قرر الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، بدء العمل بالدليل التنظيمي بشأن قواعد وإجراءات واشتراطات مزاولة نشاط تركيب مستحضرات الصيدلة الدستورية.
ويأتي ذلك بعد الاطلاع على القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة وتعديلاته، وعلى قانون هيئة الدواء المصرية رقم 151 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، ولمقتضى الصالح العام وحسن سير العمل وانتظامه.
وجاءت المادة الأولى التي نشرت في جريدة الوقائع المصرية، أنه يعمل بأحكام الدليل التنظيمي المرافق للقرار، وتلتزم كل مؤسسة صيدلية تتخذ شكل صيدلية عامة أو خاصة أو مصنع مستحضرات صيدلية، وتزاول نشاط تركيب المستحضرات المشار إليها، وينشر هذا القرار بالفقرة من هذه المادة بجميع القواعد والإجراءات والاشتراطات المنصوص عليها بالدليل المرفق، ويتم العمل بهما اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر.

حل مشكلات نقص الأدوية
وعلّق الحقوقي محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، على هذا الأمر لـ “القصة”، قائلًا: “خلال الفترة الماضية تعرفتُ على عدد كبير من الصيادلة الراغبين في تقديم خدمة حقيقية للبلاد والعودة إلى عملهم الأساسي في مجال التركيبات الدوائية، وذلك في حالات محددة ووفقًا لاعتماد هيئة الدواء، بما يسهم في حل مشكلات مثل نواقص الأدوية وتوفيرها بأسعار مناسبة، مع إمكانية تصنيع كميات من الأدوية تحت رقابة الهيئة وطبقًا لاشتراطات محددة”.
وأضاف أنه تمكّن، بالتعاون مع آخرين داخل مؤسسات الدولة، من تحديد موعد لهم مع المسؤولين، وكان الاجتماع مثمرًا للغاية، إلا أنه فوجئ لاحقًا بصدور قرار من الهيئة بفرض رسوم على الراغبين، واصفًا هذه الرسوم بأنها مرتفعة للغاية وتصل إلى 50 ألف جنيه، متسائلًا: “هل هذا دعم أم تعجيز؟ وهل هذا المبلغ يُسدد سنويًا أم لمرة واحدة؟”.
صحة المرضى والمصلحة العامة
وتابع “فؤاد” أن المصلحة العامة والمرضى يمثلون الهدف الأساسي، مشيرًا إلى أهمية صدور توضيح من الهيئة في هذا الشأن.
وأكد أنه يرى أن الهيئة تسعى بالفعل إلى تقديم الدعم، لافتًا إلى أن رئيس إحدى الشركات العامة أبدى استعداده للمساعدة دعمًا للاقتصاد وتوطين الصناعة.
كما أشار إلى وجود رضا من جهة رقابية عن الفكرة، وهو ما يجعل توضيح موقف الهيئة أمرًا ضروريًا، خاصة في ظل وجود مئات الصيادلة الراغبين في العودة إلى عملهم الأصلي وخدمة المرضى.