أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شي جين بينغ في القاهرة بعد 10 سنوات.. ماذا تريد الصين الآن؟

في لحظة فارقة تعاد فيها صياغة خرائط النفوذ والتوازنات في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، تحط الدبلوماسية الصينية رحالها في القاهرة عبر زيارة رسمية تاريخية للرئيس الصيني شي جين بينغ، هي الأولى من نوعها منذ عقد كامل تأتي الزيارة المحملة بدلالات مرور 70 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لتكرس موقع مصر كحجر زاوية استراتيجي وبوابة رئيسية لطريق الحرير الصيني نحو عمق المنطقة والقارة السمرة، في ظل تجاذبات إقليمية وتنافس دولي محموم بين واشنطن وبكين.

تتجاوز هذه الخطوة حدود العلاقات الثنائية التقليدية لتفتح آفاقاً جديدة من التعاون المالي والصناعي، بدءاً من توطين التكنولوجيا وتوسيع القواعد الإنتاجية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وصولاً إلى تعميق اتفاقيات تبادل العملات المحلية. وفيما تسعى بكين لترسيخ عالم متعدد الأقطاب بقيادة “الجنوب العالمي”، يطرح الحراك الصيني في القاهرة سؤالاً محفوراً في قلب المشهد الجيوسياسي: ماذا تريد الصين من مصر في لحظة إعادة رسم القواعد والممرات البحرية بالمنطقة؟

ثقل القاهرة يمنح بكين نقطة انطلاق لترسيخ التعددية وقيادة “الجنوب العالمي”

أخبار ذات صلة

cIfqte13FhWqarnf
شي جين بينغ في القاهرة بعد 10 سنوات.. ماذا تريد الصين الآن؟
Journalists Syndicate -Egypt -By Amr Kandil
45 عامًا من الزيادات المتقطعة لبدل الصحفيين في مواجهة غلاء لا يتوقف.. وسؤال برلماني يعيد فتح الملف
IMG_2691
في عصر السوشيال ميديا Online طول اليوم.. لكن من سيلاحظ غيابك؟

أكدت الدكتورة نادية حلمي أستاذة العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبيرة في الشؤون السياسية الصينية، في حديثها لـ”القصة”، أن الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تستهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وتوسيع النفوذ الاقتصادي والسياسي لبكين في منطقة الشرق الأوسط وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة، مشيرة إلى أن هذه الزيارة التي تعد الأولى للرئيس الصيني للقاهرة منذ نحو عقد كامل تأتي بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتحمل عدة أهداف رئيسية، منها الأبعاد السياسية والدولية التي تعنى بالتنسيق الصيني مع مصر في ملفات الشرق الأوسط في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات مرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة وتداعياته على أمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية، حيث تسعى بكين لتعزيز التوازن الاستراتيجي وتأكيد حضورها الدبلوماسي كقوة دولية تدعم الحلول الدبلوماسية وتتعاون مع دول محورية مثل مصر لتحقيق الاستقرار وذلك عقب مشاركة الرئيس الصيني في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

وأوضحت الدكتورة نادية حلمي أن زيارة الرئيس شي للقاهرة تحمل عدداً من الأبعاد الاقتصادية والتجارية كتوسيع الشراكة الاقتصادية واستغلال القفزة الملحوظة في التبادل التجاري بين البلدين لتعميق التعاون المشترك، فضلاً عن دعم الصين لمشروعات البنية التحتية والطاقة في مصر عبر دفع الاستثمارات الصينية في القاهرة والتي تشمل قطاعات الطاقة المتجددة مثل مصانع توربينات الرياح وصفقات النقل والقطارات الكهربائية، إضافة إلى تمديد اتفاقيات مبادلة العملات بين البنكين المركزيين.

وأشارت الخبيرة في الشؤون الصينية لـ”القصة” إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ تحمل رسائل سياسية استراتيجية كبرى تتجاوز أطر التعاون الثنائي لتستهدف إعادة صياغة النظام الدولي وبناء عالم متعدد الأقطاب من بوابة “الجنوب العالمي”، حيث تسعى بكين إلى حشد الدعم الأفريقي والعربي لتأكيد دورها كقوة عظمى بديلة للمنافسة والنفوذ الغربي والأمريكي، فضلاً عن الدفع نحو ترسيخ التعددية عبر دعوة الصين لدول المنطقة إلى تبني مواقف مشتركة تدعم الاستقرار والأمن الدوليين بعيداً عن الاستقطاب الأحادي من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضافت، أن الزيارة تحمل إشارة لرغبة الصين في تأمين المصالح الاقتصادية، حيث ترتكز التحركات الصينية على ضمان أمن الممرات الملاحية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، إلى جانب دعم البعد الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا وتأكيد محورية الدور المصري إذ يمثل اختيار مصر نقطة انطلاق تعكس إدراك بكين لأهميتها الجيوسياسية كحلقة وصل رئيسية بين العالم العربي والقارة الأفريقية ولمواجهة التداعيات الإقليمية، مشددة على أن الصين تؤكد استعدادها للتعاون مع الشركاء الأفارقة والعرب لاحتواء الأزمات الاقتصادية الناجمة عن صراعات الشرق الأوسط، بالإضافة إلى خطة الصين المرتقبة نحو توسيع التحالفات عبر تعزيز تكامل مشروعات التنمية الصينية مع التجمعات الاقتصادية الكبرى مثل تجمع “بريكس” و”منظومة شنغهاي للتعاون” و”البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية”.

وذكرت، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين تشهد توجهاً متزايداً نحو توقيع اتفاقيات وخطوات جديدة تركز على تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم الاستقرار المالي، حيث تقوم أبرز الملفات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة على دعم الشراكة المالية وتباين العملات عبر تجديد وتعزيز اتفاقيات تبادل العملات المحلية بين البنك المركزي المصري ونظيره الصيني لتسهيل التبادل التجاري ودعم الاستقرار النقدي بعيداً عن العملات الدولية.

واختتمت خبيرة العلوم السياسية، حديثها لـ”القصة” مؤكدة، وجود رغبة صينية مصرية مشتركة في توطين الصناعة والتكنولوجيا في القاهرة عبر جذب استثمارات صينية ضخمة لتصنيع السيارات الكهربائية ومجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات التكنولوجية المتطورة، مع توسيع مشروعات الصين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر توسيع المشروعات الصناعية واللوجستية الصينية داخل محور قناة السويس لتمثل قاعدة إنتاجية كبرى ذات قيمة مضافة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

c67427a2-c2f2-4a54-8011-4dc212fe3b3a
أحمد بهاء الدين.. حين يصمت الصوت ويبقى الأثر
نقابة الإعلاميين
6 أشهر تحولت إلى 9 سنوات.. هكذا كشفت أزمة شريف عامر ما يحدث في نقابة الإعلاميين
images (10)
ترامب يمد يده لـ كيم.. هل تبيع واشنطن حلفاءها في آسيا مقابل صفقة مع كوريا الشمالية؟
images (12)
70 يومًا على حسم المشهد.. كيف ترسم انتخابات تل أبيب وواشنطن ملامح الصراع مع إيران؟

أقرأ أيضًا

images (11)
عن طريق باكستان.. طهران تسلم واشنطن شروطها الصارمة لإعادة فتح مضيق هرمز
IMG_20260825_110532
من أزمة المياه والكهرباء إلى الغضب السياسي.. هل تقترب تونس من موجة احتجاجات أكبر؟
6110469
10 ملايين دولار لرأس "بارون ترامب".. وتل أبيب تتهم إيران باستهداف نجل نتنياهو
images (8)
شريان التنمية وعقدة المصب.. كيف يعيد سد "جوليوس نيريري" صياغة الدور المصري في إفريقيا؟