في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن رفع الحد الأدنى للأجور لمختلف القطاعات، وجد العديد من الصحفيين أنفسهم مستثنين من هذا القرار، ورغم أن تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل كبير، فإن رواتب الصحفيين ظلت كما هي، ما جعلهم يعانون في مواجهة أسعار السلع الأساسية مثل الخضار والفواكه وحتى السكن والوقود.
قرار رفع الحد الادنى للأجور
قال الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن بند الأجور في الموازنة، هذا العام، ارتفع بنسبة 21%، مؤكدًا أن تلك هي أعلى زيادة منذ فترة طويلة.
وأضاف رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي ، أن هناك الـ15% في العلاوة الدورية، وهناك زيادة استثنائية للمعلمين والأطباء، وبالنسبة للحد الأدنى للأجور تم اتخاذ قرار بأن يكون 1000 جنيه.
ومن جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أنه سيتم زيادة أجور العاملين بالدولة اعتبارًا من أول يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية قدرها 100 مليار جنيه، ضمن خطة الحكومة لتحسين دخل الموظفين وربط الأجور بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير أن الزيادة الجديدة ترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه، حيث سيتم منح:
- الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12%.
- العاملين غير المخاطبين علاوة خاصة بنسبة 15%.
- زيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين والموظفين بالدولة بمقدار 750 جنيهًا شهريًا، بتكلفة إجمالية 77.5 مليار جنيه.
وأشار الوزير إلى منح المعلمين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافي قدره 1000 جنيه شهريًا مع بداية العام الدراسي الجديد، إضافةً إلى منح الإدارة المدرسية المتميزة “حافز تميز” 2000 جنيه شهريًا بتكلفة إجمالية 14 مليار جنيه.
وأضاف كجوك أن العاملين في القطاع الطبي سيحصلون على زيادة 750 جنيهًا شهريًا، مع رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25%، بتكلفة إجمالية 8.5 مليار جنيه، مستفيدًا منها نحو 640 ألف موظف بالقطاع الطبي، فيما يستفيد مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر من الزيادة الجديدة.
الصحفيون خارج حسابات رفع الحد الأدنى للأجور
ورغم إعلان الحكومة عن زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة، لم يشمل هذا القرار الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية سواء الحكومية أو الخاصة، ما يتركهم خارج حسابات الزيادة في وقت ارتفعت فيه تكاليف المعيشة بشكل كبير.
المؤقتون يطالبون بتطبيق الحد الأدنى
أعلن صحفيو المؤسسات الصحفية القومية المؤقتون، إلى جانب الإداريين والعمال المؤقتين، عن مطالباتهم الرسمية لـ رئيس مجلس الوزراء ووزارة المالية والجهات المعنية، بسرعة تطبيق الحد الأدنى للأجور الجديد على جميع العاملين المؤقتين دون استثناء.
وأكد العاملون أن مطالبهم تستند إلى واقع معيشى صعب يعيشه مئات الصحفيين والإداريين والعمال داخل المؤسسات الصحفية القومية، حيث يعتمد العمل اليومي على جهودهم المستمرة، رغم عدم حصولهم على حقوق وظيفية مستقرة أو هيكل أجور عادل.
وأشار البيان إلى أن بعض هؤلاء المؤقتين يعملون منذ أكثر من 15 عامًا دون تثبيت أو تسوية أوضاعهم، مع رواتب متدنية لا تتجاوز في كثير من الحالات بضع مئات من الجنيهات، وغالبًا ما تتأخر هذه الرواتب، ما يضاعف من معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار وتكلفة الانتقالات.
وأكد العاملون أن غياب الاستقرار الوظيفي وغياب مظلة تأمينية وصحية مناسبة يضعهم وأسرهم في أوضاع إنسانية صعبة، خصوصًا في الحالات المرضية الطارئة أو المزمنة، ما ينعكس سلبًا على استقرارهم النفسي والاجتماعي.
وأشار البيان إلى خطوات سابقة، منها توقيع بروتوكول بين نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة في أغسطس 2024 لبدء إجراءات تعيين المؤقتين، وإجراء بعض الاختبارات، إلا أن عدم استكمال التنفيذ يستدعي تدخلًا عاجلًا لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي.
تحرك برلماني لزيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين
تقدم النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير المالية ووزير الدولة للإعلام، بشأن ضرورة زيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين، بما يتواكب مع الزيادات التي أقرتها الدولة للعاملين بالجهاز الإداري وعدد من الفئات المهنية المختلفة.
وأوضح النائب أن الدولة اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات ملموسة لتحسين الأوضاع المعيشية، من خلال إقرار حزم متتالية لزيادة الأجور والبدلات، شملت العاملين بالجهاز الإداري، إلى جانب فئات مهنية مثل المعلمين والأطباء، تقديرًا لدورهم في دعم مسيرة التنمية.
وأكد هريدي، أن الصحفيين يمثلون أحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة، ويؤدون دورًا محوريًا في تشكيل الوعي العام، ونقل الحقائق، ومواجهة الشائعات، بما يعزز الاستقرار الوطني، إلا أنهم يواجهون في المقابل تحديات اقتصادية متزايدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتسارع التحول الرقمي في المجال الإعلامي.
هل اختزلت خدمات الصحفيين في 2 جنيه لكيلو طماطم؟
في ظل الأزمة المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خرج الصحفي صالح رجب ليعلن مبادرة “أهلا رمضان” لتخفيض أسعار بعض السلع الغذائية للصحفيين، أبرزها الطماطم التي تم طرحها بسعر 18 جنيهًا للكيلو بدلًا من 20 جنيهًا.
وقال رجب في منشور عبر فيسبوك: “في إطار تقدير الدولة للدور الوطني الذي يقوم به الصحفيون في خدمة المجتمع، تقرر تخفيض سعر الطماطم للصحفيين ليصل إلى 18 جنيهًا للكيلو، بدلًا من 20 جنيهًا، وذلك ضمن فعاليات مبادرة “أهلا رمضان” المقامة بنقابة الصحفيين”.
وأضاف: “وجاء القرار بتوجيهات من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، تقديرًا لجهود الصحفيين باعتبارهم أحد أهم عناصر حماية الوعي المجتمعي”.
وأكمل: “من جانبه، صرح المهندس عادل رشدي، رئيس الشركة المصرية للحوم التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية بوزارة التموين، أن طرح الطماطم بهذا السعر يأتي وفق توجيهات اللواء علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة، وبالتنسيق مع وزارة التموين، مؤكدًا أن البيع يتم بسعر التكلفة دون تحقيق أي أرباح، دعمًا للصحفيين”.
وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على الطماطم فقط، بل تشمل أيضًا توفير عدد من السلع الغذائية مثل الفسيخ والأسماك والجمبري بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق المحلي بنسبة تصل إلى 50%.