أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

2.2 مليون أسرة خارج تكافل وكرامة.. خروج من الفقر أم من مظلة الدعم؟

11 مليار جنيه وفرتها الموازنة بعد خروج أسر من منظومة “تكافل وكرامة”.. لكن ماذا حدث لهذه الأسر بعد انتهاء الدعم؟

على الورق، تبدو الأرقام جزءًا من عملية إعادة تنظيم لمنظومة الحماية الاجتماعية، 8.2 مليون أسرة استفادت من “تكافل وكرامة” منذ إطلاقه، بينما تحصل 4.7 مليون أسرة على الدعم حاليًا، في مقابل خروج 2.2 مليون أسرة من البرنامج، إلى جانب 1.3 مليون أسرة خرجت لأسباب تتعلق بالوفاة أو السفر إلى الخارج أو تغير الحالة الاجتماعية.

وبحسب البيانات الرسمية، أسهمت عمليات الخروج في توفير نحو 11 مليار جنيه من مخصصات البرنامج، التي تصل إلى نحو 40 مليار جنيه.

أخبار ذات صلة

IMG_20261011_134831
ترامب يدعو إلى تغيير رئيس أوكرانيا.. ما القصة؟
IMG_4559
من هي "عزة رمزي" الشهيدة المصرية في الهجوم على مطار الملك خالد؟
IMG_20261011_133806
الداخلية البولندية: الشرطة تلقت معلومات عن احتمال وقوع هجوم يستهدف رئيس الوزراء ونائبه وزير الدفاع

لكن الرقم الذي يوفره البرنامج في الموازنة لا يجيب وحده عن سؤال آخر يخص ملايين الأشخاص الذين كانوا يعتمدون على هذا الدعم هل كان خروجهم نتيجة تحسن حقيقي في أوضاعهم الاقتصادية، أم أن بعضهم خرج من المنظومة قبل أن يمتلك بديلًا مستقرًا للدخل؟

فالفارق بين الحالتين ليس مجرد تفصيل في البيانات؛ بالنسبة إلى أسرة محدودة الدخل، قد يعني فقدان الدعم التخلي عن دواء، أو تقليص الطعام، أو تأجيل مصروفات طفل، أو الاستدانة لتغطية الإيجار والاحتياجات الأساسية.

أين يقف المستفيد؟

تقوم فلسفة الدولة في التعامل مع الأسر الخارجة من “تكافل وكرامة” على الانتقال تدريجيًا من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي، خصوصًا بالنسبة إلى الأسر القادرة على العمل.

وتقدم وزارة التضامن الاجتماعي برنامج “فرصة” باعتباره أحد المسارات المخصصة لهذا الانتقال، من خلال التدريب والتأهيل وفرص العمل والمشروعات الصغيرة، بهدف مساعدة الأسر على تكوين دخل مستقل ومستدام.

لكن نجاح هذه الفلسفة يتوقف على سؤال عملي: هل يتوافر بالفعل بديل اقتصادي قادر على سد الفجوة التي يتركها الدعم؟

فالحصول على فرصة عمل لا يعني بالضرورة الخروج من الفقر، خصوصًا إذا كان الأجر منخفضًا أو العمل غير مستقر، وكذلك فإن بدء مشروع صغير لا يضمن استمرار الدخل في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والأسعار.

وتصبح المسألة أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى فئات تضم كبار السن والنساء المعيلات وذوي الإعاقة والعمالة غير المنتظمة، إذ لا يمكن افتراض أن جميع من خرجوا من المنظومة يمتلكون القدرة نفسها على دخول سوق العمل.

خالد الشافعي: فقدان الدعم «صدمة معيشية»

يرى الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن توقيت استبعاد أكثر من مليوني أسرة يمثل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا بالغ الصعوبة، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه.

ويصف الشافعي فقدان الدعم في هذه الظروف بأنه “صدمة معيشية مباشرة” لشرائح تقع عند أو تحت خط الفقر، مؤكدًا أن التعامل مع الاستبعاد باعتباره مجرد إجراء لتقليل فاتورة الدعم لا يعكس كامل تداعياته.

ويوضح أن للقرار وجهين؛ فمن ناحية الموازنة العامة، يؤدي خروج الأسر إلى خفض الإنفاق المباشر على الدعم والمساعدة في ضبط عجز الموازنة، لكن من ناحية الاقتصاد الكلي، فإن فقدان الأسر للحماية الاجتماعية من دون توفير بديل مستدام للدخل قد يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وزيادة معدلات الفقر، بما قد يرفع لاحقًا التكلفة التي تتحملها الدولة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية.

وبالتالي، فإن الـ11 مليار جنيه التي تم توفيرها لا تمثل وحدها تكلفة القرار أو عائده، بحسب الشافعي، لأن السؤال يمتد إلى ما يمكن أن يحدث لهذه الأسر إذا عادت إلى الاحتياج بعد فترة من خروجها.

ويربط الشافعي إعادة هيكلة منظومة الدعم ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والالتزامات المرتبطة باتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، الذي يدفع باتجاه تحسين استهداف الدعم وتوجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

لكن التحدي، بحسب رؤيته، يتمثل في تنفيذ هذه السياسات في ظل الضغوط التضخمية وضعف قدرة سوق العمل على استيعاب جميع الخارجين من منظومة الدعم.

فارتفاع تكاليف الإنتاج، وصعوبة توسع بعض قطاعات القطاع الخاص، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل، كلها عوامل تجعل خلق وظائف جديدة بأجور قادرة على مواكبة تكاليف المعيشة تحديًا قائمًا.

وفي هذه الحالة، يصبح الانتقال من الدعم إلى العمل ليس قرارًا إداريًا فقط، وإنما عملية تحتاج إلى وظيفة مستقرة ودخل كافٍ وقدرة على الاستمرار.

فماذا يحدث إذا خرجت الأسرة من الدعم ولم تجد وظيفة؟

وماذا يحدث إذا بدأت أرملة مشروعًا صغيرًا ثم تعثر؟

وماذا يفعل عامل باليومية إذا انقطع مصدر دخله؟

وماذا عن الأسرة التي تغير وضعها الاقتصادي مؤقتًا، ثم تعود إلى الاحتياج بعد فقدان الوظيفة أو ارتفاع تكلفة العلاج؟

في المقابل، تقول وزارة التضامن الاجتماعي إن خروج الأسر من “تكافل وكرامة” لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يأتي بعد مراجعة بيانات المستفيدين وربطها بعدد من قواعد البيانات الحكومية، للتأكد من استمرار انطباق شروط الاستحقاق.

وتتيح الوزارة للأسر التي ترى أنها استُبعدت رغم استمرار استحقاقها التقدم بتظلم وإعادة فحص موقفها، سواء إلكترونيًا أو من خلال الوحدات الاجتماعية.

وتتم مراجعة أسباب الاستبعاد والتحقق من البيانات، مع إجراء بحث ميداني في الحالات التي تستدعي ذلك.

وبحسب ما أوضحته الوزارة، قد تستغرق إجراءات التظلم وإعادة الفحص من ثلاثة إلى ستة أشهر، نظرًا إلى الحاجة لمراجعة البيانات والتحقق من الحالة على أرض الواقع.

كما تشير الوزارة إلى إعادة بعض الأسر إلى منظومة الدعم بعد قبول تظلماتها، خصوصًا عندما يثبت استمرار الاستحقاق أو يكون الاستبعاد ناتجًا عن بيانات غير دقيقة أو غير محدثة.

لكن حتى مع وجود آليات للتظلم وبرامج للتمكين، تظل هناك فجوة زمنية قد تكون حاسمة بالنسبة إلى الأسرة ماذا يحدث في الفترة بين فقدان الدعم والحصول على البديل؟ قد تنتظر الأسرة نتيجة التظلم أشهرًا، بينما تستمر احتياجاتها اليومية دون توقف، المريض يحتاج إلى دوائه الآن، وليس بعد انتهاء إجراءات إعادة الفحص، والإيجار يستحق في موعده، والطعام لا يمكن تأجيله، ومصاريف الطفل لا تنتظر نجاح مشروع جديد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الأهلي والزمالك - أرشيفية
القمة 133.. على أي شيء يراهن الأهلي وكيف يلعب الزمالك؟
أزمات الأحزاب
هل تصبح الأحزاب شرارة البدء في الإصلاح السياسي؟
عاطف مغاوري
ثلاثة برلمانات والمشروع مؤجل.. هل يكسر عاطف مغاوري جمود قانون منع الحبس في قضايا النشر؟
خالد البلشي
البلشي: المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. ودور القضاء الفصل في الاتهامات بعد محاكمة عادلة

أقرأ أيضًا

d8995fbc-8914-4e41-a43d-90e400c9d741
إبراهيم خالد يكتب: الإعلام الخاص في مفترق الطرق.. من يضبط المشهد؟
عبد الغني الحايس
عبد الغني الحايس يكتب: المواطن الغائب في مؤتمر الإنجازات
f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: 6 أكتوبر 1973
866ab107-7d5e-4bba-9c6b-1dfce484b0c1
رضا شعبان يكتب: عبء الجغرافيا.. هكذا واجه عبد الناصر الوجود الأجنبي في ليبيا