تقدم النائب أحمد بلال بطلب إحاطة بشأن القرارين الصادرين عن وزير العمل السابق، رقمي 187 و289 لسنة 2025، معتبرًا ذلك خطوة مهمة على طريق تصحيح أوضاع تشريعية تمس بشكل مباشر حقوق ومصالح قطاعات واسعة من العمال.
ويأتي طلب الإحاطة في سياق الحملة التي أطلقتها دار الخدمات النقابية والعمالية منذ صدور القرارين، والتي شملت تحركات قانونية ونقابية متعددة، من بينها التقدم بمذكرة عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء، حملت توقيع 7 أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، و16 منظمة ولجنة نقابية بعدة محافظات، إلى جانب 78 شخصية عامة من النقابيين والعمال والمحامين والصحفيين والناشطين، للمطالبة بإلغاء القرارين باعتبارهما يمثلان مخالفة صريحة لأحكام القانون وينتقصان من حقوق عمالية مستقرة.
لا حماية
وأوضحت الدار، في مذكرتها أن القرار رقم 187 لسنة 2025 بشأن آليات اعتماد الاستقالات العمالية، تضمن نصوصًا تفرغ الحماية التي أقرّها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 من مضمونها، لا سيما ما يتعلق بالمادة 167 التي اشترطت اعتماد الاستقالة من الجهة الإدارية المختصة.
كما استحدث القرار استثناءً يتعلق بإنهاء علاقة العمل بالاتفاق والتراضي بين العامل وصاحب العمل، دون إخضاع هذا الاتفاق للضوابط ذاتها المقررة للاستقالة، بما يفتح الباب لإعادة إنتاج ممارسات قديمة طالما عانى منها العمال، وفي مقدمتها إجبار العامل على التوقيع المسبق على مستندات إنهاء الخدمة استمارة 6، واستخدامها لاحقًا لتبرير الفصل وحرمانه من مستحقاته.
مخالفة القانون
وفيما يتعلق بالقرار رقم 289 لسنة 2025 بشأن تحديد ساعات العمل بالمنشآت الصناعية، شددت الدار على أنه يخالف أحكام المادة 117 من قانون العمل، التي حددت الحد الأقصى لساعات العمل بثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا، مع عدم الإخلال بالقانون رقم 133 لسنة 1961، الذي يقصر تشغيل العمال في بعض المنشآت الصناعية على 42 ساعة أسبوعيًا.
وجددت دار الخدمات النقابية والعمالية تقديرها لتحرك النائب أحمد بلال، مؤكدة أن الرقابة البرلمانية تمثل ضمانة أساسية لاحترام مبدأ المشروعية، وداعية إلى فتح نقاش مجتمعي واسع حول القرارين وصولًا إلى إلغائهما، بما يحفظ حقوق العمال ويصون مكتسباتهم، ويضمن التزام القرارات التنفيذية بأحكام القانون وروحه.