أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العفو الرئاسي لعلاء عبد الفتاح بين فرحة مؤيديه وغضب خصومه

بعد عشرات الحكايات التي التقيتُها في بداية مشواري الصحفي، بقيت حكاية واحدة محفورة في قلبي لا تغيب: لقائي مع الراحل أحمد سيف الإسلام، والد علاء عبد الفتاح. جلستُ أمامه لأُجري حوارًا لمجلة الإذاعة والتلفزيون.

في نوفمبر ٢٠١١، كان الرجل بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد. سألته أول ما خطر في بالي: ما سر هذا النضال الطويل والمستمر الذي بسببه أصبح ابنك مسجونًا، تجري وراءه في السجون والمحاكم ليل نهار؟

ابتسم وقال بهدوء: كل هذا من أجل حبنا أن نرى وطنًا حرًا. وكانت أهم عناوين الحوار التي لا أنساها حتى اليوم جملته: “ابني ورث زنزانتي في سجن الاستئناف كما ورث شجاعة قول الحق”.

أخبار ذات صلة

حسام حسن
هل يرحل حسام حسن عن المنتخب الوطني؟
حسن نافعة
منع الدكتور حسن نافعة من السفر
الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية
المؤسسات تحتاج أقلامهم وترفض تعيينهم.. كيف تحولت أزمة الصحفيين المؤقتين إلى ملف بلا نهاية؟

خرجتُ من اللقاء وأنا أشعر أنني لم ألتقِ مجرد محامٍ أو ناشط حقوقي، بل التقيتُ قصة عائلة اختارت أن تجعل من حياتها سجلًا طويلًا من التضحية. وعرفتُ بعدها ماذا يعني النضال حقًا، فهو ليس شعارات على ورق.

لنبدأ بالدكتورة ليلى سويف، أُم اختارت أن تستخدم جسدها كقوة احتجاجية. دخلت في إضرابات عن الطعام لأجل حرية ابنها، وتحملت ألمًا شديدًا كي تطالب بحقه، حتى أنهكت صحتها وصار جسدها النحيل شاهدًا على ثمن الحرية.

سناء، الأخت، كانت دومًا في الصفوف الأولى، لم تكن تقف من أجل فردٍ واحد بل من أجل فكرة. أما علاء، فرحلته مع القضاء والسجون كانت متكررة: سجن وحرية ثم سجن، ومع ذلك ظل يكتب ويصرحتى صار اسمه عنوانًا لقسم كبير من نقاشنا العام حول حرية التعبير والحدود التي تُفرض علينا.

واليوم، بعد أن خرج علاء أخيرًا، تبدو الردود في الساحة أشبه بتصفية حسابات. بدلًا من أن نتوقف أمام مشهد أم تعانق ابنها بعد سنوات من القلق، نرى هجومًا يعيد تسخين جراح قديمة.

الإنسانية هنا تطالب برد فعل بسيط وواضح: نفرح. نفرح لأن إنسانًا عاد إلى عائلته، نفرح لأن هناك أمًّا تستطيع أن تحتضن ابنها أخيرًا، نفرح لأن قضية حرية التعبير أعادت لنا إنسانًا دفع ثمن كلماته. الفرح لا يعني موافقة كاملة على كل موقف أو قول، الفرح هنا فعل إنساني أولي لا يخص السياسة بل يخص الرحمة والكرامة والإنسانية.

بالطبع هناك مساحة للنقاش السياسي والفكري ولها وسائلها ومقاعدها، لكن ليس كل لحظة إنسانية يجب أن تُختزل إلى ساحة معركة أيديولوجية. دعونا على الأقل لا نحرم أمًّا من فرحتها، ولا نحرم مجتمعًا من ممارسة أبسط أشكال الرحمة.

في نهاية المطاف، فرحة خروج علاء ليست مجرد لحظة شخصية، بل اختبار لوعي المجتمع بإنسانيته. الحرية حق لا يُجزأ، والفرح بها فعل يذكرنا بأن العدالة ليست مجرد قوانين، بل احترام للكرامة والرحمة. أي مجتمع يمنع الفرح عن أم ضحّت من أجل ابنها، يفقد جزءًا من إنسانيته. الفرح، حتى في أبسط صوره، هو علامة على سلام الروح والعدل، وضرورة لنمو أي مجتمع يحترم الإنسان قبل أي شيء آخر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2752310
«ناقص دي مش في قاموسي».. مرضى الغسيل الكلوي بين نقص الإيبويتين وتحذيرات الدواء المغشوش
إيمان عوف عضو مجلس نقابة الصحفيين
إيمان عوف لـ"القصة": لقاء مجلس "الصحفيين" و"القومي لحقوق الإنسان" تناول كل ما يتعلق بحرية الصحافة
0bba99ef-d4c7-4eff-88ab-3dfe9259b9f3
طاهر إدريس يكتب: انخدعنا مرتين.. ولا زلنا نصفق للجلاد الجديد!
محمود فؤاد، رئيس مركز الحق في الدواء
"الحق في الدواء" يتحرك قانونيا ضد داليا مصطفى للترويج لحقن غير مسجلة بالهيئة

أقرأ أيضًا

صناديق الاقتراع
بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى لتنظيم الإعلام" يمنع محمد حامد من الظهور لمدة شهرين
اسلام الضبع
الضبع يترشح نائب رئيس "المصري الديمقراطي" للمجتمع المدني
1793141879502
من لقمة العيش إلى ربع جرام ذهب.. كيف أصبح الغلاء معركة يومية للأسر المصرية؟