في تقاطع شارع شامبليون مع شارع محمود بسيوني يقبع مبنى “لافينواز”، ذلك المبنى التراثي العريق، ليبقى شاهدا على عراقة تلك البقعة التاريخية في وسط البلد التي كانت ولازالت جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر الحديث.

تاريخ لافينواز الذهبي
شُيد مبنى لافينواز التاريخي عام 1896 على يد مهندس إنجليزي الأصل، كانت ملكيته تعود لـ هنا صباغ بك، وانتقلت لاحقًا إلى رجل الأعمال عبد الله ميرشاك عام 1940، قبل أن تصادر الحكومة المبنى ثم تعيده لعائلة ميرشاك عام 1981. منذ عام 1981، استلمت بنات ميرشاك المبنى وأدارنه كفندق.
في الفترة من 10 يناير 1912 إلى 10 سبتمبر 1914 تم استغلال الطابق الأرضي ليصبح بمثابة قنصلية للإمبراطورية النمساوية في القاهرة.
تأميم المبنى وعائلة ميرشاك

في عام 1940 ذهبت ملكية المبنى إلى عبد الله ميرشاك، وهو رجل أعمال مصري لبناني، بعد 1952 انتهت رحلة لافينواز من الأفراد للدولة حيث وقع تحت يد التأميم.
بعد وقت طويل وتحديدًا عام 1981 نجحت عائلة ميرشاك في استرداد المبنى من جديد وتحديدًا الطابق الذي كان يشغل فندق فينواز، وقد استطاعت العائلة تدريجيًا حتى منتصف التسعينات أن تحصل على أغلب مساحة المبنى.
معرض صندوق الدنيا

في عام 2001 قامت الفنانة لارا بلدي إحدى حفيدات ميرشاك باستخدام المبنى كمساحة لمعرضها الفني تحت عنوان “صندوق الدنيا” ضمن مهرجان “النطاق” في نسخته الثانية، صندوق الدنيا” 2001 كان معرضًا لتجهيزات صور فوتوغرافية، قامت لارا بتصويرها داخل فينواز، وكذلك قامت لارا بعرضها داخل غرف وصالات المبنى الشاسعة، ما فتح المجال أمام فكرة استخدام المبنى لخدمة الفن والثقافة والعمارة، لمدة 8 سنوات استمرت الفعاليات الفنية داخل المبنى، وذلك بعد أن قدمت أسرة لارا إدراة فينواز إلى “تاون هاوس جاليري”.
روح التجديد

في عام 2009، استحوذت شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري على المبنى، وبدأت أعمال التجديد وإعادة الاستخدام عام 2016 لتقديمه كأول مبنى تاريخي متعدد الاستخدامات في القاهرة، وفق معايير عالمية جديدة في الاستدامة. وفي مايو 2018، أُعيد افتتاح لافينواز بعد اكتمال التجديد، ليحصل على شهادة “ترشيد للتجديد التجاري” تقديرًا لممارسات الاستدامة المطبقة.
الوضع الحالي

يحتضن مبنى لافينواز حاليًا المقر الرئيسي لشركة ثروة للاستثمار، إلى جانب فندق بوتيكي “مزيج بلد” في الطابق الثالث، الذي أُنشئ بالشراكة مع “چي إن كي” ليقدم تجربة ضيافة فريدة تعكس روح وسط القاهرة وطابعها المعماري الأصيل. كما يضم المبنى مطعمًا وبارًا على السطح بإطلالة مميزة على قلب العاصمة، ليجسد توازنًا متقنًا بين الأصالة والحداثة، ويشكل علامة بارزة في إعادة إحياء وسط البلد.

كما يتألف مبنى لافينواز من عقارين ، بالإضافة إلى مبنى ملحق وفناء خلفي يضم مجموعة من المحلات التجارية والمطاعم. وتخطط الشركة لاستخدام هذا الفناء كمساحة متعددة الاستخدامات ونقطة التقاء بين التجارة والثقافة، حيث يمكن للزوار التنقل بين الممرات، والانتقال من الوحدات الإدارية إلى متاجر الأزياء والمطاعم في تجربة متكاملة نابضة بالحياة.