تبدأ الحلقة بمشهد مواجهة صادمة بعد قرار ولاء في نهاية الحلقة الأولى وطلبها الانفصال من زوجها دكتور مصطفى.
يُصدم الجميع وينسحب مصطفى وينزل إلى سيارته وتلحقه صديقة لمساندته ومواساته.
وبعد أن يتمالك نفسه ويدرك ما حدث يصعد ليفهم سبب هذا القرار المفاجئ، بعد انصراف الجميع تحدث مواجهة بينه وبين ولاء زوجته، فتخبره أن هذا القرار لم يأتِ في ذهنها فجأة بل كان يتردد عليها كثيرًا بسبب الخلافات المستمرة وعدم التفاهم الحادث على مدار 15 عامًا من زواجهما.
ثم يبدأ في إجراءات الطلاق، وعند وقوفهما أمام المأذون ويطلب من مصطفى أن يردد وراءه، ينظر إلى ولاء ويقول لها:
بحبك.
في محاولة يائسة لردع قرارها، ولكن سرعان ما تتحول إلى محاولة فاشلة ويتم الانفصال.
مشهد ممتلئ بالصدمة وتأثيرها المختلف على الأشخاص.
ويأخذنا إلى نتيجة الضغط والمتراكمات النفسية وقدرة تحملهم.
فأحيانًا نتيجة التراكمات تؤدي إلى تفكك أسري ويحدث انفصال.
المشهد الثاني: أكثر ألمًا وإنسانية
فيبدأ بعودة فرح ابنة ولاء ومصطفى وإخبارها بخبر انفصالهما.
فتُصدم البنت وتبدو بأعين حزينة دون البوح بأي كلام، تظهر بصدمة صامتة.
فيحاول كل من ولاء ومصطفى طمأنتها، فيقول مصطفى: لا تقلقي لن تشعري بأي تغير.
ويجب أن تعرفي أنك أهم واحدة لدينا.
وتقول ولاء: بابا سيبقى معك طول اليوم لن يتركك إلا عند النوم.
وبعد هذا ينهض مصطفى كي يمشي وتودعه ولاء وتحاول أن تطمئنه على فرح وأنها ستتعود وأنه يستطيع أن يراها في أي وقت.
ثم تعانقه وبعدها يذهب، وتعود ولاء للتحدث مع فرح، ولكن تصيح في وجهها أن هذا القرار لم يكن سوى قرارها وأنها لم تفكر سوى في نفسها، وتدخل حجرتها وتغلق الباب.
المشهد يُظهر تأثير الانفصال على الأطفال وأنه أمر يصعب عليهم تخطيه أو تقبله.
ويصيبهم بالقلق والتوتر الشديد، مهما حاولنا دعمهم وطمأنتهم يبقى القلق من انفصال الأب عن الأم أمرًا مخيفًا عليهم.
ومن هنا يقودنا هذا المشهد إلى أن الاختيار لشريك الحياة أمر مهم وضروري ولا يقتصر على عامل واحد فقط بل عدة عوامل حتى يكملا الرحلة معًا إلى آخر العمر.
المشهد الثالث: مزيج بين السند الأخوي وعزة النفس
فيبدأ بذهاب مصطفى إلى منزل أخته ويترك حقيبته في السيارة ويصعد إلى شقتها.
فترحب به وتهدئه وتحاول مساعدته، ثم تطلب منه مفتاح السيارة وتطلب من البواب أن يحضر الحقيبة ويبقى معها في الشقة.
فيرفض مصطفى رفضًا قاطعًا رغم المحاولات المتكررة، ولكنه يرفض ويطلب منها أن تتركه على راحته.
وهنا يظهر المشهد أهمية الإخوة وأنهم السند الحقيقي إذا وجد ترابط أسري وتربية صحيحة.
فيبقى الأخ أو الأخت سندًا لبعض وقت الشدة ودون مقابل وبكل حب.
المشهد الرابع والأخير: صدمة وتأثير الطلاق على الابنة
ولأن الطلاق أمر شاق لم تقبل فرح بهذا القرار وقررت معاقبة والدتها بعدم التحدث معها، وحتى الطعام رفضت أن تتناوله.
حتى قالت لها ولاء لن أتناول الطعام إذا لم تأتِ لتأكلي.
فنهضت البنت وهي مستاءة، وأثناء تناول الطعام أخذت تسأل والدتها هل باباها سيأتي لتناول الطعام معنا؟
فتجيب ولاء: سوف أدعوه للطعام.
فتسأل فرح: متى؟
تجيبها: سأحاول اليوم لا تقلقي، أكيد عمتك لن تنقص عليه شيئًا.
فترد فرح: هو هيعيش عند عمته؟
فتجيب ولاء: لا أدري ممكن نعم وممكن لا.
فتقول فرح: هيعيش لوحده؟
فتجيبها: ممكن أيضًا.
فتقول فرح: ولكن بابا لا يستطيع فعل شيء.
فتجيبها ولاء: هيتعلم.
فتستاء فرح من ردها.
فتقول لها ولاء: عندما تكبرين ستعرفين أن الحياة لا تأتي دائمًا كما نريد.
فتغضب فرح وتذهب إلى غرفتها، وبعد فترة تكتشف ولاء أن فرح ليست موجودة في حجرتها وتنتهي الحلقة.
هذا المشهد يظهر عدم التقبل عند فرح، وأن شعورها بغياب باباها صعب عليها تقبله.
وأن الطلاق قرار يعود على الأطفال بإحساس عدم أمان وفقد جزء من أمانهم مع الطرف الغائب، مما يصيبهم بتهديد وتوتر في سن صغير.
الطلاق قرار يدفع ثمنه الطفل قبل الأبوين.”