أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل كسرت السويس 1956 هيبة الإمبراطوريات؟

لم يكن قرار تأميم قناة السويس مجرد خطوة اقتصادية أو إجراء سيادي عابر، بل لحظة فاصلة أعادت تشكيل موازين القوى في النظام الدولي، وكسرت لأول مرة هيبة الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة، ففي 23 ديسمبر، لم تنتصر مصر فقط في معركة سياسية ضد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، بل دشنت مرحلة جديدة من الاستقلال الوطني والتحرر السياسي، لتتحول قناة السويس من رمز للهيمنة الأجنبية إلى عنوان للسيادة المصرية.

في هذا التحقيق الخاص، يفتح “القصة” ملفات التأميم والعدوان الثلاثي من زوايا سياسية وعسكرية واستخباراتية، من خلال شهادات وتحليلات كل من: الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسيةالدكتور مصطفى، و اللواء شبل الخبير العسكري والاستراتيجي، واللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الأسبق.

تأميم قناة السويس لحظة كسر هيبة الإمبراطوريات

أخبار ذات صلة

large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن قرار تأميم قناة السويس شكل نقطة تحول تاريخية كبرى في مسار الصراع الدولي، واعتُبر تحديًا مباشرًا للقوى الاستعمارية التقليدية، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا، وهو ما قاد بشكل مباشر إلى اندلاع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ردًا على هذا القرار السيادي الجريء، خاصة بعد سحب تمويل مشروع السد العالي.

وأكد فهمي لـ”القصة”، أن التأميم لم يكن خطوة عشوائية، بل جاء في سياق سياسي دولي معقد، شهد تصاعدًا في التوتر بين مصر والقوى الغربية، على خلفية رفض الأخيرة تمويل السد العالي، ومحاولتها فرض شروط سياسية واقتصادية تمس السيادة المصرية.

المعركة السياسية قبل العسكرية

وأضاف، أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نجح في إدارة المعركة السياسية بامتياز، من خلال خطاب سياسي ركز على مفاهيم استعادة الكرامة الوطنية وتأكيد السيادة المصرية، وهو ما منح القرار بعدًا جماهيريًا وشعبيًا واسعًا، وحول التأميم إلى قضية رأي عام داخلي وخارجي.

وأوضح أن عبد الناصر لم يخض معركة عسكرية فقط، بل خاض معركة خطابية وسياسية، أعادت صياغة العلاقة بين مصر والقوى الكبرى، ورسخت فكرة الاستقلال الوطني في وجدان الشعب المصري.

عبد الناصر.. من رئيس دولة إلى رمز للتحرر

وأكد الدكتور طارق فهمي أن التكلفة العسكرية للعدوان كانت كبيرة، إلا أن الرئيس عبد الناصر تحول، في أعقاب الأزمة، إلى رمز عالمي لمناهضة الاستعمار، وواجهة سياسية لحركات التحرر الوطني في العالم الثالث، في وقت كانت فيه بريطانيا العظمى تمثل إحدى أكبر الإمبراطوريات الاستعمارية في التاريخ.

وأشار إلى أن تأميم قناة السويس كان أول تحدٍ حقيقي مباشر لسلطة بريطانيا وفرنسا في المنطقة، وكشف بوضوح تراجع نفوذ هذه القوى أمام صعود المد القومي العربي، وهو ما عجل بنهاية عصر الاستعمار التقليدي.

قرار محسوب واستعداد مسبق

وأوضح فهمي أن قرار التأميم صدر بعد مناقشات دقيقة داخل دوائر الحكم المصرية، وكان هناك استعداد سياسي وإداري مسبق للتعامل مع تداعيات القرار، خاصة في ظل تركيز عبد الناصر على رفض التبعية للقوى الغربية، عقب رفضها تمويل السد العالي بشروط مجحفة.

وأضاف أن مصر اتجهت في تلك المرحلة إلى تنويع تحالفاتها الدولية، بما في ذلك صفقة الأسلحة مع دول الكتلة الشرقية، وهو ما أثار غضب الغرب، ودفع بريطانيا والولايات المتحدة إلى سحب التمويل، ورفض شروط البنك الدولي.

العدوان الثلاثي.. تنسيق استخباراتي وسياسي

وأشار إلى أن قرار العدوان الثلاثي كانت له أسباب مباشرة وواضحة، على رأسها سحب تمويل السد العالي، والاتجاه المصري نحو الشرق، ورفض الخضوع للإملاءات الغربية.

وأضاف أن بدء العدوان جاء نتيجة تنسيق إسرائيلي–فرنسي–بريطاني، هدفه الأساسي إسقاط نظام عبد الناصر، حيث بدأت إسرائيل الهجوم، ثم تبعته بريطانيا وفرنسا بإنذار لوقف القتال وانسحاب الطرفين، وعندما رفضت مصر، بدأت الغارات الجوية.

انتصار سياسي رغم الخسائر العسكرية

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن ما تحقق لمصر في أزمة السويس كان انتصارًا سياسيًا بامتياز، رغم الخسائر العسكرية الأولية، حيث نجح عبد الناصر في كسب تأييد عربي ودولي واسع، وأكد السيادة المصرية الكاملة على قناة السويس.

وأضاف أن عبد الناصر أصبح رمزًا للتحرر السياسي في العالم، وأن تأميم القناة مثل نقطة تحول جوهرية في النظام الدولي، كشفت أن القوى الاستعمارية القديمة لم تعد قادرة على فرض إرادتها منفردة.

بروتوكولات سيفر.. الحرب التي كُشف سرها لاحقًا

وأوضح فهمي، أن قرار العدوان لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ضمن ترتيبات سرية كُشف عنها لاحقًا فيما عُرف بـ”بروتوكولات سيفر”، حيث جرى التخطيط في فرنسا لسيناريو الحرب والاتفاق على أدوار الدول الثلاث.

وأشار إلى أنه عند رفض مصر الانصياع للإنذارات، كان من المتوقع أن تتدخل بريطانيا بحجة حماية الملاحة الدولية في قناة السويس، إلا أن المعادلة انقلبت لصالح مصر.

نهاية الأزمة وبداية عصر جديد

وأكد الدكتور طارق فهمي، أن عبد الناصر حقق نصرًا سياسيًا كبيرًا بانتهاء الأزمة بانسحاب القوات المعتدية، وبقاء القناة تحت الإدارة المصرية، ليتحول عبد الناصر إلى بطل قومي وزعيم وطني بارز.

وأضاف أن تداعيات أزمة السويس أثبتت أن القوى الاستعمارية القديمة لم تعد قادرة على التحرك دون موافقة الولايات المتحدة، ما مثل إعلانًا غير مباشر عن نهاية مرحلة وبداية نظام دولي جديد.

واختتظ تصريحاته بالتأكيد على أن عبد الناصر، في كل الأحوال، تحول إلى زعيم وطني كبير، وأن قرار تأميم قناة السويس سيظل أحد أهم القرارات التاريخية التي أعادت رسم خريطة القوة في الشرق الأوسط والعالم.

 من فكرة مرفوضة إلى قرار سيادي 

من جانبه، أكد اللواء شبل، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن فكرة إنشاء قناة السويس في بداياتها قوبلت بالرفض من الخديوي، الذي رأى أن حفر القناة سيجلب المستعمرين والأجانب إلى المنطقة، ويجعلها محل أطماع ورقابة دائمة، وهو ما دفع إلى رفض المشروع في ذلك الوقت.

وأوضح لـ”لقصة” أن الفكرة طُرحت مرات عديدة لاحقًا، لكنها لم تُنفّذ إلا بقرار وطني حاسم من الزعيم جمال عبد الناصر.

أكبر ممر مائي صناعي في التاريخ

وأضاف اللواء شبل، أن قناة السويس تُعد أكبر ممر مائي صناعي في التاريخ، ليس فقط من حيث الأهمية الجغرافية، بل من حيث تأثيرها الاستراتيجي والاقتصادي والعسكري على حركة التجارة العالمية.

وأكد أن فكرة تأميم قناة السويس كانت فكرة جيدة وضرورية، مشيرًا إلى أن ملف القناة أُعيد فتحه من مدينة بورسعيد، التي كانت تُعرف آنذاك باسم “الفرمة”، في إطار استعداد شامل لإعادة السيطرة الوطنية الكاملة على هذا الشريان الحيوي.

إدارة أجنبية قبل التأميم

وأشار اللواء شبل إلى أن بريطانيا وفرنسا كانتا تتوليان إدارة قناة السويس قبل التأميم، وفرضتا خبراءهما وإدارتهما على المنطقة، بما يعكس حجم السيطرة الأجنبية على القناة ومقدراتها قبل استعادتها للسيادة المصرية.

من أين جاءت فكرة التأميم؟

وأوضح اللواء شبل أن فكرة تأميم قناة السويس لدى جمال عبد الناصر جاءت في سياق سياسي واقتصادي بالغ التعقيد، فمع شروع عبد الناصر في مشروع السد العالي، رفضت بعض الدول الأوروبية والبنك الدولي تمويل المشروع، ما دفع مصر إلى التوجه نحو التسليح الشرقي، خاصة مع الاتحاد السوفيتي.

وأضاف أن رد الفعل الغربي تمثل في التوقف التام عن تمويل السد العالي، وهو ما وضع عبد الناصر أمام خيار وحيد، تمثل في تأميم قناة السويس لتأمين الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروع القومي، وهو القرار الذي أعقبه العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، بحجة حماية المصالح الأجنبية في القناة.

توقف الملاحة.. ثم عودة أقوى

وأكد، أن الملاحة في قناة السويس توقفت لفترة قصيرة خلال العدوان، إلا أن عبد الناصر، بإرادة شعبية قوية ودعم جماهيري واسع، نجح في الإبقاء على القناة تحت الحماية المصرية الخالصة.

وأوضح أن العمل في القناة استؤنف مجددًا بعد سقوط إدارة المخابرات الإسرائيلية والفرنسية والإنجليزية، وتولي الإدارة المصرية مهام التشغيل، التي أثبتت نجاحها الكامل، وعلى رأسها المهندس محمد عزت عادل، الذي قاد منظومة العمل داخل القناة بكفاءة عالية.

المخابرات ومحاولات التعطيل

وأشار شبل، إلى أن أنشطة المخابرات أدت إلى تعطيل محدود لحركة القناة، إلا أن إرادة الشعب المصري والتفافه حول جمال عبد الناصر أفشلت تلك المحاولات، ولم تنل من قرار التأميم أو من استمرارية العمل بالقناة.

كما أكد أن تأميم قناة السويس جمع بين قرار سياسي جريء وضربة استخباراتية محسوبة، موضحًا أن دول العدوان كانت تتوقع فشل الإدارة المصرية للقناة، إلا أن ما حدث كان العكس تمامًا، حيث نجحت الإدارة الوطنية في إدارة القناة بكفاءة كاملة.

كيف اتخذ عبد الناصر القرار؟

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، أن جمال عبد الناصر اتخذ قرار التأميم بعد الرجوع إلى الاستخبارات العسكرية، مؤكدًا أن القرارين السياسي والاستخباراتي كانا مرتبطين ارتباطًا وثيقًا، في إطار رؤية استراتيجية شاملة.

وأضاف أن هذا القرار مثل تحديًا حقيقيًا، ويُحسب لعبد الناصر كأحد أهم وأجرأ القرارات في تاريخ مصر الحديث، لما تضمنه من فرض السيادة الوطنية والسيطرة الكاملة على قناة السويس.

لماذا غابت الولايات المتحدة؟

وأشار شبل إلى أن الولايات المتحدة لم تشارك في العدوان الثلاثي، لعدم وجود مصالح مباشرة لها في المنطقة آنذاك، مؤكدًا أن الدول التي كانت لها مصالح حقيقية في القناة هي بريطانيا وفرنسا، وهو ما يفسر مشاركتهما في العدوان.

1956.. تغيير قواعد اللعبة

وأكد، أن تجربة عام 1956 غيرت قواعد اللعبة في الصراعات الدولية، ورسخت مفاهيم السيادة والاستقلالية للدولة المصرية، ما أدى إلى تغيير موازين القوى في المنطقة بأكملها.

وأضاف، أن عبد الناصر كسب المعركة سياسيًا، ونجح في الحصول على دعم كبير من الكتلة الشرقية لتمويل مشروع السد العالي، في ظل التحولات الدولية آنذاك.

23 ديسمبر.. نهاية الاستعمار التقليدي

واختتم اللواء شبل، تصريحاته بالتأكيد على أن يوم 23 ديسمبر، بقرار الزعيم جمال عبد الناصر، مثّل نهاية فعلية للاستعمار التقليدي في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا القرار أحدث تغييرًا جذريًا في الإدارة المصرية، وفي منطقة الشرق الأوسط، وفي توجهات السياسات الدولية تجاه مصر.

الحروب تبدأ من المعلومة

وفي سياق مختلف، أكد اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة المصرية سابقا، ورئيس ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية الأسبق، أن أي عدوان أو حرب لا يمكن أن تبدأ دون وجود قاعدة معلومات دقيقة وشاملة عن الهدف وكل ما يتعلق بساحة المعركة، مشددًا على أن أجهزة المخابرات هي الجهة المنوط بها إنشاء هذه القاعدة التي تُبنى عليها الخطط العسكرية والسياسية.

وأوضح لـ”القصة”، أن نجاح أو فشل أي عملية عسكرية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة ودقة المعلومات التي يتم جمعها قبل بدء المواجهة.

تنسيق استخباراتي ثلاثي على أرض مصر

وفيما يتعلق بكيفية عمل أجهزة المخابرات الإسرائيلية والفرنسية والبريطانية قبل العدوان، أكد اللواء محمد رشاد أن هناك تنسيقًا استخباراتيًا مباشرًا بين هذه الدول، وكانت إسرائيل هي الطرف الأكثر نشاطًا في جمع المعلومات داخل مصر.

وأشار إلى أن إسرائيل لعبت دورًا كبيرًا في تغذية بريطانيا وفرنسا بقاعدة معلومات شاملة، استُخدمت لاحقًا في التخطيط لحرب العدوان الثلاثي، سواء فيما يتعلق بالأهداف العسكرية أو بالوضع الداخلي المصري.

حرب الشائعات.. محاولة فاشلة

وحول مدى تأثير حرب الشائعات وتوظيفها داخل الشارع المصري، أوضح رشاد، أن هذه الحرب لم تستغرق وقتًا طويلًا، نظرًا لأن العدوان بدأ سريعًا وبشكل مباشر.

وأضاف أن إسرائيل بدأت تنفيذ سيناريو الحرب أولًا، تحت مزاعم حماية وتأمين قناة السويس، مؤكدًا أن هذه الادعاءات كانت غير حقيقية، وأن الهدف الفعلي من العدوان كان إجبار الإدارة المصرية والجيش المصري على الانسحاب من القناة، وهو ما لم ينجحوا في تحقيقه.

فشل العدوان وأسباب الهزيمة

وأكد رشاد أن العدوان الثلاثي فشل فشلًا ذريعًا، ولم يحقق أيًا من أهدافه المعلنة أو الخفية، مرجعًا ذلك إلى وقوف الشعب المصري بقوة خلف قرار الزعيم جمال عبد الناصر، وهو ما منح القيادة السياسية قدرة كبيرة على الصمود والمواجهة، وأشار إلى أن هذا الالتفاف الشعبي كان عنصرًا حاسمًا في إفشال مخططات دول العدوان.

وأضاف اللواء محمد رشاد، أن قرار جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس كان قرارًا سياسيًا في المقام الأول، قبل أن يكون قرارًا استخباراتيًا أو عسكريًا، مؤكدًا أن جوهر المعركة كان سياسيًا يتعلق بالسيادة والاستقلال ورفض الهيمنة الأجنبية.

حرب تقليدية بلا إنجاز

واختتم، تصريحاته بالتأكيد على أن حرب العدوان الثلاثي كانت حربًا تقليدية بحتة، لكنها انتهت دون أن تحقق أهدافها، بعدما فشلت القوى المعتدية في كسر الإرادة المصرية أو فرض واقع جديد على قناة السويس.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000
FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود