مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في 2030، يعود السؤال حول مستقبل المنافسة السياسية في مصر، ومدى قدرة الأحزاب على تقديم شخصيات تمتلك مقومات خوض السباق الرئاسي، في ظل مشهد حزبي تتباين فيه الرؤى بشأن فرص المشاركة وحدود المنافسة.
وبين امتلاك الكوادر السياسية، والحضور الجماهيري، والقدرة على بناء برامج انتخابية، تبرز تساؤلات حول مدى جاهزية الأحزاب لتقديم مرشحين من داخل صفوفها، وما الذي يحتاجه المجال السياسي لفتح الباب أمام منافسة انتخابية أوسع.
وفي ها السياق، قال رئيس حزب المستقلين، هشام عناني، إن الحزب يمتلك كوادر سياسية قادرة على خوض مختلف الاستحقاقات الانتخابية، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بمجرد القدرة على المشاركة في الانتخابات، وإنما يرتبط أيضًا بطبيعة الظروف السياسية المحيطة بها.
وأضاف عناني أن هناك حالة من الجدل في الرأي العام بين أصوات تطالب بتعديل الدستور، وأخرى تتمسك بما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن انتهاء ولايته في عام 2030، مشيرًا إلى أهمية التوصل إلى توافق وطني حقيقي بشأن هذا الملف، سواء فيما يتعلق باستمرار العمل بالدستور الحالي أو إجراء تعديلات عليه.
وأوضح أن الحزب يتفاعل مع مختلف القضايا والنقاشات المطروحة على الساحة السياسية، ويحترم في النهاية أحكام الدستور وإرادة الشعب، مؤكدًا أن موقفه من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة سيتحدد في ضوء ما ستسفر عنه حالة التوافق الوطني بشأن استمرار الدستور الحالي أو تعديله.
ولفت رئيس حزب المستقلين إلى أن إثارة الجدل بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم تبقي أربع سنوات على موعدها، لا تصب في مصلحة الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة، التي تتطلب قدرًا من الاستقرار، بالتوازي مع توسيع مساحة الحرية السياسية بما يسمح بمزيد من الحراك والتفاعل داخل المجال العام.
وأكد عناني أن تحقيق الاستقرار وتوسيع هامش الحرية السياسية من شأنهما التأثير في طبيعة المرشحين وحجم المشاركة الانتخابية وقدرة الأحزاب على خوض السباق، مشيرًا إلى أن الطريق لا يزال يتطلب اتخاذ خطوات عديدة، وأن الحديث عن حسم قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة لا يزال مبكرًا للغاية.