أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

انتشار التسول وتعدد وجوهه.. هل حان وقت القضاء على المشكلة؟

  • وسام حمدي

    صحفي تحقيقات مصري حائز على جوائز صحفية.

كتبت/ لمياء أبو عايد

كان للتسول قديمًا وجه واحد ومشهد ثابت، شخص يجلس على الطريق أو أمام أحد المساجد، رافعا يده طلبًا للمساعدة، ولكن مع مُضيّ الأيام تطورت هذه الوسائل، ليستغل المتسولون أحداثا غير مواتية أو تطورا تكنولوجيا ربما، لجني الأموال.

تسول إلكتروني

أخبار ذات صلة

علي أيوب
هل يمكن التنازل عن حكم الحبس في قضية السب؟
الشاب السكندري نائل حسن
حبس نائل حسن بتهمة الترويج لجماعة إرهابية
الشاب السكندري نائل حسن
ظهور الشاب السكندري المختفي منذ يومين نائل حسن

ظاهرة جديدة ووجه مختلف للتسول أدرك المتسولون فيه استغلال الوسائل الحديثة لتحقيق المكاسب المالية، رسائل نصية وحسابات وهمية وقصص كاذبة ومقاطع مزيفة وتقارير طبية ترسل إلينا كل يوم لطلب المساعدة.

تقول سارة جمال، الفتاة العشرينية، إنها أصبحت تعاني من الرسائل الإلكترونية التي ترسل إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطلب المساعدة: “وصلتني رسالة من حساب وهمي لشخص يقول إنه مريض ويرقد في أحد المستشفيات الحكومية، وأرفق مع الرسالة صورًا لتقارير طبية ورقم هاتف عليه محفظة إلكترونية، وختم رسالته بعبارات مؤثرة من قبيل  الله يفرج عني وعنكم، تبرع ولو بمبلغ بسيط”.

راشد علي، طالب بكلية الصيدلة، يروي أيضا أنه عندما كان يتفقد رسالة خاصة على فيسبوك، وجد عدة رسائل نصية وحسابات وهمية تطلب منه المساعدة المالية، ومن أبرزها من حساب باسم “دعاء الكروان” تقول فيها إنها سيدة أرملة ولديها أربعة أطفال منهم طفل مبتور الساق، وأرسلت إليه صورًا لبيت متواضع لا أثاث ولا أجهزة كهربائية فيه، وحجر متواضعة مفروشة بالحصير، وطلبت منه المساعدة المادية.

وعندما أخبرها أنه غير مقتدر، قالت له: “جمع من معارفك أو أقاربك واعتبرني أختك”، وأرسلت إليه رقم حساب ليرسل عليه التبرعات، ولكنه رفض

“راشد” يؤكد أنه أصبح لا يثق في تلك الأنواع من الرسائل، وأن ذلك يؤثر بالسلب وينزع الثقة في كل من يحاول فعل الخير عبر الإنترنت، حتى وإن كانوا صادقين، فبسبب هؤلاء حدثت أزمة واختلط الأمر بين من يحتاج المساعدة بالفعل وبين من يحتال وينصب.

علينا التفريق بين الفقير والمحتال

بدورها تعلق الدكتورة همس حسين، أستاذ علم الاجتماع بأن التسول أصبح مهنة من لا مهنة له، والمجتمع أصبح يعاني من أزمة التسول، حيث إن أغلب الناس اتجهوا للتسول كأسلوب للحصول على الأموال بشكل سهل لا من أجل الحاجة كما كان قديمًا.

وأشارت إلى أنه يجب توعية المواطنين بالتفريق بين المحتال والفقير الحق، مشيرة إلى أن “حالات المتسولين الأثرياء هي أحد أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة، فالجميع يحلم بالرغد دون عناء، وكثيرًا ما سمعنا عن متسولين أصحاب حسابات بنكية وعقارات، فعلينا جميعًا التصدي لهذه الظاهرة وعدم مساعدة من لا يستحق”.

ادعاء اللجوء

في إحدى قرى محافظة قنا جنوبي صعيد مصر، وفي يوم الجمعة الذي يشتهر في هذه القرية بتوافد المتسولين عليه من أماكن مختلفة، وأمام أحد مساجد القرية، ثلاث بنات يرتدين ملابس سوداء واسعة وحجابا ملفوفا بطريقة السوريات يتسولن إلى المصلين الخارجين من المسجد ويطلبن منهم المساعدة قائلات: “نحن أخوتكم من سوريا، نحن أولاد عز ولولا ظروف الحرب ما وصلنا إلى هذا الحال، ضاقت علينا الدنيا وعرفنا أن أهل الصعيد أهل كرم وجئنا إليكم”.

ولكن لاحظ أحد شباب القرية من خلال التحدث معهم أن لهجتهن السورية مصطنعة ومرتبكة، وبعد حوار طويل معهن اعترفن بأنهن مصريات، وسبب هذا الانتحال أن الناس تتعاطف مع السوريين بشكل كبير، وهذا يعود عليهم بقدر أكبر من المال.

بالأشعة والتحاليل الطبية

ظاهرة لا يخلو منها شارع أو ميدان أو قطار. يروي “صلاح م. ج” أنه يشاهد كل يوم متسولين يطلبون المساعدة من المارة يحملون أشعة وتحاليل طبية غالبًا ما تكون وهمية لكسب استعطاف الناس وجلب المال منهم.

ويشير إلى أنه تعرض لكثير من هذه المواقف، ومنها شخص متسول عرض عليه تحاليل وتقارير طبية تشير إلى وجود سرطان بالمخ وطلب منه المساعدة المالية، ولكن الغريب أن حالته الصحية كانت جيدة للغاية لا تدل على وجود أي مرض.

يجب التصدي للمشكلة

يقول استشاري التحليل النفسي الدكتور محمد إبراهيم: هناك نوعان من التسول، الأول أن يكون الشخص مريضًا أو غير قادر على العمل، والنوع الثاني الذي أصبح أكثر شيوعًا هو أن يكون الشخص قادرًا على العمل ولكنه يمتهن التسول لسهولته، فالأسباب الكلاسيكية التي كانت تدفع للتسول مثل الفقر والحاجة أصبحت موضة قديمة، فاليوم التسول مهنة لها فنون وألوان وأسباب متعددة.

ويضيف “إبراهيم لـ “القصة”: “المتسول بغير حاجة يعد مريضًا نفسيًا يجب أن يتلقى علاجًا نفسيًا، كما أن التسول أصبح معضلة اجتماعية كبيرة يعاني منها المجتمع”.

“إبراهيم” يرى أن العوامل النفسية هي الوتر الذي يلعب عليه المتسولون، لأن كثيرا من المواطنين عاطفيون ويتأثرون بالمتسولين حاملي الأطفال وأصحاب الإعاقات وممثلي العمى والصم والبكم، ولكن على المجتمع ككل أن يتصدى لمثل هذه الظاهرة لكي لا يتحول إلى مجموعة من الكسالي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20260524_173829
اتفاق بلا منتصر كامل.. ماذا تكسب إيران وما الذي تريده واشنطن؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٢٤-١٧-٠١-٣٧-٧٩٠_com.android
وكالة "تسنيم" تنفي بند هدنة الـ 60 يومًا.. وتكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن
سجناء الرأي
"التحالف الاشتراكي" يواصل رسائله دعما لـ"معتقلي البانر"
images (10)
الخليج قبل إيران.. كواليس ماراثون اتصالات ترامب مع قادة الخليج

أقرأ أيضًا

IMG_20260524_125104
قوائم تحذيرية وسلبية.. الرقابة المالية تعلن ضوابط جديدة لردع المخالفين في الأنشطة غير المصرفية
عامر الشوبكي
العالم يلتقط أنفاسه.. والأسواق تنتظر أكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يواصل الصعود
IMG_3571
اشتباك رياضي جديد.. هل يفتح الزمالك ملف عقود لاعبي الأهلي في اتحاد الكرة؟