أثار إعلان هيئة التأمين الصحي الشامل عن استخدام ثلاث سيارات “بورش كايين كوبيه” لتأمين احتفال افتتاح المتحف الكبير بالجيزة، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي حول مصدر تمويل هذه السيارات وسبب استخدامها في فعالية لا تقع ضمن نطاق اختصاص الهيئة.
وقال محمود فؤاد، رئيس مركز الحق في الدواء، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن “هذا الأمر لا علاقة له بالمتحف، بل يتعلق بأموال المنتفعين من التأمين الصحي الشامل”، موضحًا أن “الدولة وفرت لهذا النظام كل الإمكانات من الضرائب والمساهمات، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد”.
وأضاف فؤاد أن محافظة الجيزة لم تدخل بعد ضمن نطاق تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، وبالتالي “لا يوجد أي دور لهيئة الرعاية الصحية في تأمين احتفال المتحف”، مؤكدًا أن مسؤولية تأمين الفعالية “تعود إلى وزارة الصحة وليس الهيئة”.
ووصف فؤاد ظهور ثلاث سيارات من طراز بورش كايين كوبيه بأنه “أمر مستفز”، مشيرًا إلى أن السيارة الواحدة “تتجاوز قيمتها 12 مليون جنيه دون التجهيزات الطبية، وقد تصل إلى نحو 25 مليون جنيه بعد تزويدها بالمعدات مثل الأشعة فوق الصوتية، والدرموسكوب، وكاميرا القزحية، والأوتوسكوب، وغيرها من الأجهزة غير المتوافرة في مستشفيات الشعب”.
وطالب رئيس مركز الحق في الدواء رئاسة الجمهورية بفتح تحقيق عاجل في “مئات الشكاوى الواردة من المنتفعين في المحافظات الست التي يطبق فيها القانون”، مؤكدًا أن “نسبة كبيرة من المنتفعين غير راضين عن الخدمة بسبب الزحام ونقص الأدوية، حتى تلك الخاصة بالأطفال”.
وأشار فؤاد إلى ضرورة الكشف عن “الجهة التي استخدمت هذه السيارات، وعدد الرحلات التي قامت بها، ومدى استفادة المنتفعين منها، وما إذا كانت تعمل حاليًا أم مخزنة في الجراج”، داعيًا إلى التأكد من “أن عملية الشراء لم تتم من أرباح الأدوية الموردة عبر هيئة الشراء الموحد حرصًا على المال العام”.
وكانت صفحة الهيئة الرسمية قد نشرت تفاصيل حول السيارة، موضحة أنها مزودة بمحرك V6 سعة 3.0 لتر بقوة 353 حصانًا، وتصل سرعتها من 0 إلى 100 كم/س خلال 5.7 ثوانٍ. كما تضم السيارة نظام Lifebot Link الذي يحتوي على أدوات تشخيص متطورة تشمل الأشعة فوق الصوتية، والدرموسكوب، وكاميرا القزحية، والأوتوسكوب، إلى جانب أجهزة مراقبة القلب والضغط والحرارة ومستشعرات ثاني أكسيد الكربون ومزيل الرجفان القلبي للتدخلات الحرجة.