أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خالد علي يكتب: إلى جيل زد: ماذا حدث في يناير ولماذا لا تزال القصة مهمة؟

خالد علي

ربما سمعت عن ثورة 25 يناير في جملة عابرة، أو في فيديو ساخر، أو في نقاش ينتهي دائمًا بجملة: “كله كان وهم”، وربما لم تشعر أن الأمر يخصك أصلًا.

لكن الحقيقة أن ما جرى في مصر عام 2011 ليس فصلًا قديمًا يمكن تجاهله، بل قصة لها علاقة مباشرة بحياتك اليوم، وبالأسئلة التي تسألها عن المستقبل، والفرص، والحرية، ومعنى الوطن.

في يناير 2011، لم يكن الناس أبطالًا أفلام، ولم يخرجوا بحثًا عن فوضى أو “تريند”. كانوا أناسًا عاديين جدًا: طلبة، موظفين، أصحاب معاشات، عاطلين، عمّال، مهنيين، وبنات وأولاد في عمرك الآن تقريبًا.

أخبار ذات صلة

حسام حسن
هل يرحل حسام حسن عن المنتخب الوطني؟
حسن نافعة
منع الدكتور حسن نافعة من السفر
الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية
المؤسسات تحتاج أقلامهم وترفض تعيينهم.. كيف تحولت أزمة الصحفيين المؤقتين إلى ملف بلا نهاية؟

خرجوا لأن الحياة كانت تضيق عليهم، ولأن الإحساس بالظلم صار يوميًا، ولأن فكرة «مافيش أمل» تحولت إلى عبء لا يُحتمل.

لم تبدأ الثورة بشعارات كبيرة، بل بمطالب بسيطة: أن نعيش بكرامة، وأن نُعامَل كبشر، وأن نشارك في تقرير مصيرنا. شعار “عيش، حرية، عدالة اجتماعية” لم يكن كلمات محفوظة، بل تلخيصًا لحياة كاملة من الحرمان والتهميش.

في الميادين، دفع الناس ثمنًا حقيقيًا: دماء، إصابات، اعتقالات، وأعمار توقفت فجأة. لم يكن أحد يعرف كيف سينتهي المشهد، لكن كثيرين قرروا أن الخوف لم يعد خيارًا.

ثم سقط رأس النظام، وهنا يعتقد البعض أن “القصة خلصت”. لكنها في الحقيقة كانت قد بدأت للتو.

ما لم يكن واضحًا وقتها هو أن الثورة لم تكن تواجه نظامًا واحدًا فقط، بل شبكة كاملة من المصالح، والخوف، والدولة العميقة، والاستقطاب، وسوء الإدارة. ومع غياب قيادة موحدة، دخلت الثورة مرحلة إنهاك بطيء.

بدأ تشتيت الانتباه: خلافات سياسية حادة، صراعات أيديولوجية، تخويف الناس من الحراك والمطالب، وتحميل الثورة نفسها مسؤولية كل الأزمات.

تم تطويق الثورة خطوة خطوة. ليس بالدبابات فقط، بل بالطعن فيها وإطلاق الشائعات عليها وعلى أبناءها.

قيل للناس إن ما حدث لم يكن ثورة بل «مؤامرة»، وإن المطالب كانت “غير واقعية”، وإن الحرية ترف لا يناسب بلدًا فقيرًا. شيئًا فشيئًا، تحوّل الثوار من أبطال إلى متهمين، ومن ضحايا إلى سبب للبلاء، شُوِّهت صورهم، وسُخِر منهم، ووُصِفوا بالعمالة أو السذاجة أو الخيانة، وأصبح جزء غير قليل منهم من سكان الزنازين.

قد لا تكونوا شاهدتم الميادين ممتلئة، لكنكم ورثتم نتائج هذه المرحلة: خوفًا من السياسة، تشكيكًا في أي فكرة تغيير، وإحساسًا عامًا بأن الكلام لا يغيّر شيئًا. وهذا بالضبط أحد أخطر آثار ما حدث: ليس فقط إجهاض مطالب الثورة، بل ضرب الثقة في الفعل العام نفسه.

لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا هي أن الثورة، رغم كل ما جرى، غيّرت شيئًا عميقًا. غيّرت وعي الناس، وكسرت فكرة “مفيش بديل”، وأثبتت أن الشارع يمكن أن يتحرك، وأن الخوف ليس قدرًا أبديًا. حتى محاولات التشويه المستمرة هي اعتراف غير مباشر بخطورة ما حدث.

لم تكن الثورة كاملة، ولم يكن ثوارها ملائكة، لكنها كانت محاولة صادقة لاستعادة حق مسلوب. وفهمها اليوم لا يعني تكرارها حرفيًا، ولا تمجيدها بلا نقد، بل فهم كيف تُجهَض الأحلام الكبيرة، وكيف تُدار المعركة على الوعي قبل الشارع.

هذه القصة ليست دعوة للنزول، ولا درسًا في الحنين، بل محاولة لفهم لماذا نحن هنا الآن.
لأن من لا يعرف كيف أُغلِقت الأبواب من قبل، سيظن أنها لم تُفتح أصلًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2752310
«ناقص دي مش في قاموسي».. مرضى الغسيل الكلوي بين نقص الإيبويتين وتحذيرات الدواء المغشوش
إيمان عوف عضو مجلس نقابة الصحفيين
إيمان عوف لـ"القصة": لقاء مجلس "الصحفيين" و"القومي لحقوق الإنسان" تناول كل ما يتعلق بحرية الصحافة
0bba99ef-d4c7-4eff-88ab-3dfe9259b9f3
طاهر إدريس يكتب: انخدعنا مرتين.. ولا زلنا نصفق للجلاد الجديد!
محمود فؤاد، رئيس مركز الحق في الدواء
"الحق في الدواء" يتحرك قانونيا ضد داليا مصطفى للترويج لحقن غير مسجلة بالهيئة

أقرأ أيضًا

صناديق الاقتراع
بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى لتنظيم الإعلام" يمنع محمد حامد من الظهور لمدة شهرين
اسلام الضبع
الضبع يترشح نائب رئيس "المصري الديمقراطي" للمجتمع المدني
1793141879502
من لقمة العيش إلى ربع جرام ذهب.. كيف أصبح الغلاء معركة يومية للأسر المصرية؟