أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

غزة بين “مجلس سلام ترامب” وصراع السلاح.. من يحكم بعد الحرب؟

بين إعادة الإعمار والبحث عن ترتيبات أمنية جديدة، يقف قطاع غزة أمام مفترق طرق حرج. تبدو الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس ترامب عبر ما يسمى بـ”مجلس السلام” أقرب إلى وصاية سياسية مؤقتة، إسرائيل من جانبها تصر على نزع سلاح الفصائل، بينما تتمسك حماس بسلاحها بوصفه ورقة مقاومة شرعية.

في حين يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: من سيتولى حكم غزة؟ هل ستستمر حماس في الإدارة، أم السلطة الفلسطينية، أم ستفرض المحكمة الدولية أو مجلس السلام الأمريكي إدارة مؤقتة للقطاع؟ وما هو الدور المتوقع للخطة الأمريكية في المرحلة المقبلة؟

الوصاية الأمريكية على غزة

أكد اللواء سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري ورئيس المنتدى العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية لموقع القصة، أن الخطة الأمريكية كما تسربت بعض تفاصيلها، ليست مجرد مبادرة لإعادة الإعمار، بل محاولة لإعادة تشكيل الواقع الأمني والسياسي في غزة بما يتوافق أولًا مع المصالح الإسرائيلية.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية
احتفالات العيد
من "هاخد عيدية كام؟" إلى "هدي كام؟".. متى أصبحنا من الكبار؟
large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض

وأضاف راغب بأن “فكرة وجود قوة دولية تُنزع سلاح الفصائل وتفرض الأمن هي في جوهرها بديل عن الاحتلال الإسرائيلي المباشر، لكنها لا تحقق الأمن الحقيقي لأنها تتجاهل جذور الصراع، وهو الاحتلال نفسه، حماس لن تقبل نزع السلاح لأنه بالنسبة لها ورقة الشرعية والمقاومة، وإسرائيل ترفض بقاء أي قوة مسلحة خارج سيطرتها، بالتالي نحن أمام صدام حتمي في الرؤى الأمنية، قد يؤدي إلى مرحلة تجميد مؤقت للوضع، وليس حلًا دائمًا”.

وأشار راغب إلى أن مشاركة أي قوة عسكرية في غزة تُعد خط أحمر سياسي وأمني من الناحية المصرية، لأنها تعني التورط في إدارة منطقة محتلة وتحمل تبعاتها، مضيفًا أن مصر واضحة في موقفها بدعم الحل السياسي تحت مظلة فلسطينية شرعية.

كما أضاف أن مجلس السلام الذي طرحه ترامب يُعد غطاءً سياسيا لإدارة أمريكية جديدة للملف الفلسطيني، لكنه بلا رؤية حقيقية لقيام دولة فلسطينية، وبالتالي مجرد آلية مؤقتة لإدارة الأزمة وليس حلها.

وأكد راغب أن “البُعد السياسي في خطة ترامب غير واضح عمدًا، وهذا ليس صدفة، الإدارة الأمريكية تتعمد ترك مساحة من الغموض لكي يفسر كل طرف هذه الخطة بما يخدم مصالحه مؤقتًا، إسرائيل لا تريد أن يعود حكم غزة لأي من حماس أو السلطة الفلسطينية، لأنها ترى أن أي طرف فلسطيني قد يقيد حركتها مستقبليًا”.

كما أشار راغب إلى أن حماس تسعى لتكون هي الجهة المسيرة لغزة مؤقتًا من خلال حكومة تكنوقراط بحجة أن السلطة فقدت شرعيتها، لكنها في الحقيقة لا ترغب بتسليم السيطرة الأمنية لأي جهة خارجية، مضيفًا أن خطة ترامب لإنشاء “مجلس السلام” تشبه وصاية سياسية جديدة على غزة، وليس حلًا فلسطينيًا داخليًا.

واختتم راغب تصريحاته قائلاً: “في النهاية، ما لم يتم الاتفاق على رؤية سياسية واضحة لمستقبل غزة والدولة الفلسطينية، فإن كل الكلام عن إعادة الإعمار أو قوات دولية سيظل مجرد ترميم مؤقت فوق أزمة أعمق”.

المحكمة الدولية.. مقترح مفخخ

ومن جهة أخرى، أكد الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، أن الرؤية حول من سيحكم فلسطين بعد الحرب لا تزال غامضة، خاصة في ظل رفض إسرائيل لحماس والسلطة الفلسطينية معًا.

وأوضح سليمان خلال حديثه مع “القصة” أن هناك عدة عوامل تؤثر على هذا الملف، أبرزها محاولة فرض اتفاق السلام وإنهاء الحرب في شرم الشيخ، إذ جاءت جميع الأطراف بشكل غير طوعي، ووافق الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك نتنياهو، بعد تغير واضح في الموقف الأمريكي، في ظل إرادة ترامب لفرض هذا الواقع والالتزام به من الجميع.

و أشار سليمان إلى أن الفصائل وحماس تعرضوا لضغوط كبيرة، وعلى إثر ذلك لم تستطع إسرائيل المضي قدمًا أكثر في ظل الخسائر وحالة الارتباك في المشهد الداخلي الفلسطيني والوضع الإنساني في قطاع غزة، ولذلك وافقت على المبادلة بالإفراج عن الأسرى، باعتبارها مكسبًا لإنهاء الحرب.

كما أضاف أن أسباب رفض حماس لإدارة المحكمة الدولية أو أي قوة دولية لشؤون غزة، وإصرارها على حكومة تكنوقراط مؤقتة بإشراف فلسطيني، تأتي من كون تولي الحكم للمحكمة الدولية قد يكون في مصلحة إسرائيل، وقد يكون مشكوكًا في نواياه وأهدافه.

وأكد سليمان أن المقترح الدولي يُعد مفخخًا وغير مرحب به، بينما تسعى حكومة التكنوقراط لتجاوز الانقسامات والتحكم بعامل الزمن، الذي يعد حاسمًا لاتخاذ خطوات إيجابية وسريعة لإعادة إعمار غزة وإخماد الحرب بدلًا من اندلاعها مجددًا، مشيراً إلى أن إسرائيل لا ترحب بفكرة إدارة المحكمة أو القوة الدولية، وترفض تولي الفلسطينيين إدارة القطاع بأنفسهم، مفضلين أن يكون الحكم عبر محكمة دولية أو إشراف أمريكي كامل لضمان الالتزام بالقضاء على الفصائل وحركة حماس بما يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية.

وأضاف أن خطة ترامب لتشكيل “مجلس سلام” لتسيير الأعمال وإعادة الإعمار في غزة لا يمكن تحديد المدى الزمني المتوقع لتنفيذها، وما سيحدث بعد انتهاء فترة المجلس، موضحًا أن المجلس قد يكون مؤقتًا نظريًا، لكن الظروف السياسية والمصالح الإسرائيلية والأمريكية قد تمد من وجوده، مما يمنحه دورًا في رسم خريطة ومشهد فلسطين بالكامل بعيدًا عن السيطرة الفلسطينية.

كما أكد سليمان أن تمسك حماس برفض الإدارة الدولية، مقابل رفض إسرائيل للحكم الفلسطيني المباشر، يمكن أن يؤدي إلى تصعيد جديد يعيد الوضع إلى نقطة الصفر، مشيرًا إلى أن إقامة دولة فلسطينية هي الحل الضامن والجذري للمشكلة.

صراع السلاح.. تهديد للمقاومة ومستقبل غزة

ومن جهة أخرى، أكد المحلل السياسي عبد الستار حتيته “للقصة”، أن نزع سلاح حماس في ظل الظروف الراهنة قد يشكل خطرًا على المقاومة الفلسطينية ككل، موضحًا أن نزع السلاح هدف إسرائيلي، وإذا تحقق فهذا يعني إزاحة عبء كبير عن كاهل تل أبيب وجماعاتها المتطرفة.

و أشار حتيته إلى أن نزع السلاح يُعتبر أحد البنود المطروحة في مؤتمر السلام، لكن حماس ما زالت تُماطل في هذا الملف، وكذلك إسرائيل أيضًا، مشيرًا إلى توقف المرحلة الأولى عند مسألة تسليم الأسرى وجثث الأسرى الإسرائيليين، مما يعوق مخرجات مؤتمر السلام.

وأكد أن نزع السلاح يعد خطوة نحو إنهاء المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة؛ مضيفا أن في حال إصرار المجتمع الدولي على تنفيذ بند نزع السلاح كشرط لأي تسوية، ستواجه الفصائل تحديًا للحفاظ على توازن الردع دون فقدان قوتها الميدانية، مؤكدًا أن كل الخيارات ستكون مطروحة أمام إسرائيل، في حين ستضعف المقاومة المسلحة بشكل كبير إذا تم نزع سلاحها.

وأشار حتيته إلى أن حكم فلسطين بعد الحرب يحتاج لترتيبات معينة، حيث توجد تصورات متقاطعة بين الدول حول مستقبل الحكم الفلسطيني، مما يؤخر أي قرار نهائي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تعترف أصلاً بدولة فلسطينية، وبالتالي لا تريد أي حكم فلسطيني بعد الحرب.

وأكمل أن تمسك حماس بحكومة فلسطينية لإدارة القطاع يعد من الأساسيات لمستقبل الحركة، معتبرًا أن الإدارة الدولية لقطاع غزة تعني استمرار الاحتلال، وأن التمسك بحكومة فلسطينية يجمع بين المماطلة والتمسك بالشرعية الوطنية.

وشدد على أن إسرائيل لا ترحب بفكرة إدارة المحكمة أو القوة الدولية، وأن أي إدارة للقطاع تحدد المنتصر من المهزوم في الحرب الإسرائيلية على غزة وفلسطين والمقاومة في المنطقة.

وأشار إلى أن خطة ترامب لتشكيل “مجلس سلام” لإدارة القطاع وإعادة الإعمار ما زالت في مراحل مبكرة، وأن هدفها الأساسي هو تسليم الأسرى والجثث الإسرائيلية لدى حماس، متوقعًا أنه بعد الانتهاء من هذا الملف قد تعود إسرائيل للحرب مجددًا.

كما أكد أن مستقبل الدولة الفلسطينية يرتبط بأي من الرؤى الدولية التي ستتغلب، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية، وأن استمرار الخلاف بين حماس وإسرائيل على الإدارة الدولية ربما يؤدي إلى تصعيد جديد ويعرقل أي جهود للسلام.

غزة بين إعادة الإعمار والصراع على السلطة

الوضع في غزة بعد الحرب ليس مجرد ملف إعادة إعمار، بل صراع معقد على السلطة والقرار بين حماس، السلطة الفلسطينية، إسرائيل، والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة، البعد الأمني يواجه صدامًا حتميًا حول نزع السلاح، بينما البعد السياسي يعاني غموضًا كبيرًا حول من سيحكم القطاع.

مستقبل إعادة الإعمار مرتبط بشكل مباشر بمستقبل الدولة الفلسطينية، وما لم يتم الاتفاق على رؤية سياسية واضحة وشاملة، ستظل كل المبادرات الدولية مجرد ترقيعات مؤقتة، ولن تحل الأزمة من جذورها، وفي ظل هذه التناقضات، يبقى السؤال الأكبر معلقًا: من يحكم غزة حقًا، ومن يقرر مصير الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
خلال أجواء العيد
العيد بوجهين.. من زحام "الناصية" إلى هدوء "الكمبوند"

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود