أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين تطبيق القانون وغياب الإعلام.. مَن المسؤول عن تصعيد أزمة كنيسة 15 مايو؟

نرمين نبيل

في الوقت الذي كان فيه تطبيق القانون أمرًا واجبًا لا خلاف عليه، كشف غياب التواصل الإعلامي وتأخر البيانات الرسمية عن خلل واضح في إدارة أزمة كنيسة 15 مايو، ليبقى السؤال مطروحًا: هل صعد الموقف تنفيذ القانون، أم الصمت الذي رافق التنفيذ؟

ما حدث على أرض الواقع كان خلافًا إداريًا وقانونيًا حول تجاوز في مساحة الأرض المخصصة للبناء، وهو أمر تحكمه اللوائح والقوانين المنظمة. تدخلت الجهات المختصة لإزالة التعديات، وهو ما يعد تطبيقا طبيعيا للقانون في دولة تحرص على احترام مؤسساتها، إلا أن غياب التوضيح الفوري والتواصل الإعلامي الفعّال، فتح الباب للشائعات والمعلومات المغلوطة، ما أدى إلى تصعيد الموقف على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأزمة كشفت بوضوح أن إدارة الإعلام داخل الكنيسة غير مؤهلة للتعامل مع أزمات بهذا الحجم. فقد غاب التواصل مع الصحفيين وامتنع المتحدثون الرسميون، وعلى رأسهم الأب موسى، المتحدث الرسمي باسم الكاتدرائية عن الرد على الاستفسارات وهو ما يحدث دائما فليست السابقة الأولى، وهي ثغرة كبيرة لا يمكن تجاهلها في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى التوضيح والشفافية. هذا الصمت أعطى مساحة لتأويلات خاطئة، وزاد الاحتقان المجتمعي بدل أن يساهم في احتوائه.

أخبار ذات صلة

محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد
ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام

الواقعة تقارن بشكل واضح مع تجارب سابقة، أبرزها دور المستشار نجيب جبرائيل، الذي كان يمتلك خبرة كاملة في إدارة الإعلام والرأي العام، مدركًا أن إدارة الأزمة إعلاميًا ليست مجرد رفاهية، بل عنصر أساسي لاحتواء الأزمات ومنع تصعيدها. غياب هذه الخبرة اليوم كشف فجوة كبيرة في إدارة الملفات الحساسة، خصوصا في مسائل تتعلق بالمجتمع والدين والقانون.

كما تفتح هذه الأزمة سؤالا أوسع واهم: هل تدار جميع الازمات في الدولة بنفس منطق القانون؟ لا يجوز أن يطبق القانون في موقف، بينما تحل مشكلات أخرى بجلسات عرفية أو تفاهمات غير رسمية. العدالة لا تتجزأ، وسيادة القانون لا تتجزأ بالانتقاء او المجاملات. إن الدولة التي تريد استقرارا حقيقيا لا يمكن أن تسمح بممارسة القانون بشيء وتركه في حالة أخرى. ومن هنا، يمكن القول إن بناء دولة مستقرة لا يتحقق فقط بتطبيق القانون، بل يتطلب أيضا إدارة واعية، إعلاميا مسؤولا، وشفافية تحترم عقل المواطن وتضمن فهمه للقرارات والإجراءات. القانون وحده لا يكفي، فالتنفيذ دون توضيح يؤدي إلى سوء فهم وتصعيد غير ضروري، كما حدث في أزمة كنيسة 15 مايو.

الخلاصة التي لا تقبل التأويل: القانون فوق الجميع، بلا استثناء، بلا ازدواجية، وبلا صمت إعلامي قاتل. أي أزمة يمكن أن تدار بفعالية إذا اجتمعت الصرامة القانونية مع التواصل الواضح والشفاف، وهو ما نفتقده اليوم في هذه الأزمة، ويجب أن يكون درسا للجميع في المستقبل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي