يظل ملف الأدوية الأصلية والبديلة، قضية شائكة تمس حياة المرضى واستحقاق دستوري في مادته رقم 18 الذي يكفل حق المريض في العلاج.
في الوقت ذاته، تسعى الحكومة لتوطين صناعة الأدوية وتعزيز الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهنا أكد متخصصون تحدث إليهم “القصة”، أن هذا التوجه الوطني لا يتعارض بأي حال مع الحفاظ على صحة المرضى وحقوقهم في الحصول على علاج آمن وفعال يتوافق مع المعايير الدوائية العالمية.
طلب إحاطة لتوفير أدوية أصلية
وفي هذا السياق، تقدم النائب عادل عبده اللمعي؛ بطلب عاجل بشأن معاناة عدد كبير من مرضى الأمراض المزمنة، خاصة مرضى الأمراض المناعية وزراعة الكلى والحالات الحرجة الأخرى، جراء التوسع في صرف الأدوية البديلة بدلاً من الأدوية الأصلية التي وصفها الأطباء المعالجون.
آثار صحية بسبب الكفاءة
وأوضح الطلب أن هذه الممارسة تترتب عليها آثار صحية بالغة الخطورة، حيث ثبت من شكاوى المرضى وتقارير الأطباء أن الأدوية البديلة غالباً لا تحقق نفس الكفاءة العلاجية، مما يؤدي إلى تدهور ملحوظ في الحالة الصحية، عودة الأعراض بشدة أكبر، وحدوث مضاعفات خطيرة تستدعي دخول المستشفيات أو تغيير الخطة العلاجية كلياً.
تنمية الصناعة دون إهمال الصحة العامة
أشاد الطلب بجهود تنمية الصناعة الدوائية المصرية، محذراً من أن صرف الأدوية البديلة يهدد حياة المرضى، خاصة في حالات الأمراض الكلوية المزمنة التي تتطلب دقة علاجية عالية. ودعا إلى تدخل عاجل لضمان توافر الأدوية الأصلية وضبط جودة البدائل، مع الالتزام بحقوق المرضى في علاج فعال.
المرضى تواجه صعوبات في الأدوية الأصلية
قال مصدر برلماني مطلع، إن هناك إشكالية متزايدة تتعلق بتوفير أدوية الأمراض المزمنة في مصر، في ظل ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن الحكومة اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى التوسع في الاعتماد على البدائل المحلية.
وأضاف المصدر، أن الأدوية المصرية “جيدة وفعالة”، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في حق المريض في الحصول على الدواء الذي حدده الطبيب المعالج، خاصة في حالات أمراض الدم والأورام والمناعة والهرمونات.
وأوضح أن بعض المرضى واجهوا صعوبات في صرف الأدوية الموصوفة لهم، بدعوى توافر بدائل محلية، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، وهو ما أثار جدلاً حول مدى أحقية استبدال العلاج دون الرجوع للطبيب.
وشدد المصدر على أن القضية لا تتعلق برفض الدواء المحلي، وإنما بضمان حقوق المرضى في تلقي العلاج المناسب، مطالباً بآلية واضحة توازن بين ترشيد الإنفاق وضمان الرعاية الصحية.