أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العراق بين تداعيات الحرب وسياسة “النأي بالنفس”.. هل يستطيع الوقوف مستقلاً؟

في ظل الحرب الدائرة حاليًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يجد العراق نفسه في قلب عاصفة جيوسياسية معقدة، فموقعه الاستراتيجي بين القوى المتصارعة جعله أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الصراع، سواء على صعيد الأمن، أو الاقتصاد، أو السياسة الداخلية.

ومع استمرار هذه الحرب، يعيش العراق واقعًا معقدًا يضعه بين العزلة الدولية والصراعات الإقليمية التي تهدد سيادته ومستقبله الاقتصادي والأمني.

كيف انعكست الحرب الإيرانية على العراق؟

ويقول السفير محمد حجازي، الخبير الدبلوماسي، في حديثه لـ “القصة” إن العراق يشهد في المرحلة الراهنة لحظة جيوسياسية دقيقة تتداخل فيها تعقيدات الداخل مع تداعيات التصعيد الإقليمي، خاصةً في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

أخبار ذات صلة

النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر
h
انطلاق الملتقى السادس عشر لـ «الأثريين المصريين» بحضور ممثل عن وزير السياحة والآثار.. غداً

وأشار إلى أن هذا التطور أعاد العراق إلى صدارة المشهد الإقليمي باعتباره إحدى أكثر الساحات حساسية للتأثر بتداعيات الصراع، نظرًا لموقعه الجغرافي وعلاقاته المتشابكة مع أطراف متعددة.

وأوضح حجازي أن الحرب على إيران تحمل بطبيعتها انعكاسات مباشرة على العراق، أولها أن العراق يمثل عمقًا جغرافيًا واستراتيجيًا لإيران، سواء من حيث الترابط الاقتصادي أو تشابك شبكات النفوذ السياسي والأمني، وثانيها وجود القوات الأمريكية على أراضيه.

احتمالات اتساع رقعة الصراع

وأضاف أن خطوات بعض الدول الأوروبية بإعادة انتشار أو تقليص وجودها العسكري في العراق تعكس موقفًا حذرًا إزاء احتمالات اتساع رقعة الصراع، إذ تعمل هذه القوات أساسًا ضمن مهام تدريبية واستشارية.

وأكد أن المؤشرات التي قد تنذر بانزلاق العراق نحو مواجهة أوسع عادة ما تبدأ بتصاعد وتيرة الاستهدافات الأمنية للقواعد الأجنبية أو تكرار الهجمات على المصالح الأمريكية، بما يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية.

وأشار إلى أن الوجود العسكري الأجنبي في العراق يمثل معادلة مركبة تجمع بين عناصر الاستقرار ومصادر التوتر في آن واحد، فهو يدعم قدرات القوات العراقية ويعزز جهود مكافحة الإرهاب، خاصوةً في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه في الوقت ذاته يشكل عامل ضغط محتمل.

وأكد حجازي أنه وسط هذه التحديات، تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدبلوماسية العراقية في إعادة تموضع البلاد إقليميًا، فالعراق يمتلك مقومات فريدة تؤهله للعب دور الوسيط مستفيدًا من علاقاته المتوازنة نسبيًا مع الأطراف المتنافسة.

ولفت إلى أن العراق يقف أمام مفترق طرق استراتيجي حاسم، إما أن يستمر كمساحة تتقاطع فيها صراعات الآخرين، بما يحمله ذلك من مخاطر على سيادته واستقراره، أو أن ينجح في إعادة تعريف دوره كفاعل إقليمي يسهم في بناء توازنات جديدة.

ما التحدي الحقيقي للعراق؟

ومن جانبها، قالت الدكتورة سارة كيرة، خبيرة العلاقات الدولية، إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الدولة العراقية اليوم يتمثل في تعدد مراكز القرار داخلها، حيث خلق وجود تشكيلات مسلحة ذات امتدادات عابرة للحدود حالة ازدواجية واضحة بين الموقف الرسمي للدولة والسلوك الميداني الذي لا يخضع بالكامل لإرادتها.

وأشارت إلى أن التعقيد يزداد مع تصاعد الدور الإيراني، حيث تعمل طهران على توظيف هذه التشكيلات ضمن إطار صراعها الإقليمي، بل ودعوتها بشكل مباشر أو غير مباشر للانخراط في مواجهات مرتبطة بصراعها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك داخل الأراضي العراقية.

سياسة “النأي بالنفس”

وأكدت أن إعلان الرئاسة العراقية في مارس 2026 تبني سياسة “النأي بالنفس” خطوة سياسية مهمة من حيث المبدأ، لكنها تظل إطارًا نظريًا أكثر منه سياسة قابلة للتطبيق الكامل، إذ يتطلب تنفيذ هذا التوجه أدوات واضحة على الأرض.

وأضافت أن المشهد المعقد قد يتيح لإسرائيل مساحات للاستفادة الاستراتيجية غير المباشرة، فكلما اتسعت رقعة التوتر داخل العراق وتزايد الضغط على إيران عبر ساحات متعددة، زادت قدرة إسرائيل على تشتيت الجهد الإيراني وإعادة توزيع مراكز الاشتباك.

الدور الإقليمي للعراق

وأشارت إلى أن العراق كان في فترات سابقة يمثل جسرًا للتواصل بين أطراف متنازعة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وتوازناته السياسية، إلا أن تصاعد الاستقطاب الحالي وتراجع القدرة على ضبط الداخل يضع هذا الدور أمام اختبار حقيقي، فالعراق اليوم قد يظل قناة اتصال أكثر من كونه فاعلًا مستقلاً.

وأكدت كيرة أن العراق يقف أمام معادلة دقيقة إما استعادة وحدة القرار السيادي وتعزيز أدوات الدولة، أو الاستمرار في موقع ساحة التفاعل بدلًا من كونه فاعل مستقل في المعادلات الإقليمية.

وشددت على أن ما يحدث جزء من إدارة صراع أوسع في المنطقة، تستخدم فيه الأدوات غير التقليدية، ومن بينها الساحات الهشة، كوسائل ضغط استراتيجية، ما يضع العراق، ومعه محيطه الخليجي، أمام مرحلة دقيقة من إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟
مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
تعد أموال المعاشات هى الملاذ الآمن والدرع الواقي للمواطن بعد رحلة عمل شاقة، لكن الواقع العملي عبر العقود الماضية كشف عن فجوة عميقة تعرف "بأوهام العائد المرتفع"
436 مليارًا.. الحكاية التي لا يحكيها رقم المعاش
بين معاش هزيل لا يتجاوز 1755 جنيهًا، وأجر 8000 ألف جنيه، ومتطلبات حياة غالية، يعيش أصحاب المعاشات التقاعدية معاناة الفجوة القاسي.
المعاش يخلص يوم 10.. فكيف يعيش أصحابه حتى آخر الشهر؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟