بعد قرار تفعيل المحاكم الاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم بقضايا النفقة، شن البعض حملات تحريضيه للتهرب من دفع النفقات. وتقوم الحملات على التلاعب في الممتلكات والدخل لتضليل المحاكم، وعدم تمكينها من إصدار احكاما عادلة.
ونشر البعض نصائح على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض ما يرونه “توعية” للرجال المُقام ضدهم قضايا نفقة. وجاءت النصائح التي تتضمنها الحملات تحت عنوان “حصِّن نفسك وحافظ على أموالك”. وتهدف إلى دفع المحكمة لإصدار حكم نفقة بمبالغ زهيدة، وفقا لما ستحصل عليه من معلومات خاطئة. وعدم تمكين القضاء من منح المطلقة والأبناء حكما عادلا بالنفقة، يتماشى مع دخل الأب الشهري أو ممتلكاته الحقيقية.
أول النصائح المضللة كانت ببيع أى ممتلكات باسم الأب، وتأجير مكان متواضع للسكن. والثانية سحب جميع الأموال السائلة من البنوك، والإدخار في الذهب بتخزينه في المنزل. والثالثة بيع السيارات – إن وُجِدَت – بشكل “صوري” لأحد الأقارب أو المعارف، على أن يحرر المشتري توكيل إدارة للبائع صاحب السيارة الفعلي. وكانت آخر النصائح لأصحاب النشاط التجاري المستقل. حيث نصحهم أصحاب الفكرة بالبحث عن شريك يعمل كواجهة. على ألا يظهر صاحب النشاط التجاري في الصورة نهائيا، ويأخذ كل الضمانات اللازمة لحماية أمواله ممن اختاره شريكا له.
تعليقا على الأمر، وصف المحامي ياسر سعد تلك الحملات بأنها “كوميدية ومضحكة” رغم ما تنطوي عليه من مآسي. وأضاف أن أصحاب تلك المبادرة يتسببون في أزمة كبرى لمن ينفذها، قد تصل به إلى السجن. نظرا لما تنطوي عليه من مشكلات، يصنفها القانون كجرائم.
وأوضح سعد، في تصريحات خاصة، أنه فيما يتعلق بتحويل الأموال السائلة إلى ذهب، فإن قوات الأمن إذا قامت بتفتيش منزل وعثرت على كميات من الذهب فأول ما يتم توجيهه من تهم لصاحب المنزل هي تهمة “غسيل الأموال”.
وأشار سعد إلى أنه فيما يخص البيع الصوري، فإن جزء من الأمر يتم عن طريق المحكمة. وتابع: “لدينا في القانون ما يعرف بالصورية النسبية والصورية المطلقة. والمحكمة دائما تنظر إلى الأمر من ناحية المصلحة. فإذا كنت صاحب مصلحة أو منفعة من عمل هذا العقد الصوري، مثل حالات النفقة التي يتجه البعض لبيع ما لديهم بعقود صورية لتقديمها للمحكمة، تعتبر المحكمة العقد الصوري لاغي. وتتعامل مع الأمر وكأنه لم يكن”.
ولفت سعد إلى أن الحديث عن أي ثغرات قبل بدء تنفيذ القانون هي محض ادعاءات. مؤكدا على أن أي قانون جديد يصدر يظل لبعض الوقت محاطا بأزمة خاصة بفكرة التطبيق والإجراءات. وموضحا أن هذا يحدث مع المحامين وكذلك الموظفين. وفي الغالب يحدث مع بعض رؤساء النيابات أيضا، لحين صدور الكتاب الدوري الخاص بالقانون أو القرار الجديد.
وأشار سعد إلى أن الكتاب الدوري هو ما يوضح كيفية التنفيذ. وعدم الوقوع في أخطاء تحول دون الوصول للمبتغى من هذا القانون أو القرار.