أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سيناريوهات الحرب على لبنان.. ماذا نتوقع أمام هذه الوحشية الإسرائيلية؟

تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة حرجة، فكل المعطيات تشير إلى أن التصعيد بين إسرائيل وحزب الله لم يعد مجرد احتمال، بل بات سيناريو تزداد ملامحه وضوحا يومًا بعد يوم.

منذ تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان، التي منح فيها مهلة حتى نهاية نوفمبر أمام الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات ملموسة تتعلق بملف سلاح حزب الله، ارتفعت وتيرة الترقب السياسي والعسكري، المهلة لم توجه للحزب مباشرة، بل للحكومة اللبنانية التي تجد نفسها بين ضغوط واشنطن وتل أبيب من جهة، وتعقيدات الواقع الداخلي اللبناني من جهة أخرى، خاصة في ظل عجزها عن تنفيذ أي التزامات تتعلق بنزع السلاح أو الحد من نفوذ الحزب جنوب البلاد.

ورغم أن المشهد السياسي يبدو غامضاً، إلا أن تحليلات الخبراء تشير إلى أن إسرائيل تعمل على استغلال حالة الانقسام الاجتماعي الداخلي في لبنان، ومحاولة إعادة ترتيب حساباتها الاستراتيجية في المنطقة، مدعومة بدعم أميركي قوي، لضمان التفوق على حزب الله واستعادة ما تعتبره عمقاً استراتيجياً.

أخبار ذات صلة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها

نزع سلاح الحزب.. مطلب مستحيل

بحسب تقديرات المحلل السياسي اللبناني جواد الصايغ، فإن واشنطن وتل أبيب تدركان تمامًا أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على تنفيذ مطلب نزع سلاح حزب الله، ما يجعلها “في موقع العاجز عن تقديم أي ضمانات أمنية” لإسرائيل.

ويضيف الصايغ أن المهلة الأميركية ليست سوى “غطاء سياسي لمزيد من التصعيد”، معتبرًا أن الحديث عن تسوية نهائية يهدف إلى تحميل لبنان المسؤولية إذا ما اندلعت المواجهة، “في حين أن القرار الفعلي مرتبط بحسابات إسرائيلية داخلية وضغط عسكري متزايد على الحدود الشمالية”.

تصعيد محدود أم حرب شاملة؟

يستبعد الصايغ في حديثه لموقع “القصة” أن تكون إسرائيل في وارد شن حرب واسعة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن تل أبيب لا تحتمل فتح جبهة جديدة وهي غارقة في مستنقع غزة وتواجه انتقادات دولية حادة.

ويتابع: “الأرجح أن نشهد عمليات عسكرية محدودة أو ضربات نوعية تهدف إلى تقليص نفوذ حزب الله على الحدود الجنوبية، أو فرض خطوط تماس جديدة تخدم مصالح إسرائيل الأمنية”.

لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن أي خطأ في الحسابات الميدانية قد يجر المنطقة إلى حرب لا يمكن السيطرة على مداها، خصوصًا في ظل غياب قنوات تواصل حقيقية بين الأطراف الفاعلة.

وساطة على حافة الفشل

المهلة الأمريكية تنتهي بنهاية نوفمبر، ما يعني أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة، فالوساطات الأمريكية والفرنسية تحاول منع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، إلا أن فشلها في تحقيق تقدم ملموس قد يدفع إسرائيل إلى “استثمار الوقت” قبل تغير الظروف الإقليمية.

ويختم الصايغ بالقول: “المعادلة واضحة: إما تسوية سياسية تحفظ ماء الوجه للطرفين، أو انفجار عسكري محدود سرعان ما يتدحرج إلى مواجهة أكبر، وهو ما يجعل لبنان اليوم في عين العاصفة، حتى وإن لم تطلق الرصاصة الأولى بعد.”

إسرائيل تعيد رسم خريطة الصراع

من جانبه، يقول الجمل إن إسرائيل نجحت في تغيير وجهة النظر الأمريكية تجاه الأزمة اللبنانية، بعدما تمكنت من إقناع واشنطن بأن نزع سلاح الحزب ضرورة استراتيجية لضمان أمن إسرائيل، في الوقت الذي تلعب فيه قوى دولية أخرى – مثل فرنسا – دوراً محدود التأثير أمام الرؤية الأمريكية التي تسعى لإعادة صياغة الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية.

عقدة نزع سلاح حزب الله

يصف الجمل مسألة نزع سلاح حزب الله بأنها “عملية معقدة” تتجاوز حدود القرار الدولي أو الضغوط الدبلوماسية، فالسلاح، بحسب تعبيره، ليس مجرد أداة عسكرية بل جزء من عقيدة الحزب وهويته القتالية، التي تأسست على فكرة المقاومة ضد إسرائيل. ولهذا، يصعب أن يتخلى الحزب عن سلاحه طالما ظل “الخطر الداهم” المتمثل في إسرائيل قائماً.

ويضيف الجمل أن غياب آلية تنفيذ واضحة للقرارات الدولية، مثل القرارين 1559 و1701، جعل مسألة نزع السلاح أقرب إلى الشعار السياسي منها إلى الواقع العملي. فالقرارات لم تُترجم إلى أدوات فعلية على الأرض، سواء عبر الحكومة اللبنانية أو القوات الدولية المنتشرة في الجنوب، ما أبقى الوضع في دائرة التوتر القابل للاشتعال في أي لحظة.

دعم إيراني وتوازن هش

ورغم تراجع الدعم الإيراني خلال السنوات الأخيرة، يؤكد الجمل أن إيران ما زالت تقدم دعما نفسيا وتمويليًا محدوداً للحزب، وهو ما يكفي للإبقاء على تماسكه الداخلي وقدرته على الصمود في وجه أي تصعيد محتمل.

لكنه يرى أن إسرائيل تستغل في المقابل الانقسامات المجتمعية اللبنانية، خاصة في الجنوب بين مكونات الطائفة الشيعية وبقية القوى اللبنانية، بهدف زعزعة الجبهة الداخلية وإضعاف الحاضنة الشعبية للحزب.

كما يشير إلى أن إسرائيل تسعى لاستغلال التوقيت الراهن لصالحها، في ظل أزمات داخلية تواجه حكومة نتنياهو من اليسار والوسط على خلفية فشلها في تحقيق نصر حاسم في غزة أو الضفة الغربية. فالتصعيد مع حزب الله قد يمنحها ورقة ضغط داخلية ويعيد ثقة الشارع الإسرائيلي في حكومته.

إسرائيل بلا عمق استراتيجي

يقول الجمل، إن إسرائيل “دولة بلا عمق استراتيجي”، ولذا فهي تحاول خلق هذا العمق من خلال إزاحة حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، ودفع الجيش اللبناني إلى المنطقة ذاتها، بحيث يتحول الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة واسعة تمنحها تفوقًا جغرافيًا وعسكريًا.

ويرى أن إسرائيل تحاول أيضًا إعادة تموضعها في الجبهة السورية، مستغلة الوضع الهش هناك لكشف طرق الإمداد بين سوريا وحزب الله وحركة حماس، والسيطرة على الممرات التي تمر منها الأسلحة، هذه الخطوة تمنحها أفضلية استخباراتية في أي مواجهة مستقبلية، إلى جانب توسيع رقعة نفوذها على حساب القوى الإقليمية المناوئة.

نحو “إسرائيل جديدة”

يذهب الجمل إلى أن إسرائيل تعمل حاليًا على إعادة صياغة مفهوم الدولة اليهودية من خلال توسيع المستوطنات وإقامة مناطق عازلة لحمايتها، وهو ما يشكل – بحسبه – “مقدمة عملية لإسرائيل الكبرى”.

ويضيف:”إسرائيل تتقن فن بدء الحروب، لكنها لا تتقن فن إنهائها، وهي تدرك أن حربًا مفتوحة مع حزب الله قد تكون مكلفة، لكنها في الوقت نفسه تراها فرصة لإعادة التموضع الجغرافي والسياسي في المنطقة”.

لوبي صهيوني يحرك القرار الأمريكي 

ويرى الجمل أن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة استطاع أن يغير توجهات الإدارة الأمريكية تجاه لبنان والمنطقة، فرغم ما يبدو من خلافات شكلية بين واشنطن وتل أبيب، فإن الحقيقة – وفقًا لقوله – أن “أمريكا لن تتخلى عن إسرائيل باعتبارها دولة وظيفية، أوكلت إليها مهمة هندسة الشرق الأوسط الجديد بما يخدم المصالح الأمريكية”.

ويعتبر أن الضغط الأمريكي على لبنان ليس سوى وسيلة لاستخدام هذا الملف كورقة تفاوضية ضد قوى إقليمية كتركيا وإيران ومصر، إضافة إلى استنزاف الثروات الخليجية في مشاريع الطاقة والدفاع، ما يضمن استمرار الهيمنة الأمريكية الاقتصادية والسياسية.

حزب الله مكشوف وإيران مخترقة

ويرى الجمل أن الصف الأول من قادة حزب الله اختفى، ما فتح الباب أمام جيل جديد يمتلك الحماس لكن يفتقر إلى الخبرة القتالية والاستخباراتية التي ميزت جيل 2006، كما أن العديد من الاختراقات الأمنية الإسرائيلية في صفوف الحزب والجانب الإيراني كشفت عن ضعف البنية السرية التي كانت تشكل مصدر قوته؛ ويقول:”حزب الله بات مكشوف الأوراق أمام إسرائيل، ولن يتمكن من مفاجأتها كما فعل في حرب 2006، إذ أصبحت تل أبيب أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لأي مواجهة محتملة”.

الأبعاد الإقليمية والأوروبية

يرى الجمل أن إسرائيل لا تركز فقط على المواجهة العسكرية، بل على إعادة التموضع السياسي في الإقليم، فهي تحاول أن تُظهر للإدارة الأمريكية – خاصة في عهد الجمهوريين – أن نتنياهو ما يزال الرجل الأقوى في المنطقة، مما يضمن لها دعمًا مستمرًا من واشنطن.

وفي المقابل، فإن أوروبا بدأت ترى إسرائيل كدولة ذات أطماع توسعية بعد أن كانت تُعاملها كـ”دولة وظيفية”، وهو ما أدى إلى تحول الموقف الأوروبي تدريجيًا ضد السياسات الإسرائيلية، خصوصًا مع صعود اليمين في أوروبا وتزايد الخلافات بين واشنطن وبروكسل حول ملفات الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية.

تحرش سياسي بمصر

وفي ختام تحليله، يؤكد الجمل أن إسرائيل تحاول إعادة صياغة علاقتها مع مصر بشكل يتجاوز اتفاقيات السلام والأمن الموقعة في 1974 و2005 و2015، فهي حسب قوله، تسعى لتبرير وجودها العسكري في مناطق مثل محور نتساريم وبلاد الرافدين، عبر الادعاء بوجود “خطر داهم” من الجيش المصري.

ويضيف أن تل أبيب تستغل أي توتر بين القاهرة وواشنطن، بعد رفض مصر القاطع لفكرة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة إلى سيناء، لتحريك أوراق ضغط جديدة ضد القاهرة، وتبرير نشر قوات أميركية قريبة من الحدود المصرية، ما قد يؤدي – في رأيه – إلى “قلاقل أمنية في البحر المتوسط والبحر الأحمر”.

ويختم الجمل تحليله بقوله: “الهدف الأكبر لإسرائيل ليس فقط تحجيم حزب الله أو حماس، بل إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط على نحو يمنحها تفوقًا استراتيجيًا طويل المدى، ولو كان الثمن إشعال حرب جديدة في لبنان.”

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما
٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
images - 2025-11-29T121212
مصر تُحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
a34859d0-3c1d-11ee-bde6-7ffba94c56ae
نساء السودان على خط النار.. شهادات تُدين الجميع