أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شريان التنمية وعقدة المصب.. كيف يعيد سد “جوليوس نيريري” صياغة الدور المصري في إفريقيا؟

بين زوايا حوض نهر النيل وعمق القارة الإفريقية، تتشكل ملامح الدبلوماسية التنموية الجديدة للمنطقة والمحيط القاري عبر نموذج يعكس الفارق الجوهري بين الشراكة التنموية والصراع على الموارد المائية.

يبرز مشروع سد ومحطة “جوليوس نيريري” لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا، والذي تنفذه شركات مصرية، كشهادة حية على إمكانية دعم حقوق الشعوب الإفريقية في التنمية دون الجور على حقوق دول المصب أو المساس بأمنها المائي.

نموذج للشراكة التنموية ولغة الأنهار الدولية ترفض الضرر

أخبار ذات صلة

images (8)
شريان التنمية وعقدة المصب.. كيف يعيد سد "جوليوس نيريري" صياغة الدور المصري في إفريقيا؟
IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة": أفرجوا عن سجناء الرأي.. رسالة من جمال عبدالناصر
file_0000000029d881f4b71b81dda17809a5
«سبلايز المدارس».. قائمة صغيرة تحولت لفاتورة بالآلاف

أكد  الدكتور محمد رامي محمود، الأستاذ الباحث المتفرغ بالمركز القومي لبحوث المياه، في حديثه لـ”القصة”، أن الفرق الأساسي بين مشروع “جوليوس نيريري” وسد النهضة يبدأ من طبيعة النهر والغرض الأساسي من المشروع وآثاره العابرة للحدود، موضحاً أن سد نيريري مقام على نهر “روفيجي” الداخلي بتنزانيا بهدف توليد الكهرباء بقدرة 2115 ميجاوات والتحكم في الفيضانات وتنظيم التدفقات وحماية البيئة، وتنفذه شركتا “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” لصالح الحكومة التنزانية.

وأوضح رامي محمود أنه لا يصح وضع أي مشروع سد في إفريقيا داخل خانة واحدة لمجرد أنه سد، إذ العبرة تكمن في كونه على نهر عابر للحدود ومدى تأثيره على الدول الأخرى وآلية إدارة مياهه وتشغيل المنشأة، مشيراً إلى أن سد النهضة مقام على النيل الأزرق العابر لعدة دول؛ ما يمنح قواعد الملء والتشغيل والتنسيق أهمية قصوى لدول المصب وعلى رأسها مصر والسودان.

وأضاف الخبير المائي أن المبدأ القانوني الأساسي للأنهار الدولية لا يمنع الدول من إقامة مشروعات تنموية، بل يفرض الاستخدام المنصف والمعقول مع مراعاة مصالح الدول الأخرى وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، إلى جانب التعاون والإخطار والتشاور المبكر، مؤكداً أن مصر ليست ضد التنمية أو السدود في إفريقيا بل تُعد شريكاً فنياً وميدانياً فيها كما في نموذج “نيريري”، لكن موقفها يرتكز على عدم تحول تنمية دولة إلى ضرر بحقوق ومصالح دولة أخرى.

وأشار رامي محمود إلى أنه لا ينبغي اختزال تأثير أي سد في قدرته الكهربائية أو كمية مياهه المخزنة، بل في نظام تشغيله وحجم التخزين وفترات الملء والتصرفات المائية الواصلة لدول المصب في سنوات الجفاف والجفاف الممتد، مؤكداً أن السؤال الصحيح يتعلق بكيفية تشغيل السد حينما يكون النظام المائي مرتبطاً بدول أخرى، وأن مشروع “جوليوس نيريري” يمثل نموذجاً للتعاون والترسيخ التنموي وليس للصراع، مشدداً على أن المياه العابرة للحدود تتطلب التنسيق والعدالة لأن النهر لا يتوقف عند الحدود السياسية.

استعادة الحضور القاري تتطلب الدبلوماسية التنموية الشاملة

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة البشبيشي، خبيرة الشأن الإفريقي، في حديثه لـ”القصة”، أن مشروعات البنية التحتية تعد إحدى أهم أدوات استعادة الحضور المصري في إفريقيا بشرط عدم التعامل معها كمبادرات منفردة، بل كجزء من رؤية استراتيجية متكاملة للعلاقات المصرية الإفريقية، مشيرة إلى أن مشروع “جوليوس نيريري” يبرز قدرة والخبرات المصرية على تنفيذ المخططات الاستراتيجية وصنع مصالح مشتركة قائمة على التنمية لا الأبعاد السياسية والأمنية فقط.

وأوضحت البشبيشي أن مصر تمتلك خبرات واسعة يمكن تقديمها للقارة في قطاعات متعددة كالطاقة، والكهرباء، والطرق، والنقل، والمياه، والصحة، والتدريب، مشددة على ضرورة تحويل هذه المزايا إلى شراكات طويلة الأمد تكون فيها الدول الإفريقية شريكاً يحدد أولوياته واحتياجاته وليس مجرد متلقٍ للمشروع.

وأضافت خبيرة الشأن الإفريقي أنه لا ينبغي اختزال إعادة بناء الدور المصري في القارة داخل ملف سد النهضة فقط؛ لأن ربط العلاقات بموضوع المياه وإثيوبيا يُفقد القاهرة مساحات واسعة للحركة، مشيرة إلى أن المطلوب هو استراتيجية شمولية تجمع بين التنمية، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والبنية التحتية، والتعليم، ونقل الخبرات، لتقديم مصر كشريك موثوق يغطي الاحتياجات الإفريقية الضخمة.

وذكرت البشبيشي أن دخول مصر لإفريقيا يجب أن يقوم على مبدأ المصالح المشتركة والمستدامة وليس المنافسة على النفوذ؛ إذ فتح نجاح الشركات المصرية في تنزانيا الباب أمام خطوط اقتصادية وشعبية دائمة، مؤكدة ضرورة طرح الخطاب المائي المصري بوضوح وتوازن داخل الأطر الإفريقية باعتباره دعوة للتعاون ومنع الإضرار، وليس صراعاً مع دولة بعينها.

واختتمت هبة البشبيشي حديثها لـ”القصة”، مؤكدة أن مشروع “جوليوس نيريري” يجسد خلطة النجاح المثالية المكونة من (خبرة مصرية، احتياج إفريقي، تمويل واستثمار، وشراكة طويلة الأمد)، مشيرة إلى أنه إذا نجحت القاهرة في تعميم وتوسيع هذا النموذج في قطاعات ودول أخرى ستستعيد موقعها التاريخي بأدوات تنموية واقتصادية أكثر استدامة، ليصبح عنوان السياسة المصرية الأوسع: “مصر شريك في تنمية إفريقيا، ودولة متمسكة بحقوقها ومصالحها المائية”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

خالد البلشي
نقيب الصحفيين: نحتاج نقاشا جادا حول سبل مد الحماية النقابية لجميع ممارسي المهنة
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
«خطة تمكين وطنية».. مصر تضع المرأة في قلب مستقبل السياحة
النائب باسل عادل
النائب باسل عادل لوزير التعليم: هل استعدت الوزارة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية؟
محمد-زهران-1764118731-0
اليوم.. نظر تجديد حبس الدكتور محمد زهران

أقرأ أيضًا

images (9)
صفعة للانفصال.. انشقاق عسكري ناري يعري سيطرة "أرض الصومال" بالشرق
IMG_20260820_201542
هدنة على حافة الانهيار.. لماذا عادت إسرائيل إلى القصف في غزة؟
images (7)
وساطة باكستانية وتهديد بتغيير إدارة الحرب.. طهران: تحطمت هيبة "F-35" ومضيق هرمز مغلق
IMG_20260823_013048
تركيا وإسرائيل.. هل تقترب سوريا من صدام أكبر؟