أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

موعد الانعقاد بين المخالفة الدستورية والجزاء الدستوري: قراءة في وهم البطلان

يثير بعض الكُتّاب من حين لآخر مسألة ميعاد انعقاد مجلس النواب، ويذهبون إلى أبعد مدى في تفسير آثار مخالفته، حتى يصلوا إلى القول ببطلان المجلس السابق والحالي معًا، استنادًا إلى مخالفة ميعاد الانعقاد المنصوص عليه في الدستور.

وهي مقولة تستوجب التوقف، لا للجدل السياسي، وإنما للتصويب الدستوري.

فالدستور المصري، في المادة (115)، لم يكتفِ بتحديد ميعاد انعقاد الدور العادي لمجلس النواب قبل الخميس الأول من شهر أكتوبر، بل حدّد صراحة الجزاء المترتب على عدم التزام رئيس الجمهورية بتوجيه الدعوة، وهو انعقاد المجلس بقوة الدستور.

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟

وهذا يعني، منطقًا ونصًا، أن المشرّع الدستوري استبعد فكرة البطلان، واختار جزاءً مختلفًا ومحددًا على سبيل الحصر.

ومن المستقر فقهاً وقضاءً، لا سيما في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن:

“لا بطلان بغير نص”، خاصة في المسائل ذات الطبيعة التنظيمية، التي لا تمس جوهر التكوين الدستوري للسلطة، وإنما تنظم آليات مباشرتها لا أكثر.

والخلل الأكبر في هذا الطرح يتمثل في الخلط بين أمرين متمايزين دستورياً:

إجراءات تكوين المجلس وانتخابه من جهة،

وإجراءات انعقاده ومباشرته لاختصاصاته من جهة أخرى.

فالدستور أفرد لكل منهما نصوصًا مستقلة، وآثارًا مختلفة، ولا يجوز دمجها أو القياس بينها بغير سند.

أما الزعم بأن مخالفة ميعاد الانعقاد تُبطل الدعوة للانتخاب أو تهدر مشروعية المجلس بأكمله، فهو توصيف سياسي لا سند له من نص دستوري، ولا من اجتهاد قضائي معتبر، ويُحمّل النص ما لا يحتمل، ويُفرغه من منطقه الداخلي.

إن إثارة المخالفات الدستورية واجب وطني، لا خلاف عليه،

لكن الخطر الحقيقي يكمن في توسيع الجزاء الدستوري خارج ما حدده الدستور ذاته، لأن ذلك لا يحمى الدستور، بل يستبدل به تقديرًا شخصيًا، ويفتح الباب لفوضى في التفسير لا تخدم دولة القانون.

والدستور، في نهاية المطاف، لا يُدار بالنوايا الحسنة وحدها، ولا يُحمى بالمبالغة في التأويل، بل بالالتزام الصارم بنصوصه، وبالتمييز الدقيق بين الخطأ الدستوري، والجزاء الذي ارتضاه له الدستور.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم