“لا أستطيع الاستمرار داخل إطار لا يعكس رؤيتي للإصلاح الحقيقي ولا يتسق مع معايير العمل العام التي أتمسك بها”، هكذا بدأت لميس خطاب مرشح حزب المحافظين وتحالف الطريق الحر عن دائرة قصر النيل والأزبكية والوايلي والظاهر، بيان استقالتها من الحزب الذي أشعل فتيل أزمة داخل أروقة الحزب.
انسحاب مفاجئ لمرشحة حزب المحافظين بعد خسارتها
خلال الساعات الأخيرة وقع خلاف شديد داخل حزب المحافظين بعد استقالة لميس خطاب، مرشح الحزب، وتأكيدها أن استقالتها تأتي احترامًا لقيمها ولضميرها بعد أن أصبح من الواضح أنها لا تستطيع الاستمرار داخل إطار لا يعكس رؤيتها للإصلاح الحقيقي ولا يتسق مع معايير العمل العام التي تتمسك بها “على حد قولها”.
وقالت: “أؤكد للجميع أن مواقفي ستظل ثابتة وأن حلمى بوطن حر ستظل فوق أي انتماء حزبي وأنني سأواصل العمل من أجل وطن قائم على العدالة واحترام كرامة المواطن المصري”.
الحديدي: المحافظين القائد الأول للمعارضة في مصر
واشتعل الجدل أكثر عندما قال عبدالرحمن الحديدي، رئيس الهيئة التشريعية لحزب المحافظين، في منشور عبر فيسبوك: “حزب المحافظين كان ولسه هيبقى القائد الأول للمعارضة في مصر، ده مش شعار، ده حصاد سنين من مواقف واضحة وبرنامج إصلاحي منضبط”.
وتابع: “اللي بيدوروا على تغيير مسؤول يحترم الدستور وكرامة الناس بيلاقوا نفسهم تحت رايتنا، لأن عندنا شغل مؤسسي وأخلاقيات ما بتتساومش”.
وأكمل: “المزايدات والضجيج ما بيضعفوش موقفنا بالعكس بيقويه وبيساعدونا ننقي صفوفنا من أي شوائب أو انتفاع في الداخل والخارج، المعيار عندنا بسيط، الثبات على المبدأ والتحرك بأدوات سياسية ذكية… مش علوّ الصوت والجعجعة”.
وأضاف: “تاريخنا القريب شاهد على ده دافعنا عن نزاهة الانتخابات، واول من اتكلم عن وجود خروقات فجة في العملية الانتخابية، طالبنا بتمثيل أعدل وتوسيع المشاركة من خلال رفض القائمة المطلقة والدعوة للقائمة النسبية وتصغير مساحات الدوائر الفردي، احنا مش بس طالبنا احنا استقتلنا على مواقفنا ودخلنا صرعات وخسرنا مكتسبات وواجهنا اغراءات محدش يتخليها، وانحزنا دايمًا لحقوق الناس وسيادة القانون”.
لميس خطاب: أنت تعلم تمامًا ما يدور داخل الحزب
وازداد الموقف حدة عندما ردت لميس خطاب على منشور عبد الرحمن الحديدي بتعليق، قالت فيه: “ما كنتش أتوقع إن شاب عارف تمامًا تفاصيل ما يدور داخل الحزب ويشهد بنفسه على حجم التناقضات والفساد وكان أول من رآه وتحدث عنه يختار إنه يقدّم رد إنشائي بعيد تماماً عن الواقع”.
وتابعت: “الكلام المنمّق عن الريادة والمعارضة “النظيفة” ما ينفعش يمحو الوقائع اللي عشناها على الأرض، تجاوزات مالية غياب للحوكمة وتوظيف سياسي لمواقع داخل الحزب لخدمة مصالح أشخاص بعينهم، دي حقائق موثّقة ومش مجرّد اتهامات، المعارضة مش شعارات والمعارك الحقيقية مش بيانات تجميلية”.
وأكملت: “اللي بيدّعي القيادة لازم أولاً يواجه الحقيقة بدل ما يهرب منها بالكلام المعلّب احترام الناس يبدأ بالشفافية مش بتصدير خطابات تخالف ما يجري في الكواليس ولو فعلاً الهدف هو “البلد”، يبقى أول خطوة هي الاعتراف بالمشاكل قبل ما نطالب غيرنا بالالتزام بالمبادئ”.
فوز إسلام قرطام وعلاقته باستقالة لميس خطاب
فاز إسلام قرطام، مرشح حزب المحافظين وتحالف الطريق الحر عن دائرة دار السلام والبساتين، ونجل أكمل قرطام رئيس الحزب، بمقعد في الدائرة من الجولة الأولى حاصدًا 15885 صوتًا.
ولكن لم يكن فوز إسلام قرطام أمرًا عاديًا خاصةً وأنه ينتمي إلى حزب معارض، ويعتبر هو المرشح الوحيد من الحزب الذي فاز من الجولة الأولى، ما جعل فوزه أمرًا مثيرًا للجدل.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام الانتخابات تداولوا منشورات تشير إلى انضمام إسلام قرطام إلى قائمة وتحالف انتخابي مع المرشح محمود الشيخ، وعلي عبد الونيس، المنتمين إلى أحزاب الموالاة وتدعوا الناخبين إلى اختيار هذه القائمة.
وعندما وصلت هذه الأخبار إلى حملة قرطام سارعت إلى الرد مؤكدة أنه لا صحة لما يتم تداوله أنها ليس لها علاقة بهذه الاوراق، وأنها لم تصدر عن المرشح أو أي من ممثليه.
وأكدت الحملة أنها رصدت تداول مطبوعات تحمل اسم مرشحها إلى جانب أسماء مرشحين آخرين، قائلة: “ونؤكد بشكل قاطع أن لا علاقة لنا بهذه الاوراق، وأنها لم تصدر عنا ولا عن أي من ممثلينا”.
تكرار أنباء انضمام إسلام قرطام للقائمة الوطنية
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتهم فيها إسلام قرطام، نجل رئيس حزب المحافظين بالتحالف مع أحزاب الموالاة، ففي بداية أكتوبر الماضي انتشرت أخبرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بانضمام قرطام إلى تحالف القائمة الوطنية.
وخرج الحزب حينها في بيان رسمي ينفى ما تردد في بعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة.
وأوضح الحزب أن ما تم نشره حول انضمام قرطام إلى القائمة الوطنية يثير السخرية، مؤكدًا تمسكه بمبادئ الشفافية والمنافسة النزيهة.