استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، نظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة شرم الشيخ، وبحضور الكثير من زعماء العالم لتوقيع اتفاقية السلام وإنهاء المأساة الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وقتل الأبرياء بعد طوفان الأقصى منذ أكثر من عامين روت دواء الشباب والأطفال أرض غزة.
يحلل الدكتور جمال فرويز، الخبير النفسي، تصرفات الرئيسين خلال اللقاء، قائلًا: من الواضح أن الروح المعنوية للطرفين مرتفعة، وأن هناك ثقة متبادلة بينهما، ولذلك كان الطرفان يتعاملان على طبيعتهما العادية دون تكلف.
وأوضح “فرويز”: الحركة خفيفة، ويظهر التركيز الناضج السعيد على الطرفين، وهذا يرجع إلى اتفاقهما معًا. كما أوضح أن الرئيس عبدالفتاح السيسي بدأ حديثه بشكل صارم بالتحدث عن القضية الفلسطينية وحل الدولتين، ولكن ترامب تخطى هذه النقطة متعمدًا .
تجاهل أم عدم انتباه أثناء “المصافحة بالأيدي”
يعلق جمال لموقع “القصة” عن لقطة المصافحة بالأيدي، قائلا: هذه اللقطة تدل على عدم الانتباه غير المتعمد وغياب التلاقي البصري وتباين مد الأيدي، يوحي بأن كل طرف كان منشغلًا وليس متعمدًا، وهذا لا يحمل رسالة رفض أو تجاهل، بل هي لحظة عابرة من عدم التركيز.
نغمة الشكر ومشروع رجل السلام الأول
وأشار “فرويز”: كثرة الشكر الذي قام بها ترامب ما هي إلا تسويق لمشروع رجل السلام الأول، وأن له رسالة واضحة وصلت للعالم أجمع، كما أشار إلى أن ترامب شخصية نرجسية تعشق المدح.
ترامب يحاول إنقاذ إسرائيل من نتنياهو
وفي سياق متصل، عن لقطة الشرود المتبادل بين الطرفين يعلق الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي لموقع “القصة”، قائلًا: إن الرئيس السيسي تظهر عليه مشاعر السعادة، وذلك لأنه يستضيف أقوى رئيس في العالم دون دفع أي مقابل مادي مثل ما فعلت دول أخرى، وأيضًا تظهر مشاعر السعادة على وجه ترامب، وذلك بسبب تقدير السيسي واحترامه له، ويوضح هذا اللقاء مدى التوافق بين الرئيسين والتفاهم بينهما.
وبخصوص كثرة شكر والثناء التي بدأ بها “ترامب”: يقول إنه بالفعل يسوق لمشروعه الأكبر، أنه هو رجل السلام الأول وزعيم العالم، مضيفًا أن محاولاته كلها ما هي إلا محاولة لإنقاذ إسرائيل من نتنياهو والعزلة الدولية. كما أشار إلى أن تصافح الرئيسين أكثر من مرة وسط الكلام يؤكد أنهما متفقان، ويدل على الاهتمام المتبادل بينهما.
ترامب تخطى القضية الفلسطينية بتعنت
وفي السياق ذاته، يعلق الدكتور عبدالحميد زيد، قائلًا: إن ترامب تخطى الحديث عن القضية الفلسطينية متعنتًا، وقفز بعيدًا بالحديث عنها، كما يشير إلى أن ترامب لديه رسالة واضحة يريد توصيلها للعالم أجمع، ويستطيع تسويق مشروعه حيث جامل وعظّم في نتنياهو أكثر ما يستحق، والحقيقة أن الجمهوريبن في الولايات المتحدة الأمريكية متعصب للثوابت الإسرائيلية أكثر من إسرائيل نفسها لكنه يريد تحقيق مجد شخصي ويظهر قدراته على غير ما يفعله رؤساء الحزب المنافس “الديمويقراطيون” واستطاع إطفاء كثير من المناطق الملتهبة حتي ولو كانت بحلول غير مكتملة أو ناضجة.
وفي غزة أوقف حرب جائرة وظالمة و إبادة جماعية والشعب الفلسطيني يأخذ هدنة سياسية وأفضل المتاح في الظروف الجيوسياسية الآن، التي تتسم بالتفسخ العربي وعدم وجود اتفاق عربي موحد
وأضاف “زيد”: يسعى ترامب لترسيخ فكرة أنه رجل السلام الأول في العالم، ويعقب على الاتفاقية، قائلًا: إن وقف إطلاق النار والتفاوض في ظل الظروف الملتهبة يعد أفضل المتاح في الوقت الحالي.