في ظل توترات أوضاع الشرق الأوسط، دعت بعض البلاد مثل بريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا وبولندا موظفيها ورعايها في إسرائيل وإيران إلى المغادرة وتوخي الحذر استعدادا لحالات الطوارئ القصوى، كما أجرت القيادة المركزية الأمريكية أيضا تدريبات عسكرية بحرية بالأسطول الخامس بالذخيرة الحية فى بحر العرب، وكأن ساعة الحرب تقترب.
سحب المظفين ومغادرة الرعايا
فى ظل ما يحدث بين إيران وإسرائيل، سحبت الحكومة البريطانية موظفيها بسبب توترات الأوضاع الأمنية فى الشرق الأوسط، وأعربت بريطانيا عن مخاوفها وقلقها من ضربة عسكرية أمريكية على إيران فى ظل توترات الشرق الأوسط، دون أن تفصح عن أى تفاصيل أخرى.
كما أشارت أيضا سفارة بكين فى إسرائيل إلى أنها دعت المواطنين الصينيين إلى تعزيز التدابير الأمنية للاستعداد للطوارئ فى ظل التوترات الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط.
وقالت السفارة إن هذه الدعوة الصينية تأتى بعد دعوة مماثلة قد وجهتها إلى مواطنيها لتجنب السفر إلى إيران، وحثت رعاياها الموجودين هناك على مغادرتها “فى أقرب وقت ممكن”.
ودعت كل من بولندا والهند وفرنسا وألمانيا مواطنيها إلى المغادرة وتوخي الحذر.
مخاوف أمنية
فى السياق ذاته، قالت وسائل إعلام أمريكية إن هذه الخطوة الصينية جاءت فى ظل تصاعد المخاوف الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط.
كما أكدت أن هناك قيودا إضافية قد تفرض على موظفي الحكومة الأمريكية وعائلاتهم بشأن التنقل إلى مناطق محددة داخل إسرائيل، تشمل البلدة القديمة فى القدس والضفة الغربية، من دون إشعار مسبق.
وفى سياق متصل، أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن المدمرة فرانك بيترسن جونيور قامت بتنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية فى بحر العرب.
وتابعت أن المدمرة أطلقت نيرانها مستخدمة مدافع السلسلة Mk.38 عيار 25 ملم.
كما أشارت إلى أن الهدف من التدريبات هو الحفاظ على استعدادات الطاقم وتعزيز قدراته بالإضافة إلى إظهار القدرات الدفاعية للمدمرة لتأمين العمليات البحرية العسكرية.
الأسطول الخامس
كما أضافت القيادة المركزية الأمريكية أن المدمرة تعمل فى منطقة الأسطول الخامس الأمريكي من أجل دعم الاستقرار البحري فى الشرق الأوسط.
وأكدت أن هذه التدريبات تحدث لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي فى المنطقة، مشيرة إلى أن المدمرة تشمل منظومات تسليح متطورة وتضم نظام الإطلاق العمودي Mk.41 ومدفعا بحريا Mk.45 عيار 5 بوصة.
محادثات وموقف ثابت لسلاح النووي الإيراني
ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع والمفاوضات القائمة بين البلدين إنه يتوقع إجراء المزيد من المحادثات حول ملف إيران النووي، مؤكدا رفضه القاطع لامتلاك إيران أسلحة نووية، مشيرا إلى أن إدارته تسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
كما أوضح ترامب، قبل مغادرته البيت الأبيض متجها إلى ولاية “تكساس” الأمريكية، أنه “غير راض عن إيران، لكنه يتوقع إجراء المزيد من المحادثات”، كاشفا عن عدم اتخاذ قرار بشأن إيران فى الوقت الحالي، مؤكدا فى الوقت ذاته أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية.
وأكد الرئيس ترامب أنه لا يرغب فى استخدام القوة العسكرية مع إيران، لكن فى بعض الأحيان قد يكون ذلك ضروريا، وقال فى الوقت ذاته: “يمكننا تسوية الأمر مع الإيرانيين دون اللجوء إلى القوة العسكرية”.