أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هرمجدون وإسرائيل الكبرى.. ما علاقة النبؤات بالحرب على إيران؟

 

عندما يقول وزير الدفاع الأميركي إن إيران مدفوعة “بأوهام نبوية”.

وعندما يتحدث رئيس وزراء إسرائيل عن “تغيير الشرق الأوسط”.

أخبار ذات صلة

IMG-20260306-WA0082
*"404".. طلاب إعلام جامعة حلوان يطلقون حملة لإعادة الوعي في العصر الرقمي*
٢٠٢٦٠٢١١_٢٢١٦٢٠
ناصر منسي يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام الاتحاد السكندري في الدوري
محمد المنشاوي
الرأي الغائب عن التلفاز الخائب

وعندما يتحدث سياسيون في واشنطن عن معركة بين الخير والشر.

هنا فالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تعد مجرد صراع تقليدي على النفوذ أو ردع الطموح النووي.

وبذلك يصبح السؤال الذي يفرض نفسه: هل بدأ الشرق الأوسط في الدخول إلى المنطقة التي تلتقي فيها الطموحات الجيوسياسية مع النبؤات اللاهوتية الدينية؟

إسرائيل صغيرة جدا!

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كرر في أكثر من مناسبة عبارة لافتة:

“إسرائيل دولة صغيرة جدا… صغيرة بشكل لا يُصدق على الخريطة”.

وتحدث أيضًا عن: “نهاية العالم بداية من الشرق الأوسط”.

هذه العبارات قد تبدو عادية.. لكن في الخطاب القومي والديني المتشدد تحمل معنى أعمق.

بعض التيارات ترى أن حدود إسرائيل الحالية ليست كافية، وأن نهاية العالم ستبدأ من الشرق الأوسط بعد صراع عالمي على أرض المنطقة.

إيران و”الأوهام النبوية”!

وسط تصاعد التوتر، خرج وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بتصريح لافت قال فيه:

“الأنظمة المجنونة مثل إيران، المهووسة بأوهام نبوية إسلامية، لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي.”

التصريح لم يكن مجرد وصف سياسي، بل كشف عن لغة دينية تدخل إلى خطاب الحرب.

والأكثر إثارة أن تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن عشرات الشكاوى التي قدمها جنود أميركيون، قالوا إن بعض قادتهم أخبروهم أن “الحرب على إيران قد تكون جزءًا من خطة إلهية تمهد لمعركة هرمجدون”!

نحن لا نتحدث فقط عن صراع استراتيجي.. بل عن حرب يرى بعض المشاركين فيها أنهم جزء من نبوءة دينية.

وزير الدفاع “الكافر”!

وزير الدفاع الأمريكي أثار الكثير من الجدل بعدما كتب على جسمه وشم يحمل كلمة “كافر”.

وهذه الكلمة في السياقات اليمينية المتطرفة والمعادية للإسلام في الغرب أصبحت شعارًا استفزازيًا.

لديه أيضًا وشم آخر عبارة عن “Deus Vult” باللاتينية (إرادة الله)، وهو شعار استخدمه الصليبيون ضد المسلمين في العصور الوسطى، ووشم صليب القدس.

الوشوم ليست رسوماً عشوائية، بل تعكس توجهات مسيحية متشددة أو صليبية حديثة لدى وزير الدفاع الأميركي، وتتناسب مع تصريحاته السابقة التي انتقد فيها الإسلام وربطه بالإرهاب.

حق توراتي في الشرق الأوسط!

السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، أثار جدلًا واسعًا عندما تحدث عن:

“الحق التوراتي لإسرائيل في الأرض”.

هذه التصريحات تعكس رؤية تيار واسع في الولايات المتحدة يُعرف بـ الصهيونية المسيحية.

هذا التيار يؤمن بثلاث أفكار أساسية:
• قيام إسرائيل جزء من خطة إلهية.
• توسعها في المنطقة يمهد لعودة المسيح.
• الحروب في الشرق الأوسط جزء من سيناريو نهاية الزمان.

ولهذا أصبح دعم إسرائيل بالنسبة لكثير من الساسة الأميركيين واجبًا دينيًا وليس مجرد تحالف سياسي.

نتنياهو وتغيير الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث مرارًا عن أن الحرب الحالية يمكن أن تؤدي إلى:

“تغيير الشرق الأوسط”.

القضاء على النفوذ الإيراني، وفق الرؤية الإسرائيلية، قد يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية بالكامل.

لكن بالنسبة لبعض التيارات الدينية المتشددة، فإن هذه الحرب ليست مجرد تغيير سياسي، بل مرحلة تاريخية تمهد لحدث أكبر بكثير.

إيران في نبوءة جوج وماجوج

في الفكر الديني اليهودي، وردت نبوءة جوج وماجوج في سفر حزقيال، حيث يذكر النص تحالفًا من الأمم يهاجم إسرائيل في نهاية الأزمنة:

“فارس وكوش وفوط معهم.”

وكلمة “فارس” تشير تاريخيًا إلى إيران.

وفي بعض التفسيرات الحديثة، يرى حاخامات أن أي مواجهة كبرى بين إسرائيل وإيران يمكن أن تكون بداية معركة آخر الزمان.

التلمود وحرب النهاية

في الأدبيات الدينية اللاحقة مثل التلمود، تطورت فكرة جوج وماجوج إلى تصور لحرب كونية تسبق ما يسمى بعصر الخلاص اليهودي.

وتتحدث بعض التفسيرات عن مواجهة ضخمة بين قوى الشرق وإسرائيل، تنتهي بتغير جذري في النظام العالمي.

وفي الأدبيات المسيحية الإنجيلية المتشددة، هناك تصور لنهاية العالم يبدأ بمعركة كبرى تسمى معركة هرمجدون.

المصطلح ورد في سفر الرؤيا، حيث يتحدث النص عن تجمع جيوش العالم في معركة أخيرة قرب موقع يعرف باسم تل مجدو.

وتقول الرواية الدينية إن العالم يمر قبل النهاية بثلاث مراحل:
1. حروب كبرى في الشرق الأوسط.
2. تجمع جيوش العالم في أرض فلسطين.
3. معركة كونية تنتهي بعودة المسيح.

لهذا السبب يرى كثير من الإنجيليين أن قيام إسرائيل عام 1948 لم يكن مجرد حدث سياسي، بل تمهيدًا لتحقيق نبوءة توراتية تبدأ بتأسيس إسرائيل الكبرى.

ومن منظور اليهودي المتشدد، يستند بعض الحاخامات إلى نص في سفر التكوين:

“لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات”.

ورغم أن هذا المشروع ليس سياسة رسمية لإسرائيل، فإنه حاضر بقوة في خطاب بعض التيارات الدينية والقومية.

السيناريو الأخطر.. حرب إقليمية

في بعض التفسيرات المتشددة لنصوص مثل سفر دانيال وسفر حزقيال، يتوقع أن تتحول الحرب في الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي واسع.. ضمن تحالفات وصراعات كبرى تسبق المعركة النهائية.

تؤكد مصادر دينية وسياسية أن بعض أعضاء الحزب الجمهوري يرون دعم إسرائيل واجبًا دينيًا وليس مجرد تحالف سياسي، ومن أبرزهم:

• مايك جونسون (رئيس مجلس النواب الأمريكي)

• تيد كروز (عضو مجلس الشيوخ الأمريكي)

ويجد هذا الخطاب دعمًا من جماعات ضغط دينية مثل:

منظمة المسيحيون متحدون من أجل إسرائيل بقيادة القس جون هاجي.

هذه الجماعات ترى أن الحرب على إيران جزء من خطة إلهية تمهد لعودة المسيح.

الخطر الحقيقي

الخطر ليس في النصوص الدينية نفسها، بل في اللحظة التي تدخل فيها هذه النصوص إلى غرف القرار السياسي والعسكري.

عندما يعتقد بعض القادة أنهم ينفذون خطة إلهية، فإن الحسابات التقليدية للحرب قد تختفي، وتصبح الحرب معركة عقائدية مفتوحة.

وفي الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الديانات والنصوص المقدسة والسياسة، يصبح الخطر أكبر.

السؤال الحقيقي اليوم ليس فقط: هل ستتوسع الحرب؟
بل: هل يتحول الشرق الأوسط إلى مسرح لتحقيق نبوءات نهاية العالم؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نقابة المهندسين
مؤشرات على جولة إعادة بين "عبد الغني" و"ضاحي" في انتخابات نقابة المهندسين
٢٠٢٦٠٣٠٦_١٧٠٨٤٧
غلق باب التصويت في انتخابات نقابة المهندسين 
IMG-20260306-WA0032
مقرر لجنة انتخابات "المهندسين": 16 ألف مهندس أدلوا بأصواتهم حتى الآن
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
هرمجدون وإسرائيل الكبرى.. ما علاقة النبؤات بالحرب على إيران؟

أقرأ أيضًا

IMG_2760
"اتنين غيرنا".. دينا الشربيني تحمينا بالحب في زمن الحرب
IMG_9760
نص القصة.. أشقاؤنا الخليجيون بين الأمن والحياد
IMG_9301
سد الحنك.. وجبة رئيسية في البرلمان
IMG_9278
أمريكا وإسرائيل وإيران.. الجولة الثانية من صراعٍ لم يُحسم!