تواصل أحزاب المعارضة المدنية متابعتها الدقيقة لسير العملية الانتخابية في اليوم الثاني من انتخابات الإعادة داخل الدوائر الثلاثين الملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، وذلك تنفيذا لقرار المحكمة الإدارية العليا بإعادة التصويت في هذه الدوائر.
وتشهد غرف العمليات المركزية في أحزاب المحافظين والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل حالة استنفار ورصد ميداني ولحظي لضمان أعلى درجات الشفافية والانضباط داخل اللجان في مختلف المحافظات.
وأكد حزب المحافظين، في بيانه أن غرفة الانتخابات المركزية تتابع سير التصويت في الدوائر التي يخوض فيها الحزب المنافسة عبر سبعة مرشحين موزعين على خمس محافظات.
وخلال الساعات الأولى من اليوم الثاني، رصدت الغرفة ضعفا كبيرا في نسب الإقبال داخل دوائر الجيزة والعمرانية وأوسيم والوراق ومنشأة القناطر والمنتزه، بينما ظهر إقبال متوسط في عدد من محافظات الصعيد ذات الطابع القبلي، مع تفاوت ملحوظ بين المدن والقرى.
كما وثقت حملات مرشحي الحزب وقائع شراء أصوات ورشاوى انتخابية داخل المنازل في دوائر الجيزة والعمرانية وكوم حمادة، وهو ما دفع الغرفة إلى تقديم شكوى إضافية للهيئة الوطنية للانتخابات للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ودعا الحزب المواطنين إلى المشاركة الواسعة، مؤكدًا أن ضعف الإقبال يفتح المجال لمحاولات التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وفي السياق ذاته، واصل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أعمال المتابعة الميدانية داخل اللجان في الدوائر الثلاثين التي تشملها المرحلة الأولى، حيث تعمل غرفة العمليات المركزية على رصد معدلات الإقبال وسير الإجراءات التنظيمية منذ بداية اليوم وحتى إغلاق اللجان وبدء عملية الفرز. وأكدت الغرفة أنها تعمل على مدار اليوم للتعامل الفوري مع أي مستجدات، داعية المواطنين ومندوبي الحزب إلى الإبلاغ عن أي مخالفات انتخابية عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض.
كما تتابع غرفة العمليات المركزية بحزب العدل مجريات العملية الانتخابية داخل الدوائر الملغاة منذ بدء التصويت على مدار الساعة، من خلال تلقي التقارير الميدانية من مندوبي الحزب داخل اللجان الفرعية والعامة، ومتابعة نسب الإقبال وآليات تسهيل دخول الناخبين، والتأكد من سير العملية الانتخابية حتى إغلاق لجان الاقتراع في التاسعة مساء.
وتؤكد الغرفة أنها في تواصل دائم مع الهيئة الوطنية للانتخابات عبر نقطة الاتصال الرسمية لضمان سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى.
وصرح علي أبو حميد، مدير الحملة الانتخابية المركزية لحزب العدل، بأن المتابعة تدار من المقر الرئيسي بالقاهرة بالتنسيق مع غرف المحافظات، فيما تواصل اللجان القانونية ولجان العمل الجماهيري والإعلام دعم مرشحي الحزب الثمانية في ثمانية دوائر عبر توفير الدعم اللوجستي والتنظيمي.
ويعكس هذا التحرك المشترك لأحزاب المعارضة حرصها على لعب دور رقابي فعال في العملية الانتخابية عقب قرار إعادة التصويت، وفي ظل رصد مخالفات انتخابية ومحاولات تأثير على الناخبين.
كما تؤكد الأحزاب أن المشاركة الشعبية الواسعة تظل الضمان الرئيسي لحماية النزاهة وصون الإرادة الحرة للناخبين في مختلف مراحل العملية الانتخابية.