أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مشروع لـ “إحياء وسط البلد”.. وآل ساويرس في المقدمة

وسط القاهرة يحتضر ثم يحاول أن ينبعث من رماده

على مدى السنوات الأخيرة تحركت شركات خاصة وحكومية لإعادة إحياء “وسط البلد”، وتحويلها من حي متدهور إلى وجهة سياحية وتجارية نابضة بالحياة، دون التفريط في طابعه التاريخي الفريد.

وسط البلد

وفي قلب هذه الحركة، برز اسم شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لعملية إعادة التأهيل، مدعومة باستثمارات غير مباشرة لعائلة ساويرس، التي تعمل في الخلفية كقوة دافعة لمشروعات التطوير، دون أن تفرض اسمها في الواجهة.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000
FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية

من التدهور إلى فرصة تاريخية

بدأت فكرة تطوير وسط البلد منذ أواخر التسعينيات وبدايات الألفية الجديدة، مع تنامي الإدراك بأن المنطقة، التي شُيّدت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تمثل أحد أهم الأصول العمرانية غير المستغلة في مصر.

عانت القاهرة الخديوية لعقود من تدهور المباني التاريخية، وهجرة السكان والأنشطة الراقية، وتغير استعمالات العقارات بشكل أضر بقيمتها المعمارية، رغم احتفاظها بموقع استراتيجي وبنية معمارية أوروبية الطابع تضم مئات العقارات ذات القيمة التراثية.

نموذج مختلف للتطوير: شركة الإسماعيلية

مع تصاعد الاهتمام العالمي بإعادة إحياء المراكز التاريخية للمدن الكبرى، بدأت في مصر مبادرات حكومية وأفكار استثمارية خاصة تعتمد على الحفاظ والترميم بدل الإزالة والهدم. ومن هنا، برز نموذج شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري. بدأ نشاط الشركة في وسط القاهرة أواخر العقد الأول من الألفية الجديدة، برؤية تقوم على شراء المباني ذات الطابع التراثي وترميمها وفق أصول معمارية وإعادة توظيفها اقتصاديًا بما يحافظ على هويتها التاريخية.

ركزت الشركة في بداياتها على عدد محدود من العقارات في شوارع محورية، معتمدة نموذج التطوير التدريجي طويل الأجل، الذي يوازن بين العائد الاستثماري والحفاظ على النسيج العمراني والاجتماعي للمنطقة. ومع مرور الوقت، تحولت المبادرة إلى مشروع متكامل لإحياء وسط القاهرة.

أرقام الاستثمار بين الواقع والطموح

أعلنت شركة الإسماعيلية تخصيص نحو 300 مليون جنيه مصري للاستثمار في مشروعات التطوير بوسط البلد خلال عام 2025، تشمل ترميم مبانٍ تاريخية وتحويلها إلى استخدامات سياحية وتجارية وسكنية، وتشير دراسات التخطيط الحضري إلى وجود رؤية شاملة لتطوير المنطقة، تتضمن فرصًا استثمارية تصل إلى 6 مليارات يورو (نحو 128 مليار جنيه مصري)، تشمل: البنية التحتية والترميم الحضري وإعادة التأهيل العمراني الشامل.

فيما تتبنى الشركة خطة توسعية لشراء وتطوير قرابة 50 مبنى تاريخيًا، مع استهداف زيادة الدخل السنوي بنسبة 70% بحلول 2027. حاليًا، تمتلك الشركة أكثر من 26 مبنى تاريخيًا، بإجمالي مساحات تقارب 85 ألف متر مربع، تُقدّر قيمة أصولها بين 2 و3 مليارات جنيه مصري، وقد حققت إيرادات إيجارية متكررة بلغت: 70 مليون جنيه في 2023، 110 ملايين جنيه في 2024، مع توقع نمو سنوي في الإيجارات بين 15 و20%.

آل ساويرس.. دعم من الخلف

ارتبط اسم عائلة ساويرس منذ سنوات بمشروعات تطوير وسط البلد، لما يمتلكه أفرادها من رؤية عمرانية طويلة المدى حول التأثير الاقتصادي والثقافي لمثل هذا المشروع. ورغم أن المشروع لا يُنسب رسميًا إلى العائلة، فإن مساهماتهم في شركة الإسماعيلية شكّلت عامل ثقة ودافعًا للتوسع.

ومع ذلك لا يتوانى آل ساويرس عن الترحيب بمشاركات كل المستثمرين الأكفاء، ما يعكس اهتمامهم بجوهر الفكرة وتحققها، وليس مجرد استحواذ أو احتكار، كما في تصريح سابق للمهندس سميح ساويرس، أن دخول مطورين كبار مثل “العبار” لتطوير وسط البلد من شأنه رفع كفاءة المنطقة وزيادة قيمة أصولها، مشدّدًا على أن شراء وتجديد العقارات في وسط البلد مصلحة لمصر يحقق عوائد اقتصادية كبيرة.

فيما أوضحت تقارير إعلامية قديمة، أن شركة بلتون، كانت قد طرحت مشروعًا لترويج ترميم وتطوير وسط البلد في مؤتمر اقتصادي عام 2015، وأن ناصف ساويرس كان على رأس المساهمين المصريين في شركة “الإسماعيلية للاستثمار العقاري” التي تقود جزءًا من هذا النشاط في المنطقة.

في هذا السياق، توضح سهير زكي حواس، أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة وصاحبة موسوعة القاهرة الخديوية، أن ما حدث لوسط البلد كان نتيجة تراكمات طويلة، إذ تعرضت مباني القاهرة الخديوية لتدهور وانسحب سكانها، نتيجة ظروف ما بعد ثورة 1952، وتم استعمال المباني لأغراض لم تراعِ مكانتها التاريخية، ما أدى إلى غياب الصيانة وتحول بعض الاستعمالات إلى عبء على المنطقة.

وتوضح حواس خلال حديثها مع موقع القصة: “أن أي مشروع تطوير حقيقي يجب أن يبدأ من علاج هذه “الأمراض”، عبر إعادة الصيانة الوقائية، وإعادة النظر في طبيعة الاستعمالات، وتشجيع الأنشطة التي تعيد للمنطقة رونقها وزخمها الحضاري”.

وتعلقّ حواس بأنّ هناك العديد من الشركات تقوم بأعمال استثمارية في وسط القاهرة، وأبرزها شركة الإسماعيلية وغيرها من الشركات التي استثمرت في وسط البلد راعت مسألة إعادة توظيف المساحات المهدرة، والترميم وإعادة التأهيل، ونتمنى أن يستمر هذا النهج حتى تعود المنطقة إلى وجهها الحضاري المعروف ومكانتها التاريخيّة والثقافية.

وتختتم الدكتورة سهير حواس رؤيتها بالتأكيد على أن تطوير وسط البلد ليس مجرد مشروع مالي، بل استثمار متعدد الأبعاد، قائلة: “حين نعيد المنطقة إلى رونقها، نحقق استثمارًا ثقافيًا وسياحيًا وتاريخيًا، قبل الاستثمار المالي، استرجاع القيمة التاريخية لهذه المباني يعوض جنبًا إلى جنب العائد المادي، وهو جانب لا يجوز إغفاله”.

وبين الطموح الاستثماري والحفاظ على الذاكرة العمرانية، يبدو أن وسط البلد يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، قد تعيد إليه مكانته كقلب نابض للقاهرة.. لا كمجرد مشروع عقاري، بل كمدينة داخل المدينة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض
أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة

أقرأ أيضًا

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا