فجر وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير موجة غضب واسعة بعد أن خرج بتصريحات غير مسبوقة، في خطوة تعكس حجم التوتر داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، هاجم فيها فكرة الدولة الفلسطينية بشكل مباشر، وذهب إلى أبعد نقطة يمكن أن يصل إليها مسؤول في حكومة رسمية.
بن جفير، الذي بات اسمه مقرونا بالتصعيد والقرارات المثيرة للجدل، قال في تصريحات علنية إن «فكرة إقامة دولة فلسطينية يجب أن تدفن نهائيا»، معتبرًا أن أي حديث عن حل سياسي هو «مكافأة للإرهاب» على حد وصفه.
اغتيال قيادات السلطة
الأخطر في حديثه لم يكن الرفض السياسي فحسب، بل الدعوة الصريحة إلى اغتيال عدد من قيادات السلطة الفلسطينية، إلى جانب اعتقال الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وهو تصريح يعكس تحولا خطيراً في خطاب بعض الأوساط داخل الحكومة الإسرائيلية، ويضعها أمام تساؤلات دولية حول مدى التزامها بالقانون الدولي وأبسط قواعد العمل السياسي.
تصريحات الوزير اليميني لم تقابل حتى الآن برد واضح من رئيس الوزراء، ما جعل التساؤلات تتصاعد حول مدى تأثير بن جفير داخل الحكومة، وحول ما إذا كانت هذه الآراء الفردية أم تعكس مزاجا أوسع في صفوف اليمين المتطرف.
ورغم إدراك الجميع أن بن جفير اعتاد إطلاق تصريحات صادمة، فإن الدعوة لاغتيال شخصيات سياسية واعتقال رئيس معترف به دولياً تمثل قفزة جديدة في حدة خطابه، وربما مؤشرا على مرحلة أكثر توتراً في المشهد الإسرائيلي الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.