“اللي من الناس وبين الناس هو بس اللي ممكن يشعر بالناس”
نتميز نحن أبناء الطبقة الوسطى المثقفة، أننا يمكننا العيش مع الطبقة الأرستقراطية الرأسمالية وأن نعيش ونتأقلم مع الطبقة البروليتارية من عامة الشعب.
صادفني موقف حديث اليوم خلال عودتي من محكمة طما أنني لم أجد ثمة مواصلات سواء ميكروباص أو سوبر جيت أو قطار مما يرتاده المرفهين.
فقررت الالتحام مع الشعب في قطار روسى عادى، لأننى أشبههم وهم يشبهونني.
كلنا أبناء الفقراء والطبقات الكادحة من العمال والفلاحين والحرفيين والمهنيين.
هؤلاء هم ملح الأرض الذين يترشح أصحاب رؤوس الأموال في الانتخابات ليصرفون الملايين على دعاياتهم ببزخ لينالوا أصواتهم، وبعد نجاحهم يتبرأون منهم ومن مشاكلهم وفقرهم وطلباتهم
ولا أحد منهم يستطيع أن يفكر ولو لمرة واحدة أن يستقل القطار الروسي العادي ليكون مع الناس لأنه أعتاد على موكب الرفاهية “السيارات الفارهة، أفضل الأطعمة والمشروبات، وأرقى الأماكن !
لذا كان من الطبيعى أن يتنمر نفر من أبناء الرأسمالية المتوحشة على تجربة الدكتور محمد زهران مرشح المطرية وعلى تجربة مونيكا مجدى مرشحة شبرا وعلى تجربة رشا عبدالرحمن مرشحة شبرا الخيمة، على الرغم أنهم من الشعب سيكونون دوما مع الشعب، يشعرون بآلامه ويتطلعون إلى آماله، وهم فقط ومن على أشكالهم “شبهنا وواحد مننا”.
من الممكن أن يركبوا معنا القطار الروسي العادى ومن شباكه نشاهد مواكب سيارات الرأسماليين الذين يتنمرون علينا وعليهم، لأننا فقراء وبسطاء ولا نملك العزب والأطيان والملايين والسيارات الفارهة
وإذا مارسنا حقنا فى الترشح يعيبون التجربة وشكل الدعاية لأننا فى نظرهم لا نستحق أن نحصل على كراسيهم في البرلمان بغرفتيه.
لا لعجز لا سمح الله ولكن لنظرتهم الدونية لنا، وأننا غير كفء في نظرهم وأن طريقتنا فى الدعاية الانتخابية لا تليق ومعيبة من وجهة نظرهم ويطالبون بعلاجنا النفسي، رغم أنهم هم من يحتاجون العلاج النفسي الاجتماعي حتى لا يتنمروا علينا فكلنا “ولاد تسعة” ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، والناس سواسية كأمشاط المشط.