عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، اجتماعاتها اليوم الثلاثاء برئاسة النائب أحمد بدوي، لمواصلة مناقشة توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
كواليس اجتماع “اتصالات النواب” اليوم
وحضر المناقشات كل من وزراء الأوقاف والثقافة والدولة للإعلام والشئون النيابية، وتضمنت الكثير من الآراء والمقترحات.
تفاصيل القانون المرتقب
وخلال الاجتماع، كشف النائب أحمد بدوي، الملامح الجوهرية للتشريع المرتقب، مؤكداً أن الفلسفة القائمة عليه تعتمد مبدأ “التدرج العمري”.
وأشار إلى أن مواد القانون، كما أكد عليها المستشار القانوني لوزارة الاتصالات، ستحوي مقترحا بمنع الأطفال من سن سنة إلى 12 سنة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لحماية أطفالنا في هذا السن الخطر، وتوفير بيئة رقمية آمنة.
ولفت بدوي إلى أن مواد القانون ستنص على أن السن من 12 إلى 16 عامًا سيكون لهم استخدامات محدودة، وأن القانون سيكون حاسمًا من خلال تقنية التعرف على الطفل بكافة الأساليب التقنية المتقدمة.
وأكد بدوي أن هناك توجهًا من الدولة لوجود شريحة إنترنت بمسمى “شريحة الأسرة أو شريحة الأطفال”، تكون مخصصة للأطفال وتضع ضوابط تحمي الطفل والأسرة المصرية.
وأوضح أن اللجنة ستعقد جلسة الاستماع القادمة مع عدد من طلاب المدارس للاستماع إليهم وتوضيح الأثر الكبير لهذا القانون، بحضور كل الجهات المعنية، للحد من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال وحماية الأسرة المصرية.
ضياء رشوان يطالب بحظر الهواتف داخل المدارس
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، ضرورة حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، أسوة بما طبقته فرنسا وأكثر من 60 دولة أخرى.
وأوضح رشوان، أن مشروع القانون المقترح لن يقتصر على جهة بعينها، بل سيرتبط بالتنسيق بين عدد من الوزارات المعنية، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا قائمًا بالفعل في هذا الشأن، تمهيدًا لعرض التصور النهائي على مجلس الوزراء.
وأكد وزير الدولة للإعلام أن هناك 60 دولة في العالم تحظر استخدام الأطفال الهواتف المحمولة في المدارس، واقترح أن يتم تطبيق هذا الحظر في مصر، قائلًا: “مصر ليست منفصلة عن العالم”.
وزير الأوقاف: سنقدم بدائل آمنة لتنشئة الطفل المصري
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن أنه سيتم تقديم بدائل آمنة لتنشئة الطفل المصري على مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء إعداد مشروع القانون، مؤكدًا التضامن الكامل من أجل الوصول إلى تشريع يحمى الأطفال من مخاطر “السوشيال ميديا”.
وأشار وزير الأوقاف إلى أهمية التوجيه الرئاسي في هذا الشأن من أجل حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هناك العديد من التجارب الدولية الملهمة في حماية الأطفال.
ممثل “القومي للاتصالات”: القضية ليست وليدة اللحظة
أوضح المهندس حسام عبد المولى، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز سيتيح خلال شهر خدمة لتمكين أولياء الأمور من تفعيل خطوط مخصصة للأطفال، تتيح التحكم في المحتوى من خلال أكواد تمنع الوصول إلى المواقع الإباحية ومحتوى العنف وحتى بعض أدوات تجاوز الحجب مثل VPN، إضافة إلى وضع ضوابط متعلقة بالألعاب الإلكترونية.
وأضاف عبد المولى أن قضية تنظيم الإنترنت وحماية الأطفال ليست وليدة اللحظة، موضحًا أن العالم استغرق قرابة 20 عامًا ليدرك التأثيرات السلبية الواسعة للفضاء الرقمي، بينما بدأت بعض الدول خلال السنوات العشر الأخيرة فى التحرك الجاد بعد ظهور تداعيات أثرت فى أجيال كاملة.
وأشار إلى أن مصر بدأت منذ عام 2018 اتخاذ خطوات لتنظيم المحتوى الرقمى، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يتماشى مع الاتجاهات العالمية، إذ بدأت دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا خلال السنوات الخمس الأخيرة في مناقشة تشريعات أكثر صرامة لحماية الأطفال على الإنترنت.
وزيرة الثقافة: نحن أمام جيل معترض
وقالت الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة: “للأسف نحن أمام جيل مُترض من سن 20 إلى 24 عامًا، ومن هم أصغر منهم يحتاجون إلى الحديث والحوار لخلق حالة من التواصل، مؤكدة أنها ليست مع فكرة منع استخدام الأطفال الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية مع جيلي “ألفا” و”زد”.
وكيل “إعلام النواب”: نحتاج إلى برنامج أطفال ضخم
رأت إنجى أنور، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن مسلسل “لعبة وقلبت بجد” كشف تأثير الدراما على المجتمع، قائلة: “هناك من يتحدثون عن قلة تأثير وسائل الإعلام التقليدية والتليفزيون، لكن ما رأيناه من قدرة مسلسل تليفزيوني على إثارة القضايا المهمة يثبت العكس”.
وقالت: “نحتاج إلى برنامج أطفال ضخم يكون برنامج دولة، من خلال التنسيق بين الوزراء المعنيين”، موضحة أن البرنامج يمكن أن يكتشف الأطفال الموهوبين ويسلط الضوء على مشكلاتهم: “احتواء الأطفال بهذا الشكل يحميهم من الفكر المتطرف وإدمان الألعاب والتطبيقات”.
نائب: منازعات بسبب تطبيقات المراهنات
أكد النائب أحمد علي، عضو مجلس النواب عن دائرة المرج أن الواقع العملي لمواقع الألعاب الرقمية والتطبيقات الإلكترونية أصبح يمثل مشاكل كبيرة، أبرزها حدوث نزاعات بين عائلات بسبب التطبيقات المخصصة للمراهنات.
وأوضح أن المشكلة تجاوزت مرحلة الأطفال ووصلت إلى مشاركة كبار وأجداد، مؤكدًا أن ذلك يشير إلى مدى تغير استخدام التكنولوجيا في كل الأعمار ويدعو إلى ضرورة تحديد تصنيف عمر دقيق للمحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية.
“تضامن النواب”: هناك فجوة بين الخطاب الرسمي والأجيال الجديدة
أكد النائب أحمد فتحي، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب، أن هناك فجوة بين الخطاب الرسمي وما يتداوله جيلا “Z” و”ألفا” على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا: “الواقع يتغير بوتيرة سريعة، بينما لا تزال بعض أدوات التواصل الحكومية تقليدية.. اللي بيحصل في وادي وهذه الأجيال في وادي ثاني”.