تلقى مشروع انفصال منطقة “أرض الصومال” (صوماليلاند) ضربة عسكرية وسياسية قاسية من الداخل، عقب إعلان قائد عسكري بارز انشقاقه مع وحدته العسكرية في إقليم “سناغ” المتنازع عليه، وانضمامه رسمياً إلى صفوف القوات التابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو.
وأعلن العقيد علي أحمد إسماعيل (المعروف بـ”أشكاتو”)، قائد قوات “أرض الصومال” في منطقة “يوبي”، إنهاء ولائه لإدارة هرجيسا ونقل قواته للاندماج ضمن قوات ولاية شمال شرقي الصومال الموالية للحكومة المركزية، في خطوة تعكس تسارع تآكل نفوذ هرجيسا في الأقاليم الشرقية.
أبعاد وتداعيات الانشقاق العسكري
أكد العقيد “أشكاتو” في تصريحات علنية أن وحدته كانت تعد آخر التشكيلات العسكرية المكونة من أبناء مناطق “سول وسناغ وتوغدير” المتبقية داخل هيكل القوات التابعة لـ”أرض الصومال”، مشيراً إلى أنه بخروجها لم يعد لهرجيسا أي تمثيل عسكري محلي من سكان هذه المناطق.
يأتي هذا الانشقاق استكمالاً لنكسات ميدانية سابقة تلقتها إدارة “أرض الصومال”، بعد خسارتها السيطرة على مدينة “لاسعانود” ومناطق شاسعة في إقليم “سول” عام 2023 عقب مواجهات دامية مع الإدارات والقبائل المحلية المتمسكة بالوحدة الفيدرالية الصومالية.