أكدت الرئاسة المصرية، في بيان رسمي اليوم الأربعاء، أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة.
وشدد البيان على أن الأمن القومي السوداني يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، مؤكدة رفض مصر القاطع لانفصال أي جزء من أراضي السودان أو المساس بوحدته وسيادته.
و أوضحت الرئاسة المصرية أنها ترفض إنشاء أي كيانات موازية داخل السودان أو الاعتراف بها، معتبرة أن مثل هذه التحركات من شأنها تعميق حالة الفوضى وتقويض فرص الاستقرار السياسي.
كما أكدت القاهرة أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه السودان، وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك، بما يضمن حماية الأمن القومي المصري والإقليمي.
وفي السياق ذاته، شددت الرئاسة على حرص مصر على العمل ضمن آلية “الرباعية” الدولية من أجل التوصل إلى هدنة شاملة في السودان، ووقف نزيف الدم، والدفع نحو حل سياسي يحفظ وحدة الدولة السودانية ويحقق تطلعات شعبها.
ويأتي هذا الموقف المصري في وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا عسكريًا وأزمة إنسانية متفاقمة، وسط تحركات إقليمية ودولية لمحاولة احتواء الصراع ومنع انزلاق البلاد نحو سيناريو التقسيم أو الانهيار الكامل.