دعا الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى احترام الدستور المصري وعدم إدخال تعديلات عليه لتحقيق مصالح شخصية أو تمديد فترات الحكم، مؤكدًا أن الدستور يمثل “عقدًا اجتماعيًا” ينظم الحقوق والحريات ويحدد قواعد تداول السلطة، ولا ينبغي تعديله إلا لتحقيق مصالح عامة تخص الدولة والمواطن.
وقال جاد، في منشور عبر “فيسبوك”: “حول تعديل الدستور، ظهرت أصوات تطالب بتعديل الدستور المصري، وتنوعت المبررات ما بين إدخال إصلاحات، وتعديل قانون الانتخابات، ومن بين هذه المبررات منح الرئيس مدة حكم جديدة”.
وتابع: “وهنا أقول إن الدستور هو عقد اجتماعي ينظم الحقوق والحريات، ويحدد مدد الرئاسة، وهو بهذا المعنى وثيقة مقدسة لا يجوز تعديلها إلا لمصالح عامة تخص الدولة والمواطن.
أتذكر هنا تجربة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، ماسح الأحذية وعامل مصنع الحديد، وقد التقيته شخصيًا مع الراحل العظيم الأستاذ إبراهيم نافع، في جولة لدراسة تجارب دول أمريكا اللاتينية في هزيمة التخلف”.
وأضاف: “تسلم الرجل الحكم عام 2002، وكانت البرازيل مديونة، كما رفض صندوق النقد الدولي منحها قروضًا لشكه في قدرتها على السداد. استعان بعلماء الاقتصاد والمتميزين في مختلف المجالات، وانتهت فترة حكمه الثانية عام 2010، وأصبحت البرازيل دولة دائنة للصندوق، وعلى أعتاب دول العالم الأول”.
وأكمل: “هنا خرجت مظاهرات تلقائية تطالب لولا بتعديل الدستور والاستمرار في الحكم لاستكمال المسيرة، فقال كلمته الخالدة: يوجد في البرازيل مليون لولا دا سيلفا، لكنها تمتلك دستورًا واحدًا. ورفض تعديل الدستور وغادر السلطة. ولأن دستور البرازيل لا يمنع من قضى دورتين رئاسيتين من العودة للترشح بعد انقضاء دورة رئاسية أو أكثر، فقد طالبه المواطنون بالترشح، وفاز بالرئاسة عام 2022، وهو الرئيس الحالي”.
وطرح جاد رؤيته لمرحلة انتقال السلطة في مصر، فقال:
“ملاحظاتي لبلدي:
1- يجب احترام الدستور وعدم تعديله لمصالح شخصية.
2- الرئيس عبد الفتاح السيسي أدى دوره المقدر، وله الشكر والتقدير.
3- نريد رئيسًا جديدًا من داخل مؤسسات الدولة.
4- أتمنى أن يعين الرئيس أكثر من نائب، ليمارسوا الحياة السياسية، ويطلعوا على آليات العمل والملفات المهمة، فيكتسبوا الخبرة الكافية لإدارة دولة بحجم مصر والتحديات التي تواجهها.
5- في عام 2030، يتقدم أكثر من مرشح، ويختار الشعب من يراه مؤهلًا عبر انتخابات حرة.
6- كل التقدير والاحترام لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها قواتنا المسلحة، ونريد أن تمارس كل مؤسسة مهامها وفق الدستور، مع تحقيق الفصل والتوازن بين السلطات.
هذه رؤيتي لانتقال آمن وسلس للسلطة، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواجهة المخططات التي تستهدف ضرب الاستقرار وإحداث قفزة جديدة في الهواء.
الله من وراء القصد، والوطن دائمًا أولًا.”