي يتيح تأجير المستشفيات العامة الحكومية وتقليص أسرة العلاج المجاني إلى الربع، ثم الإعلان عن تأجير وحدات الرعاية الصحية الأولية.

ونتيجة تقليص الإنفاق الحكومي وانسحاب الدولة من القطاعات الخدمية والمرافق وزيادة حجم ونفوذ القطاع الخاص البعيد عن الرقابة والخارج عن السيطرة، كما اتضح خلال وباء كورونا، وانخفض عدد المستشفيات الحكومية وعدد الأسرة رغم الزيادات الكبيرة في عدد السكان، يوجد 33% عجزا في الأطباء و34% في التمريض وغياب التخصصات.

كما انخفض عدد المترددين على العيادات الداخلية بالمستشفيات الحكومية من 2.4 مليون حالة في 2011 إلى 1.4 مليون حالة في 2020، وانخفض عدد المترددين على العيادات الخارجية خلال نفس الفترة من 5.5 مليون حالة إلى 4.3 مليون حالة، وبما يعكس تراجع الاعتماد على المستشفيات الحكومية في الحصول على الخدمة الصحية نتيجة سوء مستوى الخدمة.

يوجد عجز 40 ألف سرير رعاية مركزة بتكلفة تصل إلى 80 مليار جنيه، لا يزال الحصول على سرير رعاية في مصر أمرًا صعبًا مع استمرار أزمة عدم توافر العدد الكافي، منها: في المستشفيات الحكومية والجامعية مقارنة بعدد المرضى، إذ تمتلك مستشفيات وزارة الصحة 6 آلاف سرير رعاية مركزة، بجانب ما يقرب من 4500 سرير في المستشفيات الجامعية التي تخدم مئات الآلاف من المرضى الذين يحتاجون أسرة رعاية كل دقيقة، بخلاف وجود 5 آلاف سرير رعاية في مستشفيات القطاع الخاص. ونفس الوضع ينطبق على الحضانات نتيجة ضعف الإنفاق.

لذلك توجد ضرورة بحكم الدستور لزيادة الإنفاق الحكومي على الصحة ووقف تأجير الوحدات الحكومية وفرض رسوم مبالغ فيها مقابل الحصول على الخدمة الصحية، وكذلك فرض رقابة صارمة على القطاع الخاص ومنع الاحتكار في القطاع الصحي والعودة لدعم صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية محلياً.

دون ذلك سيتردى الوضع الصحي وهو ما سينعكس على كل قطاعات الإنتاج ومستقبل التنمية في مصر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم