كتب- إسلام مهدي:
لم تكن الساعات الأخيرة عادية بالنسبة لحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر. فبعد فترة شهدت احتفاءً كبيرًا بالعميد، خصوصًا عقب قيادة المنتخب إلى كأس العالم وتجديد الثقة في الجهاز الفني، وجد حسام حسن نفسه أمام موجة جديدة من الجدل. بدأت من تصريحاته وانتهت إلى سؤال أصبح حاضرًا بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي: هل يستمر حسام حسن في قيادة منتخب مصر؟
على منصة «X»، ظهر هاشتاج إقالة حسام حسن ضمن النقاشات المتداولة. وبدأت عشرات الحسابات تطالب برحيل المدير الفني. منتقدة أداء المنتخب مؤخرا وبعض قرارات الجهاز الفني، إلى جانب تصريحات العميد الأخيرة التي فجرت أزمة مع النادي الأهلي بشأن محمد الشناوي.
ومن بين المنشورات المتداولة، كتب أحد الحسابات: «الأداء زفت على الآخر وبنتعادل مع أنجولا، يجب إقالة حسام حسن». بينما اكتفى حساب آخر بكتابة: «مدرب منتهي الصلاحية»، بالتزامن مع الهاشتاج. وكتب ثالث منتقدًا أداء المنتخب: «هل أنت راضي عن فكر حسام ومستوى المنتخب بصرف النظر عن ألوان الأندية؟»، في إشارة إلى حالة الاستياء من المستوى الفني للفراعنة.
لكن اللافت أن الجدل لم يعد فنيًا فقط. فأزمة تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، ثم رد الأهلي الرسمي، تزامنت مع تعادل منتخب مصر أمام أنجولا، فضلًا عن الجدل الذي صاحب مغادرة محمد صلاح لمعسكر المنتخب. هذه الملفات مجتمعة جعلت الحديث عن مستقبل المدير الفني أكثر حضورًا في الشارع الرياضي.
بينما ظهرت تقارير صحفية متضاربة حول مصير حسام حسن. منها ما نشرته «مصر تايمز» نقلا عن مصادر داخل اتحاد الكرة، تؤكد أن المعسكر الحالي قد يكون الأخير للمدير الفني، وأن رحيله قد يتم عقب نهايته. كما نقلت عن مصدر داخل اتحاد الكرة أن ما يتردد عن إقالة حسام حسن والتعاقد مع مدرب أجنبي غير صحيح، وأن المدير الفني مستمر في منصبه حاليًا.
وفي اللحظة الراهنة، أصبح حسام حسن الذي جدد اتحاد الكرة الثقة فيه حتى عام 2030 بعد ما حققه في مونديال 2026، أمام ضغط جماهيري وإعلامي متزايد. بينما لا يزال القرار الرسمي بشأن مستقبله غير محسوم.
وتبقى هناك فرصة قوية للعميد في الاستمرار بموقعه، والتغافل عن كل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، حال تقديم آداءً مختلفا عما رأيناه في مباراة أنجولا، وتحقيق نتائج مرضية للمتابعين والنقاد واتحاد الكرة على حد سواء. وهو ما يرتبط بشكل وثيق بما سيصنعه العميد مع رجاله خلال الفترة المقبلة.