في بيان له، أعرب حزب الكرامة عن قلقه البالغ حول ما يتم تداوله من مقترحات وأفكار حول “مقايضة أصول الدولة” على رأسها قناة السويس وبعض الأراضي المصرية مقابل إسقاط جزءا من الديون الخارجية أو من أجل الحصول على تسهيلات تمويلية.
وأضاف الحزب رفضه المطلق والنهائي لهذا الطرح جملة وتفصيلاً موضحًا ذلك في عدة أسباب ذكرت في بيانه، وهي:
“ان قناة السويس هي شريان التجارة العالمي وشريان الحياة لمصر. إيراداتها سيادية وتُقدر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي ضمانة للأجيال القادمة. و التنازل عن إدارتها أو الانتفاع بها هو مساس مباشر بالسيادة الوطنية، مشيرا إلى أن الأرض المصرية ليست سلعة. سيناء والظهير الصحراوي وأراضي الدلتا هي أمانة في أعناقنا. التفريط في شبر منها تحت ضغط الديون يفتح الباب أمام أطماع لا تنتهي.”
وأضاف “تجارب التاريخ القريب والبعيد أثبتت أن بيع الأصول الاستراتيجية لسداد الديون لم يُحل أزمة أي دولة، بل زادها فقراً وتبعية. الديون تُسدد بالعمل والإنتاج وليس بالتفريط.
وأوضح الحزب في بيانه أن الحلول الحقيقية تكمن في:
ترشيد الإنفاق الحكومي وإعادة ترتيب أولويات الموازنة.
دعم الصناعة الوطنية والزراعة وزيادة الصادرات لتوفير العملة الصعبة.
محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
جذب استثمار حقي قائم على الشراكة وليس على البيع.
وطالب حزب الكرامة الحكومة بإصدار بيان واضح وصريح تنفي فيه نفياً قاطعاً وجود أي مفاوضات من هذا النوع.
كما طالب مجلس النواب بمناقشة الأمر في جلسة عامة وعرض أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم على الرأي العام.
وطالب مؤسسات الدولة المعنية بالشفافية الكاملة فيما يخص ملف الديون وإدارة الأصول السيادية.
وأكد حزب الكرامة في بيانه أن الشعب المصري قدم تضحيات عظيمة للحفاظ على قناة السويس وأرضه. ولن يقبل أن تُباع كرامته في سوق الديون.