تعيش دائرة شبين القناطر حالة من الترقب الحذر قبل أيام من جولة الإعادة في انتخابات مجلس النواب بين عبد العزيز الصفتي مرشح حزب مستقبل وطن، وعادل القرم المرشح المستقل، في مواجهة مليئة بالأسئلة والقلق والتوقعات المتضاربة.
رهان المدينة
يعتمد عبد العزيز الصفتي بشكل أساسي على الكتلة التصويتية لمدينة شبين القناطر، وهي الكتلة الأكبر في الدائرة والأكثر قدرة على ترجيح الكفة لصالحه.
لكن ضعف خروج المدينة للتصويت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات يزيد من عوامل القلق لدى الصفتي ومؤيديه، لا سيما أن مدينة شبين القناطر هي مسقط رأس الصفتي وإحدى أهم عوامل قوته.
مع ذلك فإن مرشح حزب مستقبل وطن يسعى للاستفادة من مدحت الكمار مرشح حزبه الذي فاز في الجولة الأولى من الانتخابات، فضلًا عن النائب السابق سمير صبحي وشقيقه سامي صبحي الذي فاز بالمقعد البرلماني مرشحًا للقائمة الوطنية.
ويملك الكمار وصبحي التأثير في عدد من القرى التي يمكن أن تساهم في دفع الصفتي للأمام مثل الأحراز والزهويين مسقط رأس كل منهما.
ويحاول الصفتي بناء شبكة من الشخصيات المؤثرة داخل مدينة شبين القناطر في محاولة لتحريضها على الخروج للتصويت لصالحه.
القرى وحلم المفاجأة
في المقابل يستند عادل القرم على قوة لا يُستهان بها.
فكتلة كفر شبين التصويتية، مسقط رأسه، هي ثاني أكبر الكتل التصويتية في الدائرة، وتمثل مركز ثقل حاسم، فضلًا عن ارتفاع نسب المشاركة بها.
القرم يسعى إلى الاستفادة من طحا نوب قرية المرشح المستقل السابق عماد الريس، وقد شاركت في الجولة الأولى دغمًا لابنها بشكل لافت، فضلًا عن قرى أخرى قد تدفعه للأمام مثل نوى وكفر طحا والكوم الأحمر وغيرهما.
في الحسابات الانتخابية بدا أن حملة عادل القرم تراهن على أن قرى المركز قادرة على قلب الطاولة إذا خرجت بأعداد كبيرة، خاصة أن المزاج في القرى يميل في بعض الأحيان إلى دعم المرشحين المستقلين.
مشهد غير محسوم
تشير المؤشرات إلى أن السباق قد يُحسم بفارق ضئيل، وتتوقف النتيجة النهائية على نسب الخروج أكثر من أي عامل آخر.
الصفتي يأمل في خروج المدينة، والقرم يسعى إلى كسب القرى، والنتيجة تظل معلقة على مجموعات الناخبين المترددين الذين قد يرجّحون الكفة في اللحظات الأخيرة.