ارتبطت أجواء العيد في مصر لسنوات طويلة بالخروج إلى أماكن عامة كانت تمثل متنفسًا بسيطًا ومتاحًا للجميع مثل حديقة الحيوان بالجيزة وحديقة الأندلس والقناطر الخيرية حيث كانت هذه الأماكن تستقبل آلاف الأسر التي تبحث عن فرحة بسيطة بتكلفة محدودة لكن هذا المشهد تغيّر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة
ارتفاع الأسعار يغير خريطة الخروج
لم تعد تكلفة الخروج في العيد كما كانت في السابق إذ ارتفعت أسعار التذاكر والخدمات بشكل ملحوظ إلى جانب زيادة أسعار المواصلات والطعام ما جعل فكرة الخروج عبئًا على كثير من الأسر خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل وهو ما دفع الكثيرين إلى إعادة التفكير في أولوياتهم خلال العيد
أماكن فقدت بريقها
عدد من الأماكن التي كانت تشهد إقبالًا كبيرًا لم تعد ضمن الخيارات المفضلة لدى المواطنين مثل حديقة الأزهر وغيرها من الحدائق العامة التي كانت تمثل وجهة رئيسية في الأعياد حيث يرى البعض أن مستوى الخدمات لم يعد كما كان ولم يعد يتناسب مع تكلفة الزيارة
الإهمال عامل أساسي في العزوف
لا يرتبط تراجع الإقبال بالأسعار فقط بل يمتد إلى شكاوى متكررة من ضعف الصيانة وتراجع مستوى النظافة وغياب التنظيم داخل هذه الأماكن وهو ما أثر على تجربة الزائرين وجعل الخروج أقول جاذبية مقارنة بما كان عليه في السابق
غياب التطوير يثير التساؤلات
يرى متابعون أن بعض هذه الأماكن لم تشهد تطويرًا حقيقيًا يتماشى مع احتياجات الزوار أو مع الزيادة في الأسعار وهو ما يطرح تساؤلات حول أولويات التطوير ومدى الاهتمام بالمرافق العامة التي تخدم شريحة واسعة من المواطنين
تغير شكل العيد
مع هذه التغيرات أصبح كثير من المواطنين يفضلون قضاء العيد في المنزل أو الاكتفاء بزيارات عائلية محدودة بدلًا من الخروج وهو ما انعكس على شكل الاحتفال بالعيد الذي فقد جزءًا من طابعه التقليدي المرتبط بالفسح الجماعية
مستقبل فسحة العيد في مصر
تبقى أماكن الخروج التقليدية جزءًا من ذاكرة العيد لدى المصريين لكن استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات قد يؤدي إلى مزيد من العزوف عنها ما لم يتم العمل على إعادة تطويرها وتحسين تجربة الزائرين بما يعيد لها مكانتها من جديد