في الوقت الذي يحاول فيه العالم اختصار مأساة غزة في “رسم بياني” أو خبر عاجل يمر مرور الكرام، قرر شاب مبرمج مصري أن يواجه نسيان الإبادة بسلاح التكنولوجيا والذاكرة، مطلقًا مشروعًا رقميًا يهز الضمائر تحت شعار “أنا لست رقمًا”.
عندما تتحول النقطة إلى “حياة”
المشروع ليس مجرد موقع إلكتروني، بل “مجرة سوداء” تضم آلاف النقاط المضيئة، فكل نقطة ضوء تراها على شاشتك ليست مجرد بكسل، بل هي روح فلسطينية صعدت إلى بارئها.
وبلمسة واحدة على أي نقطة، يختفي الغموض ويظهر الوجه والاسم والحكاية، لتجد نفسك وجهاً لوجه مع طفل كان يحلم بكرة قدم، أو طبيب سقط وهو يداوي الجرحى.
72 ألف قصة.. والعد لا يتوقف
حتى اللحظة، نجح المبرمج في أرشفة وتوثيق 72 ألف اسم، محاولًا اللحاق بقطار الشهداء الذي لا يتوقف في غزة.
وجاء الهدف من الموقع واضح ومباشر، وهو كسر محاولات الاحتلال لتجريد الضحايا من إنسانيتهم وتحويلهم إلى مجرد إحصائيات يومية مملة في نشرات الأخبار.
انتشر رابط الموقع كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره النشطاء أبلغ رد على تزييف الحقائق. ا
ويرسخ الموقع يرسخ حقيقة واحدة: خلف كل رقم تقرأه، هناك بيت هُدم، وعائلة أبيدت، وأحلام صودرت، واليوم، بفضل هذا الجهد المصري، لن يرحل هؤلاء في صمت.