في مساء ثقافي حمل روح الفن والشعر معًا، استقبل جاليري ART Corner ومديره الفنان جورج سندي، لقاءً خاصًا جمع بين التشكيل والكلمة، احتفاءً بعودة الدكتور الشاعر أحمد بلبولة من الشارقة، في أمسية امتزجت فيها الألوان بالقصائد، والحوار الجمالي بالاحتفاء الإنساني بمسيرة شاعر ظل حاضرًا في المشهد الثقافي العربي لسنوات طويلة.
معرض رضا خليل يحتفي بالفن التشكيلي
بدأ اللقاء مساء الخميس 22 يناير بجولة داخل الجاليري، حيث توقّف الحضور أمام لوحات الفنانين التشكيليين هالة عبد المنعم وحنان عبد الله ودعاء البيك وجورجت فهمي ونورا سالم، ومناقشة الفنان رضا خليل صاحب الدعوة والمعرض ومنظم الاستضافة والحوار المفتوح حول التجارب البصرية المعروضة، وما تحمله من رؤى تشكيلية تحاول ملامسة الوجدان قبل العين. كانت الجولة بمثابة تمهيد بصري لأمسية ستنتقل لاحقًا من لغة اللون إلى لغة القصيدة.

أمسية على شرف “بلبولة”
عقب الجولة، احتفى الشعراء بالدكتور أحمد بلبولة، تقديرًا لمسيرته الأدبية والثقافية، باعتباره أحد الأصوات الشعرية التي جمعت بين التجربة الأكاديمية والوجدان الإبداعي، وامتدت كتاباته ما بين الشعر والنقد والترجمة، إلى جانب حضوره العربي في الفعاليات الثقافية خارج مصر، خاصة في الخليج والشارقة، حيث شارك في ملتقيات ومهرجانات شعرية تركت أثرًا واضحًا في مسيرته.
وانطلقت بعدها الأمسية الشعرية بمشاركة كوكبة من الشعراء:
عبد الرحمن مقلد، محمود سباق، نور الدين نادر، عمرو البطا، حاتم الأطير، عاصم عوض، هشام زغلول، محمد طايل، مداد مبارك، محمد سلامة، وسلمى رضا.
وتنوّعت القراءات بين القصيدة العمودية والحديثة، في حالة تفاعل لافت مع الجمهور، أعادت التأكيد على أن الشعر ما زال قادرًا على خلق مساحة دفء في زمن السرعة والضجيج.
وفي فقرة خاصة، جاءت إطلالة لمناقشة العلاقة بين اللوحة والقصيدة، تحدّث الناقد والمترجم الدكتور هشام زغلول، والفنان التشكيلي رضا خليل، والفنانة هالة عبد المنعم، عن جدلية التلاقي بين الفنون البصرية والنص الشعري، وكيف يمكن للوحة أن تُقرأ كما تُقرأ القصيدة، وأن يصبح اللون مرادفًا للإيقاع.

واختُتمت الأمسية في أجواء حملت روح الاحتفاء الحقيقي بالثقافة، حيث لم يكن اللقاء مجرد فعالية فنية، بل مساحة حوار بين تجارب مختلفة، اجتمع فيها الشعر مع التشكيل، والاحتفاء مع التأمل، في ليلة أكدت أن المشهد الثقافي المصري ما زال ينبض بأصوات تستحق أن تُسمَع.
