اختص حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق موقع “القصة” بتعليقه على انتخابات مجلس النواب وما جرى فيها.
وقال صباحي إن انتخابات البرلمان كانت كاشفة عن عجز النظام الانتخابي في مصر، مشيرًا إلى أنها كشفت سوءاته وكانت تعرية لحجم الفساد السياسي الهائل الذي ينخر في عظام هذا البلد، على حد قوله.
حمدين صباحي يتحدث لـ “القصة” عن انتخابات مجلس النواب
وقال صباحي في تصريحات خاصة لـ “القصة”: “كانت التفاتة رئيس الجمهورية التحذيرية سببًا في تقليل درجة الفساد في الانتخابات لكنها لم تكن علاجًا شافيًا إذ كانت تسكينًا واجبًا، قائلًا: “لكننا أبعد ما نكون عن علاج حقيقي، إذا ترك هذا المرض يستشري، فنحن أمام مزيد من استحكام أزمة مصر وعجزها عن الخروج مما هي فيه”.
وأكمل: “تعافي مصر من هذه المحنة التي أصبحت واضحة أمام السلطة من رئيس الجمهورية حتى كل مواطن مصري يحتاج تغييرًا جذريًا عميقًا وشاملًا في النظام الانتخابي، وفي المناخ العام الذي يحكم الانتخابات، وهذا التغيير يبدأ بقانون جديد، فالقانون الي أجريت هذه الانتخابات على أساسه قانون فاسد لا ينتج إلا فسادًا”.
وقال صباحي: “نطالب بقانون يعتمد على فكرة الانتخابات بالقائمة النسبية المفتوحة، ولابد أن يرفع يد الأمن عن إدارة الانتخابات”.
وأضاف: “البرلمان وهو الهيئة التشريعية المعبرة عن الشعب، ينبغي أن تتم انتخاباته بإرادة شعبية عبر انتخابات نزيهة دون تدخل امني أو حكومي بشكل عام، كما أن البيئة التي تجري فيها الانتخابات حتى في ظل قانون صالح لا يمكن أن تكمل لمصر ما تستحقه من برلمان معبر عن الناس”.
وتابع: “وعلينا التحكم في المال السياسي الذي أغرق هذا البلد وأفسد أخلاقه وضرب ضربة عميقة في شرعية النظام السياسي كله وليس البرلمان وحده، ولهذا نحن في حاجة إلى إنقاذ عاجل بتشريع جديد برفع يد الأمن، وبضمانات النزاهة الانتخابية، والتحكم في المال السياسي بمنعه من أن يفسد ما تبقى في هذا البلد”.
وقال: “الانتخابات قانونًا واجراءات لا يمكن أن تكون قادرة على استعادة شرعية مفقودة إلا بحزمة إجراءات عامة تبدأ باحترام الدستور، واحترام القانون، واطلاق الحريات في المجال العام لا سيما حرية التعبير، وأول خطوات هذا الطريق هو إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، فلا مكان لشرعية حقيقية في بلد به سجناء رأي دون أي جريمة”.
وأكمل: “أعتقد أن هذه المطالب معلومة ومذاعة ومعروفة وأن هناك تحايل عمدي من السلطة لاستبقاء مصر في الأزمة، بدليل وصولنا إلى هذه الانتخابات وما جرى فيها، فشرعية هذا النظام نفسه محل سؤال”.
واختتم: “وليكن في علم الجميع أنه بدون إعلام حر لا إمكانية لأن يصل صوت الشعب، وبدون انتخابات نزيهة فلا شرعية في هذا البلد، فبعد تجربة الانتخابات أصبحنا في لحظة الحقيقة التي يجب أن نواجهها، ولكن مزيد من دفن الرؤوس في الرمال ورش السكر فوق الموت لن يورث مصر إلا مزيد من استحكام أزمتها”.