أدانت قوى سياسية وحقوقية ونقابية، في بيان مشترك صدر اليوم، حملة الاستهداف الأمني لعدد من أطباء الأسنان والصيادلة، على خلفية تعبيرهم بوسائل سلمية وقانونية عن رفضهم لقرار وزير الصحة، خالد عبد الغفار، الصادر العام الجاري، بشأن تعديل نظام التكليف.
مطالبات بالإفراج عن أطباء أسنان وصيادلة على خلفية أزمة “التكليف”
وأوضح البيان، أن القرار يقضي بتحويل نظام التكليف، الذي كان معمولًا به منذ عام 1974 ويتيح لجميع خريجي الكليات الطبية العمل في الجهات الحكومية لمدة عامين، إلى نظام التكليف حسب الاحتياج، وذلك بدءًا من خريجي دفعة 2023، وهو ما يؤدي إلى تقليص أعداد المقبولين بشكل كبير.
وأشار الموقعون إلى أن نيابة أمن الدولة قررت، في 9 مارس الجاري، حبس ثلاثة من نشطاء خريجي دفعة 2023، وهم: محمد أسامة، المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان تحت السن، ومصطفى عرابي، طبيب أسنان، وإيهاب عبد الملك، صيدلي، لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026، بعد توجيه اتهامات من بينها الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
واعتبر البيان أن القبض على مرشحين نقابيين ونشطاء مهنيين، واقتيادهم من منازلهم وعياداتهم، وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا بتهم مثل نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة، يمثل عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي، وحق اللجوء إلى القضاء، فضلًا عن كونه انتهاكًا لضمانات الحرية المهنية والشخصية التي يكفلها الدستور والقانون.
وأكدت القوى الموقعة أن العمل داخل الأطر النقابية والقضائية للدفاع عن نظام التكليف لا يعد جريمة، بل يمثل جوهر الحياة المهنية القائمة على احترام الحقوق والكرامة، محذرة من أن تحويل الخلاف حول السياسات الصحية إلى قضية أمن دولة لن يسهم في حل أزمة المنظومة الصحية، بل سيؤدي إلى تعميقها وبث الخوف بين الأطباء والصيادلة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى كوادر طبية مؤهلة.
وطالبت القوى، أيضا في بيانها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطباء والصيدلي المحبوسين، ووقف جميع التحقيقات ذات الطابع الأمني المرتبطة بتحركاتهم النقابية والقانونية، إلى جانب احترام الحق في التنظيم النقابي وحرية التعبير، وفتح حوار جاد مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية للوصول إلى حل عادل وشفاف لأزمة التكليف، يضمن حق الجميع في العمل اللائق.
ووقع على البيان كل من: الحزب الشيوعي المصري، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الاشتراكيون الثوريون، المنبر المصري لحقوق الإنسان، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب العيش والحرية، دار الخدمات النقابية والعمالية، مركز النديم، مبادرة إنصاف، منصة اللاجئين في مصر، مؤسسة المرأة الجديدة، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، ونقابة معاشات المصرية للاتصالات.