حالة من الجدل أثيرت خلال اليومين الماضيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول منشورات تتحدث عن اختفاء سبائك الذهب والجنيهات من بعض الأسواق، وسط تحذيرات أطلقها عدد من الشخصيات العامة من “سحب تدريجي” قد يمهد لأزمة في المعروض، مطالبين بتدخل الأجهزة الرقابية للتحقق من الأمر وضبط السوق.
عزت صاحب محل ذهب، تحدث مع “القصة”، قائلا: الإقبال في القاهرة وبعض المحافظات الكبرى مرتفع بشكل لافت، وأن المعروض من السبائك والعملات الذهبية أصبح أقل مما كان عليه خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن الكميات المتاحة تتركز في محافظات ذات طلب استثماري ضعيف، في حين تشهد المناطق الأكثر نشاطًا نقصًا نسبيًا.
في المقابل، نفى هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بـاتحاد الغرف التجارية، صحة ما يتم تداوله، مؤكدًا في تصريحات لـ”القصة” أن السبائك والعملات متوافرة بشكل طبيعي، وأن حركة البيع والشراء تسير دون اضطراب.
وأوضح ميلاد أن الحديث عن إخفاء التجار للسبائك “غير منطقي”، خاصة في ظل تغيرات الأسعار المستمرة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات يقوم بتصنيع السبائك والعملات محليًا، ما يضمن توافر المنتج بالسوق.
وعلى مستوى الأسعار، فأكد أن السوق العالمي يشهد حالة استقرار نسبي، ويتراوح سعر الأوقية بين 4900 و5100 دولار، متوقعًا استمرار التداول داخل هذا النطاق ما لم تطرأ تطورات جيوسياسية أو اقتصادية كبرى.
أجرى “القصة” جولة ميدانية في بعض محافظات الصعيد منها المنيا وقنا، بالفعل وجدت السبائك متوفرة بالحجز، والعملات متاحة في المحلات، بينما بالتواصل مع محلات ذهب في القاهرة، تبين حجز السبائك وإنتظار وصولها، وما يضمن هو الفاتورة فقط، لحين وصول السبائك.
وبين تحذيرات تتحدث عن مؤشرات مبكرة لاختلال في المعروض، ونفي رسمي من الشعبة، يبقى السؤال مطروحًا، هل ما يجري مجرد شائعات موسمية ترتبط بارتفاع الأسعار، أم أن السوق بحاجة فعلًا إلى رقابة أكثر شفافية لطمأنة المتعاملين؟
