تصاعدت حدة الخلاف داخل حزب الوفد، بعدما أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، تحريك دعوى قضائية ضد المهندس منير فخري عبد النور، عضو الهيئة العليا بالوفد، إلى جانب قيادات موقع تليجراف مصر، على خلفية ما نُشر مؤخرًا من اتهامات اعتبرها “عارية تمامًا من الصحة”.
البدوي كلف المستشار جميل سعيد باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة، وإقامة جنحة سب وقذف ضد عبد النور، ورئيس مجلس إدارة الموقع محمد نجيب صالح، والرئيس التنفيذي محمد فودة، ورئيس التحرير سامي عبد الراضي، متهمًا إياهم بنشر أخبار “تضمنت معلومات مغلوطة وافتراءات”دون الاستناد إلى مستندات أو تحرٍ للدقة.
وبحسب بيان صادر عن المكتب القانوني لرئيس الوفد، فإن ما جرى نشره “لا يمكن اعتباره خطأ مهنيًا”، بل يمثل بحسب وصفه إساءة متعمدة تستهدف النيل من سمعته ومكانته السياسية والتأثير على صورته أمام الرأي العام، وهو ما تسبب في حالة من الجدل داخل الأوساط الوفدية وخارجها.
البيان أشار إلى أن التحرك القضائي يستند إلى نصوص قانون العقوبات، وكذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، مؤكدًا المضي في ملاحقة كل من شارك في نشر أو ترويج هذه الوقائع قضائيًا.
ويأتي هذا التطور ليكشف عن أزمة متجددة داخل أروقة الحزب العريق، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية إعادة ترتيب للأوراق داخل عدد من الأحزاب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تداعيات هذا التصعيد على تماسك الوفد خلال الفترة المقبلة.