قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، إنه في ظل الحرب بين إيران وإسرائيل وما يحدث في منطقة الخليج من الطبيعي أن تحدث حالة من الخوف والقلق في الأسواق العالمية.
يأتي هذا في ظل التوترات المتصاعدة حيث يبرز مضيق هرمز كأحد أخطر بؤر التوتر في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى التجارة العالمية التي تعتمد عليه بشكل أساسي، وشلل الحركة به يؤدي إلى مخاوف اقتصادية تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل.
تأثير مباشر على الأسواق
وتابع “الإدريسي” لـ”القصة” أن التوترات السياسية تنعكس بشكل مباشر على أسواق التجارة والطاقة، موضحًا أن حجم هذه التأثيرات سوف يتوقف على درجة اتساع الصراع ومدى استمراره.
وأما عن تأثير الاقتصاد المصري بالأحداث الجيوسياسية، يشير إلى أن الاقتصاد المصري يتأثر سريعًا بالاضطرابات في أسواق النفط العالمية، وذلك يرجع إلى أننا نعتمد بشكل أساسي على الاستيراد في السلع الاقتصادية والطاقة.
ارتفاع الأسعار
وأشار إلى أن السلع والخدمات في السوق المحلي، سوف تزداد إذا حدث ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وأوضح الإدريسي أن التأثير لا يقتصر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى أسعار الغذاء والمنتجات، وأن أكثر القطاعات التي سوف تتأثر هو قطاع “المعادن”، حيث تعتمد هذه الصناعات بشكل كبير على الطاقة، وأي زيادة في أسعار الغاز أو الكهرباء سوف تنعكس على تكاليف الإنتاج.
ضغوط على الجنيه
أما عن تأثير سعر الصرف بالأحداث الجيوسياسية، أوضح “الإدريسي” أن رؤوس الأموال عادة ما تتجه في أوقات الأزمات إلى الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار والذهب، وهو ما يفرض ضغوطًا على عملات الأسواق الناشئة، ومنها الجنيه المصري، خاصة إذا تزامن ذلك مع خروج جزئي للاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين أو سوق الأسهم.
واختتم حديثه مؤكدًا أن التداعيات الاقتصادية تتوقف على نطاق الصراع جغرافيًا، وأن القوى العظمى تسعى عادةً لاحتواء التصعيد وتجنب توسع النزاع إلى حرب إقليمية حفاظًا على الاستقرار الاقتصادي العالمي.