أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ماذا يعني “إدارة غزة من العريش” في خطة ترامب؟

تعود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “السلام في الشرق الأوسط” إلى الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة في ثوب جديد يحمل ملامح مختلفة في الشكل، ومتشابهة في الجوهر.

بينما يعيش قطاع غزة واحدة من أعقد مراحل تاريخه الإنساني والسياسي بعد عام من الحرب الإسرائيلية المدمرة، تتصاعد الأحاديث حول ترتيبات دولية جديدة لإدارة القطاع، وسط تسريبات تتحدث عن “لجنة دولية” يُزعم أن مقرها سيكون في مدينة العريش المصرية.

فهل نحن أمام إعادة إنتاج لخطة ترامب القديمة؟ ولماذا العريش تحديدًا؟ ومن يقف وراء هذا التحرك؟ وما انعكاس ذلك على موازين القوى الإقليمية، وعلى مواقف مصر والفلسطينيين وإسرائيل؟

أخبار ذات صلة

أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة

هذه الأسئلة تقود تحقيقنا هذا؛ ففي ضوء التسريبات والقراءات المتباينة، تواصل “القصة” مع عدد من الخبراء والمحللين السياسيين في الساحة العربية والإقليمية والأكاديمية، وطرحت عليهم نفس التساؤلات لمحاولة رصد أبعاد هذا الطرح.

عودة فكرة “إدارة دولية” لغزة 

في الظاهر، تُقرأ فكرة “لجنة دولية لإدارة غزة” بوصفها استجابة لما يوصف بـ”فراغ إداري وسياسي محتمل” في القطاع بعد الحرب: بنية مؤسساتية مدمرة، أجهزة حكم لا تعمل بكامل طاقتها، حاجات إنسانية عاجلة لإعادة الإعمار وإدارة توزيع المساعدات، وخشية المانحين من ضخ أموال ضخمة بدون آليات رقابية واضحة. لذلك تبدو فكرة هيئة إشراف دولية أو إدارة مؤقتة من الخارج منطقية لمن يسعى إلى ضمان تدفق الأموال الدولية دون قلق من تحويلها لأغراض عسكرية.

لكن وراء هذا الغطاء الإنساني تظهر بُواطن موازين قوى: من يريد من الأطراف الدولية والإقليمية أن يتولى عمليًا إدارة شؤون يراها البعض “قيمة استراتيجية”، ومن لا يريد أن ترى السلطة الفلسطينية أو الفصائل تحظى بصلاحيات كاملة في إدارة تلك المرحلة الانتقالية، هنا يظهر دور إسرائيل وواشنطن في محاولة إرساء آلية تمنحهما “ضامِنات” أمنية وسياسية، وفي الوقت نفسه طَوقَ أمان شرعي أمام الرأي العام الدولي.

ومع بروز اسم “العريش” كمقر محتمل لهذه اللجنة، تتشابك الحسابات: العريش قريبة من غزة جغرافيًا، وفي الوقت نفسه تقع على أرض مصرية — ما يجعلها محور جدل بين من يعتبرونها “موقعًا عمليًا” لإدارة لوجستية وإنسانية، ومن يعتبرونها “مقدمة لتغيير في السيادة والهيمنة السياسية”.

 نصوص بكاملها كما وردت إلى “القصة”

موقع “القصة” تواصل مع عدد من الخبراء والمحللين السياسيين المتخصصين في الشأنين المصري والفلسطيني والإسرائيلي لاستطلاع آرائهم حول أبعاد هذا المقترح وتداعياته المحتملة.

طرح خبيث

قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فكرة إنشاء هيئة دولية لإدارة قطاع غزة ما زالت محل جدل واسع، موضحًا أن هذا الطرح جاء في سياق الخطة الأمريكية، بينما جاء رد حركة حماس مختلفًا، إذ تحدث عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقلة تتولى إدارة القطاع.

وأضاف في تصريحات خاصة لموقع “القصة”، أن ما يجري تداوله حول هذه الإدارة الدولية أو ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي يترأسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتُسند إدارته فعليًا إلى توني بلير، ويضم شخصيات دولية من رجال أعمال، من بينهم نجيب ساويرس، يطرح تساؤلات كثيرة حول طبيعة الدور المنتظر من هذه الهيئة.

وأوضح غباشي أن اختيار مدينة العريش كمقر لإدارة غزة يمثل علامة استفهام كبيرة، قائلًا: “من وجهة نظري هذا المقترح يحمل في طياته قدرًا من الخبث، لأن وضع مقر إدارة القطاع في العريش يعني إنشاء حلقة اتصال مباشرة بين العريش وداخل غزة، وهو ما يثير التساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذا الطرح، خاصة أنه مقترح أمريكي وموافَق عليه من الجانب الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن المقترح يتحدث عن حكومة مؤقتة لمدة زمنية محددة، تتولى خلالها الهيئة الدولية إدارة القطاع، ثم تنتقل السلطة بعد ذلك إلى إدارة فلسطينية مستقلة، مشددًا على أن مدة بقاء هذه الإدارة ودورها التفصيلي هما نقطتان حرجتان تحتاجان إلى تفسير وتوضيح.

وتابع قائلًا: “من خلال التسريبات التي اطلعنا عليها، هناك تحفظات مصرية واضحة على هذا الطرح، ليس فقط لكون المقر في العريش، ولكن على فكرة الإدارة الدولية ذاتها، إذ ترى القاهرة أن وجود إدارة أجنبية على حدودها المباشرة أمر غير مريح من منظور الأمن القومي المصري، وقد طالبت بالفعل بتعديل هذا البند في المفاوضات الجارية”.

وأكد أن الموقف المصري في هذا الملف ما زال محل بحث داخل أروقة التفاوض، مشيرًا إلى أن مصر لم تُبدِ ارتياحًا تجاه الهيئة الدولية المقترحة، قائلًا: “من وجهة نظري، هذا طرح خبيث ينطوي على أهداف غير معلنة، قد تتضح لاحقًا، لكنه بالتأكيد ليس بريئًا ولا يمكن النظر إليه بمعزل عن الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة”.

وحول احتمالية أن تكون هذه الخطة محاولة لتقليص الدور المصري في القضية الفلسطينية، أوضح غباشي أن المسألة “لا تتعلق بتقليص الدور المصري”، بل بترتيبات إدارية قد تُفهم خطأ، مضيفًا: “البعض يرى أن وجود مقر الإدارة في العريش يعني أن مصر ستتولى إدارة غزة من داخل أراضيها، لكن الواقع أن مصر لديها تحفظات جوهرية على الهيئة الدولية ذاتها، بغض النظر عن مكان وجودها سواء في العريش أو داخل القطاع”.

وفي ما يتعلق بالدور الأمريكي والإسرائيلي في هذا الطرح، قال: “لا يمكن الوثوق في الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل، فكلتاهما لا أمان لهما، والطرح نفسه رغم التحفظات عليه، إلا أن بعض قوى المقاومة الفلسطينية أبدت موافقة مبدئية عليه من باب سد الذرائع ومنع استغلال الموقف سياسيًا ضدها”.

وأوضح أن بنود الخطة الأمريكية نفسها تثير كثيرًا من التحفظات، مشيرًا إلى أنها تتضمن بنودًا مثل الإفراج عن الأسرى خلال 72 ساعة وبنودًا أخرى “عليها علامات استفهام كثيرة”.

وختم غباشي تصريحه مؤكدًا أن مستقبل غزة وفق هذا الطرح “سيظل محل جدل واختبار”، لأن فكرة الإدارة الدولية المؤقتة تحمل بطبيعتها تحفظات عربية وإسلامية عديدة، مضيفًا:”إذا جرى تمرير هذه الإدارة ضمن المفاوضات، فيجب أن تكون مؤقتة ولفترة زمنية محددة تنتهي بتسليم إدارة القطاع للفلسطينيين أنفسهم، وليس إدارة مفتوحة بلا سقف زمني، لأن ذلك سيخلق أزمات جديدة بدلًا من حل الأزمة القائمة”.

التحولات الدولية تضغط على إسرائيل

أما الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور أحمد فؤاد أنور، فيرى أن نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة أحدثت تحولات جوهرية في مواقف دول عديدة، حتى تلك التي كانت داعمة لتل أبيب تاريخيًا، قائلًا: “الجانب الإسرائيلي تأثر كثيرًا من نتائج العدوان على غزة، بمعنى أن هناك اعترافات تفوق المئة وستين دولة، بعضها من الدول التي أسست إسرائيل بالمعنى المباشر، مثل فرنسا وبريطانيا، بل وحتى دول كإسبانيا وإيطاليا حيث الشارع يغلي ضد الممارسات الإسرائيلية”.

ويضيف: “هذا التحول يشكك الداخل الإسرائيلي في سياسات نتنياهو، تمامًا كما حدث في انسحاب أمريكا من أفغانستان فهناك مراجعة واسعة لسياسات الحكومة الحالية التي أدت إلى تفاقم الأزمات واهتزاز صورة إسرائيل دوليًا”.

ويتابع موضحًا أن الموقف المصري في هذا السياق كان حاسمًا: “مصر ثابتة على موقفها الرافض للتهجير، وهو ما تضمنته خطة ترامب صراحة، لقد استطاعت القاهرة أن تفرض معادلة جديدة: إعمار دون تهجير، ورفض للاستيطان والضم هذا التحول الكبير يقلق الجانب الإسرائيلي، ويُظهر نجاحًا مصريًا في إعادة التوازن للمشهد”.

ويضيف أنور: “أرى أن الجانب المقاوم كان موفقًا حينما رد على خطة ترامب بقبول بعض البنود والتفاوض بشأن أخرى، وطلب توضيحات حول نقاط محددة، مع تجاهل لبنود غير مقبولة مثل نزع السلاح أو لجنة إشراف أجنبية، هذا الرد المتوازن جعل مساحة المناورة أمام نتنياهو محدودة للغاية”.

ويؤكد أن الأيام المقبلة “ستشهد محاولات لإنقاذ إسرائيل من نفسها”، على حد وصفه، مضيفًا: “نتنياهو بفشله وفساده يجر إسرائيل إلى عزلة دولية متزايدة، ومع فشل أهداف الحرب، خاصة التهجير ونزع السلاح، سيكون هناك ضغط داخلي وخارجي لإيجاد تسوية من هنا تأتي أهمية الخطة المطروحة — فهي تمثل محاولة أمريكية لإنقاذ الموقف عبر إدارة دولية مؤقتة تمهد لتسوية أشمل.”

الخطة واقعية جزئيًا

من جانبها، ترى الدكتورة نهى بكر، خبيرة الشؤون الإسرائيلية، أن واقعية خطة ترامب تعتمد على مسار المفاوضات الحالية والمستقبلية، موضحةً: “إذا نجحت المرحلة الأولى لتبادل الأسرى والهدنة، وبدأت مفاوضات المرحلة الثانية، سيكون موضوع الإدارة الدولية هو محور هذه المفاوضات، لكن الطريق لا يزال طويلًا وشائكًا، وأي صيغة ستكون عبارة عن حل توافقي غير مكتمل يعكس موازين القوى على الأرض، وليس حلاً مثاليًا”.

وتشير إلى أن هناك فراغًا سياسيًا متوقعًا في غزة يفرض الحاجة إلى جهة تدير المرحلة المقبلة: “إسرائيل لا ترغب في إدارة القطاع مباشرة، والسلطة الفلسطينية ليست في حالة مؤسسية تسمح بعودتها الفورية، وحماس لن تقبل إسرائيل أو القوى الغربية باستمرار حكمها هذا الفراغ يخلق حاجة ملحة لوجود طرف ثالث يشرف على إعادة الإعمار وإدارة الشؤون المدنية”.

وتوضح الخبيرة في الشأن الإسرائيلي أن “عملية إعادة إعمار غزة ستكون هائلة، وقد تتكلف عشرات المليارات من الدولارات، والدول المانحة سترفض ضخ أموال دون ضمانات ورقابة دولية”.

وتضيف: “هناك إجماع دولي واسع على أن عودة الوضع إلى ما قبل 7 أكتوبر غير مقبولة، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية يدعمون بشكل أو بآخر وجود دور دولي في المرحلة الانتقالية، وهناك سوابق مثل بعثة كوسوفو أو تجربة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية”.

وتختم د. نهى بكر بقولها: “.السيناريو المرجح هو إنشاء هيئة دولية مؤقتة، تعمل تحت إشراف دولي واسع، على أن تنقل صلاحياتها لاحقًا إلى جهة فلسطينية منتخبة، لكن نجاح هذا السيناريو يتوقف على الإرادة السياسية، ومدى استعداد الأطراف المعنية لتجاوز حساباتها الداخلية”.

الحديث عن العريش “سابق لأوانه”

وفي سياق متصل، أكد الدكتور جهاد الحرازين، القيادي في حركة فتح الفلسطينية، أن ما يُتداول بشأن اختيار مدينة العريش كمقر للجنة الدولية لإدارة قطاع غزة لا يعدو كونه حديثًا سابقًا لأوانه، موضحًا أن تلك اللجنة، وفق المعلومات المتوفرة، ليست لجنة لإدارة القطاع فعليًا، بل لجنة توجيه وإشراف تُعنى بملف إعادة الإعمار ومتابعة الجوانب الإنسانية والتنظيمية لما بعد الحرب.

وقال الحرازين في تصريحات خاصة لـموقع “القصة”، إن اللجنة المقترحة ستعمل في إطار جهد دولي لمتابعة عملية إعادة الإعمار وتنسيق المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، مشيرًا إلى أن الإدارة الفعلية على الأرض ستُسند إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقلة يتم التوافق عليها بين السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية.

وأضاف أن الترتيبات تتضمن أيضًا مكونًا أمنيًا، موضحًا أن أكثر من 5000 شرطي فلسطيني تم تدريبهم في مصر سيكونون مسؤولين عن حفظ الأمن في القطاع، إلى جانب 15 شخصية من التكنوقراط تم الاتفاق عليهم لتولي المهام التنفيذية والإدارية والخدماتية داخل غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية؛ وأشار إلى أن أحد وزراء الحكومة سيشرف على أعمال اللجنة بشكل مباشر، ما يعني أن الدور الدولي سيكون إشرافيًا فقط وليس إداريًا.

وفيما يتعلق بالحديث عن اتخاذ العريش مقرًا لهذه اللجنة الدولية، قال القيادي في حركة فتح: “أعتقد أن هذا الطرح غير دقيق وغير منطقي، فمن يريد ممارسة مهامه يمكنه القيام بذلك عبر الوسائل الحديثة دون الحاجة إلى وجود مقر فعلي داخل الأراضي المصرية، مصر دولة ذات سيادة كاملة، وهي لا تسمح بأن تكون أراضيها مقرًا لأي إدارة أجنبية تُعنى بقطاع غزة أو بغيره”.

وشدد الحرازين على أن مصر كانت ولا تزال الدرع الحامي للقضية الفلسطينية، موضحًا أنها أسقطت في السابق مشروع التهجير الذي حاول البعض تمريره، وتعمل بكل طاقتها على تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ورفض أي مخطط يهدف إلى اقتلاعهم منها.

وأضاف قائلًا: “من غير المقبول أن تُقام إدارة لقطاع غزة في العريش أو في أي منطقة من سيناء، لأننا ننظر إلى هذه القضية من منظور استراتيجي أعمق. لقد رفضت القيادة الفلسطينية سابقًا ما كان مطروحًا في ما يسمى بـ’صفقة القرن’ أو ‘خطة كوشنر’ التي حاولت تصوير سيناء كمنطقة يمكن اقتطاع جزء منها وضمّه إلى غزة هذا الطرح مرفوض فلسطينيًا رفضًا قاطعًا”.

وأوضح الحرازين أن الموقف الفلسطيني الرسمي، الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس في أكثر من مناسبة، واضح ولا لبس فيه: “الدولة الفلسطينية ستكون على أرض فلسطين فقط، وتشمل الضفة الغربية ومدينة القدس وقطاع غزة أما سيناء، فهي أرض مصرية خالصة لأهلها، ولا يمكن قبول أي فكرة تمس سيادة مصر أو تربط أراضيها بالقضية الفلسطينية في أي شكل من الأشكال”.

وأشار إلى أن الحديث عن إشراك رجال أعمال أو شخصيات دولية ضمن الخطة الجديدة “لا يعدو كونه غطاء اقتصاديًا لمخطط سياسي”، لافتًا إلى أن هناك وعيًا عربيًا وفلسطينيًا متزايدًا يدرك تمامًا أبعاد هذا التحرك؛ وقال:”ما يجري هو محاولة لتدوير أفكار قديمة تحت مسميات جديدة، لكن الموقف الفلسطيني والعربي هذه المرة أكثر حزمًا ووضوحًا؛ لقد رأينا موقف وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي عندما أكد بوضوح أن قطاع غزة يخضع لمسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية، وأن مصر مستعدة لاستضافة مؤتمر إعادة الإعمار بالشراكة مع الأمم المتحدة، لضمان ألا يتم مصادرة الموقف الفلسطيني أو تهميش دوره”.

وأضاف الحرازين أن هذا التوجه ينسجم مع بيان مجموعة الدول العربية والإسلامية الثمانية التي اجتمعت بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكدت بشكل صريح أن غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن إدارة القطاع، سياسيًا وإداريًا واقتصاديًا.

وأكد القيادي في حركة فتح أن أي محاولة لفصل غزة عن الدولة الفلسطينية أو التعامل معها ككيان مستقل مرفوضة جملة وتفصيلًا، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته يمتلكان من الوعي والخبرة ما يمكّنهما من مواجهة أي مخطط يستهدف القضية الفلسطينية أو يسعى لتقسيمها.

وقال:”كما أسقطنا صفقة ترامب الأولى، سنسقط كل مشروع يهدف إلى فصل القطاع أو الاعتداء على أراضي الدول العربية الموقف العربي والإسلامي واضح وثابت: الدولة الفلسطينية تشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة تحت نظام سياسي واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، ولا مجال للتعامل مع أي فكرة تنتقص من هذه الثوابت.”

واختتم الحرازين تصريحه بالتأكيد على أن الأولوية الآن ليست لمشاريع الإدارة أو المقرات، بل لوقف الحرب وإنقاذ الشعب الفلسطيني، مضيفًا: “الموقف الفلسطيني والعربي يركز اليوم على وقف حرب الإبادة، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية فورًا لإنقاذ الأرواح، وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم حتى تُفشل كل المخططات المشبوهة؛ لدينا شعب واعٍ لن يقبل العودة إلى زمن الانتداب البريطاني أو لأي مخطط يمس قضيتنا الوطنية، نحن نثق بدور مصر وبدعم الدول العربية والإسلامية — من السعودية إلى قطر والإمارات وسائر العواصم العربية — التي تتحدث اليوم بصوت واحد دفاعًا عن الحق الفلسطيني المشروع”.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

خلال أجواء العيد
العيد بوجهين.. من زحام "الناصية" إلى هدوء "الكمبوند"
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟

أقرأ أيضًا

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا