أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نرمين نبيل تكتب: يناير.. حلمنا بدولة وواجهنا تحديات أكبر من طموحنا

نرمين نبيل

لم نخرج في يناير بحثًا عن معركة هوية، ولا صراعًا عقائديًا، ولا صفقة سلطة.

خرجنا لأن فكرة الدولة نفسها كانت تتآكل: قانون لا يُحترم، وعدالة انتقائية، ومواطن يُدار لا يُمثَّل.

كنا نعتقد بسذاجة نبيلة أن سقوط الاستبداد سيفتح الباب تلقائيًا لدولة حديثة، وأن من يقف في طريقها سيكون عابرًا أو قابلًا للتجاوز.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

لكن ما لم ننتبهِ له وقتها أن يناير لم تواجه خصمًا واحدًا، بل منظومتين كاملتين؛ منظومة تُجيد السيطرة باسم الدين، وأخرى تُتقن البقاء باسم الدولة. الأولى كانت تملك التنظيم والخطاب العاطفي والقدرة على الحشد، والثانية كانت تملك المؤسسات والملفات والصبر الطويل. وبينهما وقف الثوار عُزّلًا إلا من النية الحسنة.

الإسلاميون لم يروا في يناير ثورة على الاستبداد، بل فرصة للتمكين. لم يتعاملوا معها كمسار لبناء دولة، بل كغنيمة سياسية. اختزلوا المجال العام في صندوق، واختزلوا الوطن في جماعة، وتصوروا أن الشرعية رقم يُحصَّل لا عقدًا يُصان. وعندما اصطدمت أحلامهم بواقع الحكم، انكشفت هشاشة تصورهم للدولة والمواطنة.

أما الدولة العميقة، فلم تكن في عجلة من أمرها. تركت المشهد يتعقّد، وتركت الصراعات تتضخّم، وراقبت من بعيد كيف يتعب الجميع. لم تدخل المعركة بشعارات، بل بالوقت. فهي تعرف أن الثورات تُرهق أصحابها، وأن الفوضى، مهما كانت نبيلة البدايات، تخلق حنينًا للقبضة لا للنقاش.

الخطأ الأكبر لم يكن في مواجهة الإسلاميين أو في الصدام مع الدولة العميقة، بل في الاعتقاد أننا نستطيع مواجهة الاثنين معًا بلا تنظيم سياسي حقيقي، ولا رؤية مشتركة، ولا أدوات مستدامة. نزلنا إلى الشارع بقلوب مفتوحة، بينما السياسة لا تُدار بالقلوب وحدها. السياسة تُدار بالعقل، وبالتراكم، وبالقدرة على تحويل الغضب إلى مشروع.

يناير لم تفشل لأنها حلمت، بل لأن الحلم تُرك وحيدًا. تُرك بلا حراسة فكرية، وبلا ظهير اجتماعي منظم، وبلا نخبة قادرة على الاختلاف دون انقسام. وعندما اشتدت العاصفة، وجدنا أنفسنا محاصرين: إما دولة بلا حرية، أو حرية بلا دولة.

في ذكرى يناير، لا يبقى من الثورة إلا سؤال واحد، يرفض أن يُدفن مع الشعارات ولا يهدأ مع مرور الوقت:

هل كانت المشكلة في يناير نفسها، أم فينا نحن الذين لم نعرف كيف نحمي الحلم من الإسلاميين، ولا كيف ننتزعه من قبضة الدولة العميقة؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2