سلامًا على كل عربي في كل بلد عربي، سلامًا على إخواتنا وأشقائنا في كل دولة خليجية أصابتها الحرب الآن بضرب نار أو حتى مجرد هلع وخوف.
هذه بديهيات لا تحتاج إلى تبرير أو تفسير.. فلا أحد يسعده أو حتى يفكر بحياد تجاه ما يتعرض له أهلنا في الخليج العربي.
وبالمثل لا يوجد عاقل أو عادل يرضى بحرب أمريكا وإسرائيل غير المبررة على إيران وأهل إيران.
منذ اللحظة الأولى أراد ترامب والصهيوني مجرم الحرب نتنياهو تقديم صورة وحشية لهما، فقصفا مدرسة بنات وفريق كرة في أول هجماتهما على إيران، وفي ظل دقة استهداف المرشد الأعلى ورجاله، لا يمكن تصور أن ضرب التلاميذ أو اللاعبين خطأ غير مقصود، ولكنها رسالة بأننا لم نحترم لا قواعد ولا نساء أو أطفال.. على بلاطة: إحنا في منتهى الإجرام.
إذن لا يمكن تجاهل أو تحييد خطئية ترامب والصهيوني في ضرب إيران، فهو أساس ما حدث بعد ذلك من توجيه ضربات للمصالح الأمريكية في الخليج أو في إسرائيل أو في معاودة حزب الله ضرب إسرائيل.
ومع تمنياتي بألف مليون سلامة لكل الأشقاء في الدول العربية، وبغض النظر عن بعض الاختلافات السياسية والقومية مع بعض أنظمة الخليج.. برغم هذا وذاك فلديّ ملاحظات سريعة ومبدئية لحماية أمن الأشقاء في الخليج على المدى الطويل:
1
المتغطي بأمريكا عريان.. ترامب كان يعرف من الضربة السابقة على إيران أن الحل أمام طهران هو ضرب المصالح والقواعد الأمريكية في الخليج، ومع ذلك ضرب إيران دون أن يهتم أو يسارع بحماية الخليجيين. والآن يتحدث بعض الخبراء الأمريكيين أن الاستيلاء على نفط فنزويلا جعل ترامب غير حريص على نفط الخليج.
2
التعاون مع العدو الصهيوني في الأمن السيبراني من جانب بعض أنظمة الحكم في الخليج خطئية يجب إصلاحها مهما كان ثمن الإصلاح.
3
مساعدة ودعم بعض الأنظمة العربية في الخليج لترامب والصهيوني في ضرب حماس وحزب الله كانت خطئية أخرى، فهما كانا الشوكة القوية في ظهر العدو الإسرائيلي.
4
أعتقد أن ما حدث يثبت لكل دول الخليج أنه لا بديل عن قوات عربية في إطار قومي تحمي أمنهم بدلًا من الاعتماد على أمريكا ودفع مئات المليارات من الدولارات مع كل زيارة لترامب لدولة خليجية.
5
إضعاف إيران لم يحقق الأمان لأشقائنا في الخليج، بل يجب العمل على إعادة حسابات الخليج في نظم جيشه واستراتيجيته الدفاعية والهجومية والاحتياطات من الدواء والغذاء.
والأهم الخروج من عباءة الفخ الأمريكي.
6
تجنب الصراعات والنعرات بين دول، أو بالأحرى بعض أنظمة الحكم في الخليج التنافسية، التي تقلل من قدرتها على حماية مصالحها وتضيع جانبًا لا يُستهان به من ثرواتها.
نص القصة الذي يجب أن يراه الأشقاء:
بدون وحدة عربية وعودة للبيت العربي لم، ولا توجد دولة عربية آمنة تمامًا أو قوية بمفردها مهما امتلكت من ثروات.
اللهم احمِ أشقاءنا في الخليج، وهوّن على المواطنين الإيرانيين الذين يدفعون ثمنًا لفشل وخراب النظام الدولي.