لم يتوقف الأمر على الشعوب والجمهور العالمي، بل أصبح يشمل أبرز وأهم الشخصيات العالمية المؤثرة في مجال الفن حول العالم، فمنهم من ندد وأدان ما يحدث لغزة ومنهم من انطلق في أساطيل الصمود التي تحركت من أجلها، وهناك من عبر عن غضبه في المهرجانات والحفلات العالمية مما يحدث، فالعالم يثور من أجل حرية غزة وشعبها التي أصبحت حديث العالم الآن.
كما يضم الأسطول الأخير في انطلاقه إلى غزة مئات الناشطين من 44 دولة، فإنه يحمل شخصيات فنية بارزة مثل الممثلة الأمريكية الحائزة على الأوسكار سوزان ساراندون، والممثل السويدي غوستاف سكارسغارد، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام.
نجوم في قلب القضية
انضمت الممثلة الأمريكية ساراندون، الحائزة على جائزة الأوسكار عام 1996، إلى رحلة الأسطول، وتداول ناشطون صورها على متن السفينة.
في حين حرص الممثل الإيطالي “ميشيل ريوندينو”، الذي كان يشارك في مهرجان البندقية السينمائي، على رفع علم فلسطين أمام عدسات الكاميرات، مؤكدا “من واجبنا أن نكون هناك. المهرجان فرصة لتسليط الضوء على أولئك الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم”.
كما وقع عدد من أبرز نجوم السينما العالمية والمخرجين على رسالة مفتوحة تدين ما وصفوه بـ”الصمت” الدولي حيال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وفق ما أعلن المنظمون يوم الجمعة.
وجاءت الرسالة، التي حظيت بتوقيع أكثر من 370 فنانا ومخرجا، إدانة صريحة للعنف المتصاعد في القطاع، مع تركيز خاص على حادثة مقتل المصورة الصحفية الشابة فاطمة حسونة، البطلة الرئيسية في فيلم “ضع روحك على كفّك وامشِ”، الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي.
واستشهدت حسونة مع 10 من أفراد عائلتها في غزة، بعد يوم من إبلاغها بعرض الفيلم في المهرجان
وكان من بين أبرز الموقعين على الرسالة:
•الممثل الأمريكي يواكين فينيكس.
•الممثل الأمريكي بيدرو باسكال.
•الممثل البريطاني ريز أحمد.
•المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو.
•الممثلة الفرنسية جولييت بينوش.
•الممثلة الأمريكية روني مارا.
•المخرج الأمريكي جيم جارموش.
•الممثل الفرنسي عمر سي.
وبدا في البداية أن بينوش قد تراجعت عن دعمها للرسالة خلال حفل افتتاح المهرجان ، حيث فضّلت بدلا من ذلك تكريم فاطمة حسونة، قائلة بتأثر: “كان ينبغي أن تكون فاطمة معنا الليلة”.
وجاءت الرسالة في ظل استمرار المجازر الإسرائيلية في غزة، حيث أفادت التقارير باستشهاد 120 فلسطينيا في يوم واحد، في حين قُتل 50 آخرون منذ منتصف الليل في غارات عنيفة.
وأعربت الرسالة عن “الخجل” من تقاعس قطاع السينما والفن عن اتخاذ موقف أخلاقي واضح من الحصار المفروض على غزة. وشارك في هذا الموقف شخصيات سينمائية بارزة منها: رالف فاينز وريتشارد غير ومارك رافالو وسوزان ساراندون وخافيير بارديم وغي بيرس والمخرجون ديفيد كروننبرغ وبيدرو ألمودوفار وألفونسو كوارون ومايك لي، إضافة إلى مايكل مور وكاميّ كوتا.
حفل جوائز إيمي 2025
شهد الحفل حضور عدد من النجوم الذين استغلوا السجادة الحمراء للتعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية، حيث ظهر الممثل الإسبانى خافيير بارديم مرتديا وشاح فلسطين.
وأكد خلال مقابلة صحفية دعمه للقضية ورفضه العمل مع أى شركة تبرر أو تدعم الإبادة فى غزة، قائلًا: “الأمر بسيط، لا ينبغى لأى صناعة أن تسمح بذلك، سواء فى السينما أو أى صناعة أخرى”.
وأضاف: “ها أنا اليوم أدين الإبادة فى غزة، حرروا فلسطين”، معبرا عن صدمته من حجم المأساة الإنسانية وسقوط العديد من الضحايا، بما فى ذلك الأطفال، ومؤكداً على أهمية وعى العالم بالواقع هناك.
بينما ارتدت الممثلة اليهودية الأصل، هانا إينبندر، دبوسا يحمل شعار «Artists4Ceasefire» دعما لغزة، وأثارت جدلا واسعا خلال كلمتها على المسرح، بقولها: “الجحيم لكم، فلسطين حرة”، حيث تم حذف كلمة من خطابها خلال البث المباشر على قناة CBS، بينما تمكن جميع الحضور فى القاعة من سماعه وتداولت لقطاته دون حذف على الإنترنت.
وحضرت الممثلة الكوميدية ميجان ستالتر الحفل بإطلالة لافتة لشدة بساطتها، لكن الشيء الذى جذب الأنظار إليها كان حقيبتها السوداء المكتوب عليها «CEASE FIRE»، فى إشارة سياسية تدعو إلى وقف إطلاق النار فى غزة.
وعلق بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعى على إطلالة ميجان فى الحفل، حيث رأى بعضهم أنها كانت بمثابة رسالة قوية تعكس التزامها بالقضايا الإنسانية، وتثبت أن الأناقة لا تقتصر على الفساتين الفاخرة، بل يمكن أن تكون وسيلة للتعبير عن المواقف والمبادئ، بينما هاجم أخرون إطلالتها وسخروا منها.
مقاطعة
حجزت الحرب في غزة مكاناً بارزاً في الدورة الـ77 من حفل توزيع جوائز إيمي لعام 2025 الذي أُقيم في لوس أنجلوس:
ومن أبرز لحظات الحفل كلمة الممثلة الأمريكية هانا أينبايندر التي دعت إلى “لفت الانتباه إلى حرب إسرائيل في غزة”، وقالت عند تسلّمها الجائزة: “الحريّة لفلسطين”.
كما ظهر الممثل الإسباني خافيير بارديم على السجادة الحمراء مرتدياً الكوفية الفلسطينية، ومعبّراً عن دعمه لمجموعة “عمّال السينما من أجل فلسطين”.
وكانت هذه المجموعة التي تضم مخرجين وممثلين في هوليوود، قد أعلنت مقاطعة مؤسسات إسرائيلية أو شركات إنتاج سينمائي “متورّطة في الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني”، وفق ما ورد في بيانها.
بارديم قال: “نطالب بفرض حصار تجاري ودبلوماسي، وكذلك عقوبات على إسرائيل لوقف الإبادة. الحرّية فلسطين”.
في حديثه مع مجلة “فاريتي” الأمريكية على السجادة الحمراء، تطرّق خافيير بارديم إلى الحرب المستمرة في غزة وموقفه منها.
وقال بارديم خلال المقابلة: “أنا اليوم أندّد بالإبادة الجماعية في غزة. إنني أتحدث عن الرابطة الدولية لدارسي الإبادة الجماعية، وهي جهة تدرس بشكل معمّق الإبادات الجماعية وقد أعلنت أنّ ما يجري هو إبادة جماعية. لهذا السبب نطالب بفرض حصار تجاري ودبلوماسي، وكذلك عقوبات على إسرائيل لوقف الإبادة. الحرّية فلسطين”.
لا عمل مع مؤسسات إسرائيلية
وفي الأسبوع الذي سبق حفل الإيمي، وقّع 3,900 من العاملين في قطاع السينما والتلفزيون على تعهّد مفتوح نظّمته مجموعة “عمّال السينما من أجل فلسطين”، وأعلن الموقّعون أنهم لن يعملوا مع مؤسسات إسرائيلية أو شركات إنتاج سينمائي “متورّطة في الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني”.
وقّع على الرسالة عدد من صانعي الأفلام في هوليوود، من بينهم يورغوس لانثيموس، وخافيير بارديم، وإيفا دوفيرني، وأسيف كاباديا، وإيما سيليغمان، وبوتس رايلي، وآدم مكاي، وأوليفيا كولمان، وأيو إيديبيري، ومارك رافالو، وريز أحمد، وتيلدا سوينتون، وليلي غلادستون، وهانا أينبايندر، وغايل غارسيا برنال، وميليسا باريرا، وإيما ستون، وغيرهم.